فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 3305

لقي ابن مطيع فقال ابعث إلى أمراء الجبابين فمرهم فليأتوك فاجمع إليك جميع الناس ثم انهد إلى هؤلاء القوم فقاتلهم وابعث إليهم من تثق به فليكفك قتالهم فإن أمر القوم قد قوي وقد خرج المختار وظهر واجتمع له أمره فلما بلغ ذلك المختار من مشورة شبث بن ربعي على ابن مطيع خرج المختار في جماعة من أصحابه حتى نزل في ظهر دير هند مما يلي بستان زائدة في السبخة

قال وخرج أبو عثمان النهدي فنادى في شاكر وهم مجتمعون في دورهم يخافون أن يظهروا في الميدان لقرب كعب بن أبي كعب الخثعمي منهم وكان كعب في جبانة بشر فلما بلغه أن شاكرا تخرج جاء يسير حتى نزل بالميدان وأخذ عليهم بأفواه سككهم وطرقهم قال فلما أتاهم أبو عثمان النهدي في عصابة من أصحابه نادى يا لثأرات الحسين يا منصور أمت يا أيها الحي المهتدون ألا إن أمير آل محمد ووزيرهم قد خرج فنزل دير هند وبعثني إليكم داعيا ومبشرا فاخرجوا إليه يرحمكم الله قال فخرجوا من الدور يتداعون يا لثأرات الحسين ثم ضاربوا كعب بن أبي كعب حتى خلى لهم الطريق فأقبلوا إلى المختار حتى نزلوا معه في عسكره وخرج عبدالله بن قراد الخثعمي في جماعة من خثعم نحو المائتين حتى لحق بالمختار فنزلوا معه في عسكره وقد كان عرض له كعب بن أبي كعب فصافه فلما عرفهم ورأى أنهم قومه خلى عنهم ولم يقاتلهم

وخرجت شبام من آخر ليلتهم فاجتمعوا إلى جبانة مراد فلما بلغ ذلك عبدالرحمن بن سعيد بن قيس بعث إليهم إن كنتم تريدون اللحاق بالمختار فلا تمروا على جبانة السبيع فلحقوا بالمختار فتوافى إلى المختار ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثني عشر ألفا كانوا بايعوه فاستجمعوا له قبل انفجار الفجر فأصبح قد فرغ من تعبيته

قال أبو مخنف فحدثني الوالبي قال خرجت أنا وحميد بن مسلم والنعمان بن أبي الجعد إلى المختار ليلة خرج فأتيناه في داره وخرجنا معه إلى معسكره قال فوالله ما انفجر الفجر حتى فرغ من تعبيته فلما أصبح استقدم فصلى بنا الغداة بغلس ثم قرأ والنازعات و عبس وتولى قال فما سمعنا إماما أم قوما أفصح لهجة منه

قال أبو مخنف حدثني حصيرة بن عبدالله أن ابن مطيع بعث إلى أهل الجبابين فأمرهم أن ينضموا إلى المسجد وقال لراشد بن إياس بن مضارب ناد في الناس فليأتوا المسجد فنادى المنادي ألا برئت الذمة من رجل لم يحضر المسجد الليلة فتوافى الناس في المسجد فلما اجتمعوا بعث ابن مطيع شبث بن ربعي في نحو من ثلاثة آلاف إلى المختار وبعث راشد بن إياس في أربعة آلاف من الشرط

قال أبو مخنف فحدثني أبو الصلت التيمي عن أبي سعيد الصيقل قال لما صلى المختار الغداة ثم انصرف سمعنا أصواتا مرتفعة فيما بين بني سليم وسكة البريد فقال المختار من يعلم لنا علم هؤلاء ما هم فقلت له أنا أصلحك الله فقال المختار إما لا فألق سلاحك وانطلق حتى تدخل فيهم كأنك نظار ثم تأتيني بخبرهم قال ففعلت فلما دنوت منهم إذا مؤذنهم يقيم فجئت حتى دنوت منهم فإذا شبث بن ربعي معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت