فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 3305

قال أبو جعفر وكان هلاك مروان في شهر رمضان بدمشق وهو ابن ثلاث وستين سنة في قول الواقدي وأما هشام بن محمد الكلبي فإنه قال كان يوم هلك ابن إحدى وستين سنة وقيل توفي وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل ابن إحدى وثمانين سنة وكان يكنى أبا عبدالملك وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية الكناني وعاش بعد أن بويع له بالخلافة تسعة أشهر وقيل عاش بعد أن بويع له بالخلافة عشرة أشهر غلا ثلاث ليال وكان قبل هلاكه قد بعث بعثين أحدهما إلى المدينة عليهم حبيش بن دلجة القيني والآخر منهما إلى العراق عبيدالله بن زياد فأما عبيدالله بن زياد فسار حتى نزل الجزيرة فأتاه الخبر بها بموت مروان وخرج إليه التوابون من أهل الكوفة طالبين بدم الحسين فكان من أمرهم ما قد مضى ذكره وسنذكر إن شاء الله باقي خبره إلى أن قتل

وفي هذه السنة قتل حبيش بن دلجة وأما حبيش بن دلجة فإنه سار حتى انتهى فيما ذكر عن هشام عن عوانة بن الحكم إلى المدينة وعليهم جابر بن الأسود بن عوف ابن أخي عبدالرحمن بن عوف من قبل عبدالله بن الزبير فهرب جابر من حبيش ثم إن الحارث بن أبي ربيعة وهو أخو عمر بن عبدالله بن أبي ربيعة وجه جيشا من البصرة وكان عبدالله بن الزبير قد ولاه البصرة عليهم الحنيف بن السجف التميمي لحرب حبيش بن دلجة فلما سمع حبيش بن دلجة سار إليهم من المدينة وسرح عبدالله بن الزبير عباس بن سهل بن سعد الأنصاري على المدينة وأمره أن يسير في طلب حبيش بن دلجة حتى يوافي الجند من أهل البصرة الذين جاؤوا ينصرون ابن الزبير عليهم الحنيف وأقبل عباس في آثارهم مسرعا حتى لحقهم بالربذة وقد قال أصحاب ابن دلجة له دعهم لا تعجل إلى قتالهم فقال لا أنزل حتى آكل من مقندهم يعني السويق الذي فيه القند فجاءه سهم غرب فقتله وقتل معه المنذر بن قيس الجذامي وأبو عتاب مولى أبي سفيان وكان معه يومئذ يوسف بن الحكم والحجاج بن يوسف وما نجوا يومئذ إلا على جمل واحد وتحرز منهم نحو من خمسمائة في عمود المدينة فقال لهم عباس انزلوا على حكمي فنزلوا على حكمه فضرب أعناقهم ورجع فل حبيش إلى الشأم

حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد أنه قال الذي قتل حبيش بن دلجة يوم الربذة يزيد بن سياه الأسواري رماه بنشابة فقتله فلما دخلوا المدينة وقف يزيد بن سياه على برذون أشهب وعليه ثياب بياض فما لبث أن اسودت ثيابه ورأيته مما مسح الناس به ومما صبوا عليه من الطيب قال أبو جعفر وفي هذه السنة وقع بالبصرة الطاعون الذي يقال له الطاعون الجارف فهلك به خلق كثير من أهل البصرة

حدثني عمر بن شبة قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثني أبي عن المصعب بن زيد أن الجارف وقع وعبيدالله بن عبيدالله بن معمر على البصرة فماتت أمه في الجارف فما وجدوا لها من يحملها حتى استأجروا لها أربعة علوج فحلمولها إلى حفرتها وهو الأمير يومئذ وفي هذه السنة اشتدت شوكة الخوارج بالبصرة وقتل فيها نافع بن الأزرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت