فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 3305

قال أبو مخنف فحدثني يحيى بن أبي عيسى عن حميد بن مسلم قال خرجت مع إبراهيم من منزله بعد المغرب ليلة الثلاثاء حتى مررنا بدار عمرو بن حريث ونحن مع ابن الأشتر كتيبة نحو من مائة علينا الدروع قد كفرنا عليها بالأقبية ونحن متقلدو السيوف ليس معنا سلاح إلا السيوف في عواتقنا والدروع قد سترناها بأقبيتنا فلما مررنا بدار سعيد بن قيس فجزناها إلى دار أسامة قلنا مر بنا على دار خالد بن عرفطة ثم امض بنا إلى بجيلة فلنمر في دورهم حتى نخرج إلى دار المختار وكان إبراهيم فتى حدثا شجاعا فكان لا يكره أن يلقاهم فقال والله لأمرن على دار عمرو بن حريث إلى جانب القصر وسط السوق ولأرعبن به عدونا ولأرينهم هوانهم علينا قال فأخذنا على باب الفيل على دار ابن هبار ثم أخذ ذات اليمين على دار عمرو بن حريث حتى إذا جاوزها ألفينا إياس بن مضارب في الشرط مظهرين السلاح فقال لنا من أنتم ما أنتم فقال له إبراهيم أنا إبراهيم بن الأشتر فقال له ابن مضارب ما هذا الجمع معك وما تريد والله إن أمرك لمريب وقد بلغني أنك تمر كل عشية ها هنا وما أنا بتاركك حتى آتي بك الأمير فيرى فيك رأيه فقال إبراهيم لا أبا لغيرك خل سبيلنا فقال كلا والله لا أفعل ومع إياس بن مضارب رجل من همدان يقال له أبو قطن كان يكون مع إمرة الشرطة فهم يكرمونه ويؤثرونه وكان لابن الأشتر صديقا فقال له ابن الأشتر يا أبا قطن ادن مني ومع أبي قطن رمح له طويل فدنا منه أبو قطن ومعه الرمح وهو يرى أن ابن الأشتر يطلب إليه أن يشفع له إلى ابن مضارب ليخلي سبيله فقال إبراهيم وتناول الرمح من يده إن رمحك هذا لطويل فحمل به إبراهيم على ابن مضارب فطعنه في ثغرة نحره فصرعه وقال لرجل من قومه انزل عليه فاحتز رأسه فنزل إليه فاحتز رأسه وتفرق أصحابه ورجعوا إلى ابن مطيع فبعث ابن مطيع ابنه راشد بن إياس مكان أبيه على الشرطة وبعث مكان راشد بن إياس إلى الكناسة تلك الليلة سويد بن عبدالرحمن المنقري أبا القعقاع بن سويد وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار ليلة الأربعاء فدخل عليه فقال له إبراهيم إنا اتعدنا للخروج للقابلة ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بد من الخروج الليلة قال المختار ما هو قال عرض لي إياس بن مضارب في الطريق ليحبسني بزعمه فقتلته وهذا رأسه مع أصحابي على الباب فقال المختار فبشرك الله بخير فهذا طير صالح وهذا أول الفتح إن شاء الله ثم قال المختار قم يا سعيد بن منقذ فأشعل في الهرادي النيران ثم ارفعها للمسلمين وقم أنت يا عبدالله بن شداد فناد يا منصور أمت وقم أنت يا سفيان بن ليل وأنت يا قدامة بن مالك فناد يا لثأرات الحسين ثم قال المختار علي بدرعي وسلاحي فأتي به فأخذ يلبس سلاحه ويقول ... قد علمت بيضاء حسناء الطلل ... واضحة الخدين عجزاء الكفل ... أني غداة الروع مقدام بطل ...

ثم إن إبراهيم قال للمختار إن هؤلاء الرؤوس الذين وضعهم ابن مطيع في الجبابين يمنعون إخواننا أن يأتونا ويضيقون عليهم فلو أني خرجت بمن معي من أصحابي حتى آتي قومي فيأتيني كل من قد بايعني من قومي ثم سرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا فخرج إلي من أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت