فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 3305

الخروج إلينا ومن قدر على إتيانك من الناس فمن أتاك حبسته عندك إلى من معك ولم تفرقهم فإن عوجلت فأتيت كان معك من تمتنع به وأنا لو قد فرغت من هذا الأمر عجلت إليك في الخيل والرجال قال له إمالا فاعجل وإياك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ولا تقاتل أحدا وأنت تستطيع ألا تقاتل واحفظ ما أوصيتك به إلا أن يبدأك أحد بقتال فخرج إبراهيم بن الأشتر من عنده في الكتيبة التي أقبل فيها حتى أتى قومه واجتمع إليه جل من كان بايعه وأجابه ثم إنه سار بهم في سكك الكوفة طويلا من الليل وهو في ذلك يتجنب السكك التي فيها الأمراء فجاء إلى الذين معهم الجماعات الذين وضع ابن مطيع في الجبابين وأفواه الطرق العظام حتى انتهى إلى مسجد السكون وعجلت إليه خيل من خيل زحر بن قيس الجعفي ليس لهم قائد ولا عليهم أمير فشد عليهم إبراهيم بن الأشتر وأصحابه فكشفوهم حتى دخلوا جبانة كندة فقال إبراهيم من صاحب الخيل في جبانة كندة فشد إبراهيم وأصحابه عليهم وهو يقول اللهم إنك تعلم أنا غضبنا لأهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا عليهم وتمم لنا دعوتنا حتى انتهى إليهم هو وأصحابه فخالطوهم وكشفوهم فقيل له زحر بن قيس فقال انصرفوا بنا عنهم فركب بعضهم بعضا كلما لقيهم زقاق دخل منهم طائفة فانصرفوا يسيرون

ثم خرج إبراهيم يسير حتى انتهى إلى جبانة أثير فوقف فيها طويلا ونادى أصحابه بشعارهم فبلغ سويد بن عبدالرحمن المنقري مكانهم في جبانة أثير فرجا أن يصيبهم فيحظى بذلك عند ابن مطيع فلم يشعر ابن الأشتر إلا وهم معه في الجبانة فلما رأى ذلك ابن الأشتر قال لأصحابه يا شرطة الله انزلوا فإنكم أولى بالنصر من الله من هؤلاء الفساق الذين خاضوا دماء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزلوا ثم شد عليهم إبراهيم فضربهم حتى أخرجهم من الصحراء وولوا منهزمين يركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون فقال قائل منهم إن هذا الأمر يراد ما يلقون لنا جماعة إلا هزموهم فلم يزل يهزمهم حتى أدخلهم الكناسة وقال أصحاب إبراهيم لإبراهيم اتبعهم واغتنم ما قد دخلهم من الرعب فقد علم الله إلى من ندعو وما نطلب وإلى من يدعون وما يطلبون قال لا ولكن سيروا بنا إلى صاحبنا حتى يؤمن الله بنا وحشته ونكون من أمره على علم ويعلم هو أيضا ما كان من عنائنا فيزداد هو وأصحابه قوة وبصيرة إلى قواهم وبصيرتهم مع أني لا آمن أن يكون قد أتي

فأقبل إبراهيم على أصحابه حتى مر بمسجد الأشعث فوقف به ساعة ثم مضى حتى أتى دار المختار فوجد الأصوات عالية والقوم يقتتلون وقد جاء شبث بن ربعي من قبل السبخة فعبى له المختار يزيد بن أنس وجاء حجار بن أبجر العجلي فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط فالناس يقتتلون وجاء إبراهيم من قبل القصر فبلغ حجارا وأصحابه أن إبراهيم قد جاءهم من ورائهم فتفرقوا قبل أن يأتيهم إبراهيم وذهبوا في الأزقة والسكك وجاء قيس بن طهفة في قريب من مائة رجل من بني نهد من أصحاب المختار فحمل على شبث بن ربعي وهو يقاتل يزيد بن أنس فخلى لهم الطريق حتى اجتمعوا جميعا ثم إن شبث بن ربعي ترك لهم السكة وأقبل حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت