فهرس الكتاب
ذكر الخبر عن مقتله
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي عن محمد بن الزبير أن عبيدالله بن عبيدالله بن معمر بعث أخاه عثمان بن عبيدالله إلى نافع بن الأزرق في جيش فلقيهم بدولاب فقتل عثمان وهزم جيشه
قال عمر قال زهير قال وهب وحدثنا محمد بن أبي عيينة عن سبرة بن نخف أن ابن معمر عبيدالله بعث أخاه عثمان إلى ابن الأزرق فهزم جنده وقتل قال وهب فحدثنا أبي أن أهل البصرة بعثوا جيشا عليهم حارثة بن بدر فلقيهم فقال لأصحابه ... كرنبوا ودولبوا ... وحيث شئتم فاذهبوا ...
حدثنا عمر قال حدثنا زهير قال حدثنا وهب قال حدثنا أبي ومحمد بن أبي عيينة قالا حدثنا معاوية بن قرة قال خرجنا مع ابن عبيس فلقيناهم فقتل ابن الأزرق وابنان أو ثلاثة للماحوز وقتل ابن عبيس
قال ابو جعفر وأما هشام بن محمد فإنه ذكر عن أبي مخنف عن أبي المخارق الراسبي من قصة ابن الأزرق وبني الماحوز قصة هي غير ما ذكره عمر عن زهير بن حرب عن وهب بن جرير والذي ذكر من خبرهم أن نافع بن الأزرق اشتدت شوكته باشتغال أهل البصرة بالاختلاف الذي كان بين الأزد وربيعة وتميم بسبب مسعود بن عمرو وكثرت جموعه فأقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر فبعث إليه عبدالله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف في أهل البصرة فخرج إليه فأخذ يحوزه عن البصرة ويدفعه عن أرضها حتى بلغ مكانا من أرض الأهواز يقال له دولاب فتهيأ الناس بعضهم لبعض وتزاحفوا فجعل مسلم بن عبيس على ميمنته الحجاج بن باب الحميري وعلى ميسرته حارثة بن بدر التميمي ثم الغداني وجعل ابن الأزرق على ميمنته عبيدة بن هلال اليشكري وعلى ميسرته الزبير بن الماحوز التميمي ثم التقوا فاضطربوا فاقتتل الناس قتالا لم ير قتال قط أشد منه فقتل مسلم بن عبيس أمير أهل البصرة وقتل نافع بن الأزرق رأس الخوارج وأمر أهل البصرة عليهم الحجاج بن باب الحميري وأمرت الأزارقة عليهم عبدالله بن الماحوز ثم عادوا فاقتتلوا أشد قتال فقتل الحجاج بن باب الحميري أمير أهل البصرة وقتل عبدالله بن الماحوز أمير الأزارقة ثم إن أهل البصرة أمروا عليهم ربيعة الأجذم التميمي وأمرت الخوارج عليهم عبيدالله بن الماحوز ثم عادوا فاقتتلوا حتى أمسوا وقد كره بعضهم بعضا وملوا القتال فإنهم لمتوافقون متحاجزون حتى جاءت الخوارج سرية لهم جامة لم تكن شهدت القتال فحملت على الناس من قبل عبد القيس فانهزم الناس وقاتل أمير البصرة ربيعة الأجذم فقتل وأخذ راية أهل البصرة حارثة بن بدر فقاتل ساعة وقد ذهب الناس عنه فقاتل من وراء الناس في حماتهم وأهل الصبر منهم ثم أقبل بالناس حتى نزل بهم منزلا بالأهواز ففي ذلك يقول الشاعر من الخوارج ... يا كبدا من غير جوع ولا ظمأ ... ويا كبدي من حب أم حكيم