فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 3305

والدفع عن الضعفاء قال ثم تكلم أحمر بن شميط فقال له إني لك ناصح ولحظك محب وإن أباك قد هلك وهو سيد الناس وفيك منه إن رعيت حق الله خلف قد دعوناك إلى أمر إن أجبتنا إليه عادت لك منزلة أبيك في الناس وأحييت من ذلك أمرا قد مات إنما يكفي مثلك اليسير حتى تبلغ الغاية التي لا مذهب وراءها إنه قد بنى لك أولك مفتخرا وأقبل القوم كلهم عليه يدعونه إلى أمرهم ويرغبونه فيه فقال لهم إبراهيم بن الأشتر فإني قد أجبتكم إلى ما دعوتموني إليه من الطلب بدم الحسين وأهل بيته على أن تولوني الأمر فقالوا أنت لذلك أهل ولكن ليس إلى ذلك سبيل هذا المختار قد جاءنا من قبل المهدي وهو الرسول والمأمور بالقتال وقد أمرنا بطاعته فسكت عنهم ابن الأشتر ولم يجبهم فانصرفنا من عنده إلى المختار فأخبرناه بما رد علينا قال فغبر ثلاثا ثم إن المختار دعا بضعة عشر رجلا من وجوه أصحابه قال الشعبي أنا وأبي فيهم قال فسار بنا ومضى أمامنا يقد بنا بيوت الكوفة قدا لا ندري أين يريد حتى وقف على باب إبراهيم بن الأشتر فاستأذنا عليه فأذن لنا وألقيت لنا وسائد فجلسنا عليها وجلس المختار معه على فراشه فقال المختار

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وصلى الله على محمد والسلام عليه أما بعد فإن هذا كتاب إليك من المهدي محمد بن أمير المؤمنين الوصي وهو خير أهل الأرض اليوم وابن خير أهل الأرض كلها قبل اليوم بعد أنبياء الله ورسله وهو يسألك أن تنصرنا وتؤازرنا فإن فعلت اغتبطت وإن لم تفعل فهذا الكتاب حجة عليك وسيغني الله المهدي محمدا وأولياءه عنك

قال الشعبي وكان المختار قد دفع الكتاب إلي حين خرج من منزله فلما قضى كلامه قال لي ادفع الكتاب إليه فدفعته إليه فدعا بالمصباح وفض خاتمه وقرأه فإذا هو

بسم الله الرحمن الرحيم من محمد المهدي إلى إبراهيم بن مالك الأشتر سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني قد بعثت إليكم بوزيري وأميني ونجيي الذي ارتضيته لنفسي وقد أمرته بقتال عدوي والطلب بدماء أهل بيتي فانهض معه بنفسك وعشيرتك ومن أطاعك فإنك إن نصرتني وأجبت دعوتي وساعدت وزيري كانت لك عندي بذلك فضيلة ولك بذلك أعنة الخيل وكل جيش غاز وكل مصر ومنبر وثغر ظهرت عليه فيما بين الكوفة أقصى بلاد أهل الشام علي الوفاء بذلك على عهد الله فإن فعلت ذلك نلت به عند الله أفضل الكرامة وإن أبيت هلكت هلاكا لا تستقيله أبدا والسلام عليك

فلما قضى إبراهيم قراءة الكتاب قال لقد كتب إلي ابن الحنفية وقد كتبت إليه قبل اليوم فما كان يكتب إلي إلا باسمه واسم أبيه قال له المختار إن ذلك زمان وهذا زمان قال إبراهيم فمن يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلي فقال له يزيد بن أنس وأحمر بن شميط وعبدالله بن كامل وجماعتهم قال الشعبي إلا أنا وأبي فقالوا نشهد أن هذا كتاب محمد بن علي إليك فتأخر إبراهيم عند ذلك عن صدر الفراش فأجلس المختار عليه فقال ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه إبراهيم ودعا لنا بفاكهة فأصبنا منها ودعا لنا بشراب من عسل فشربنا ثم نهضنا وخرج معنا ابن الأشتر فركب مع المختار حتىدخل رحله فلما رجع إبراهيم منصرفا أخذ بيدي فقال انصرف بنا يا شعبي قال فانصرفت معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت