فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 3305

أتبكي على رجل من مضر قتل على ضلالة قال قلت لا ما قتل على ضلالة ولكنه قتل على بينة من ربه وهدى فقال لي أدخلك الله مدخله قلت آمين وأدخلك الله مدخل حصين بن نمير ثم لا أرقأ لك عليه دمعا ثم قمت وقام وكان مما قيل من الشعر في ذلك قول أعشى همدان وهي إحدى المكتمان كن يكتمن في ذلك الزمان ... ألم خيال منك يا أم غالب ... فحييت عنا من حبيب مجانب ... وما زلت لي شجوا وما زلت مقصدا ... لهم عراني من فراقك ناصب ... فما أنس لا أنس انفتالك في الضحى ... إلينا مع البيض الوسام الخراعب ... تراءت لنا هيفاء مهضومة الحشا ... لطيفة طي الكشح ريا الحقائب ... مبتلة غراء رؤد شبابها ... كشمس الضحى تنكل بين السحائب ... فلما تغشاها السحاب وحوله ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب ... فتلك الهوى وهي الجوى لي والمنى ... فأحبب بها من خلة لم تصاقب ... ولا يبعد الله الشباب وذكره ... وحب تصافي المعصرات الكواعب ... ويزداد ما أحببته من عتابنا ... لعابا وسقيا للخدين المقارب ... فإني وإن لم أنسهن لذاكر ... رزيئة مخبات كريم المناصب ... توسل بالتقوى إلى الله صادقا ... وتقوى الإله خير تكساب كاسب ... وخلى عن الدنيا فلم يلتبس بها ... وتاب إلى الله الرفيع المراتب ... تخلى عن الدنيا وقال اطرحتها ... فلست إليها ما حييت بآيب ... وما أنا فيما يكبر الناس فقده ... ويسعى له الساعون فيها براغب ... فوجهه نحو الثوية سائرا ... إلى ابن زياد في الجموع الكباكب ... بقوم هم أهل التقية والنهى ... مصاليت أنجاد سراة مناجب ... مضوا تاركي رأي ابن طلحة حسبه ... ولم يستجيبوا للأمير المخاطب ... فساروا وهم من بين ملتمس التقى ... وآخر مما جر بالأمس تائب ... فلاقوا بعين الوردة الجيش فاصلا ... إليهم فحسوهم ببيض قواضب ... يمانية تذري الأكف وتارة ... بخيل عتاق مقربات سلاهب ... فجاءهم جمع من الشأم بعده ... جموع كموج البحر من كل جانب ... فما برحوا حتى أبيدت سراتهم ... فلم ينج منهم ثم غير عصائب ... وغودر أهل الصبر صرعى فأصبحوا ... تعاورهم ريح الصبا والجنائب ... فأضحى الخزاعي الرئيس مجدلا ... كأن لم يقاتل مرة ويحارب ... ورأس بني شمخ وفارس قومه ... شنوءة والتيمي هادي الكتائب ... وعمرو بن بشر والوليد وخالد ... وزيد بن بكر والحليس بن غالب ... وضارب من همدان كل مشيع ... إذا شد لم ينكل كريم المكاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت