فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 3305

خيل عظيمة وعلى خيله شيبان بن حريث الضبي وهو في الرجالة معه منهم كثرة فلما أقام مؤذنهم تقدم فصلى بأصحابه فقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها فقلت في نفسي أما والله إني لأرجو أن يزلزل الله بكم وقرأ والعاديات ضبحا فقال أناس من أصحابه لو كنت قرأت سورتين هما أطول من هاتين شيئا فقال شبث ترون الديلم قد نزلت بساحتكم وأنتم تقولون لو قرأت سورة البقرة و آل عمران قال وكانوا ثلاثة آلاف قال فأقبلت سريعا حتى أتيت المختار فأخبرته بخبر شبث واصحابه وأتاه معي ساعة أتيته سعر بن أبي سعر الحنفي يركض من قبل مراد وكان ممن بايع المختار فلم يقدر على الخروج معه ليلة خرج مخافة الحرس فلما أصبح أقبل على فرسه فمر بجبانة مراد وفيها راشد بن إياس فقالوا كما أنت ومن أنت فراكضهم حتى جاء المختار فأخبره خبر راشد وأخبرته أنا خبر شبث قال فسرح إبراهيم بن الأشتر قبل راشد بن إياس في تسعمائة ويقال ستمائة فارس وستمائة راجل وبعث نعيم بن هبيرة أخا مصقلة بن هبيرة في ثلاثمائة فارس وستمائة راجل وقال لهما امضيا حتى تلقيا عدوكما فإذا لقيتماهم فانزلا في الرجال وعجلا الفراغ وابدآهم بالإقدام ولا تستهدفا لهم فإنهم أكثر منكم ولا ترجعا إلي حتى تظهرا أو تقتلا فتوجه إبراهيم إلى راشد وقدم المختار يزيد بن أنس في موضع مسجد شبث في تسعمائة أمامه وتوجه نعيم بن هبيرة قبل شبث

قال أبو مخنف قال أبو سعيد الصيقل كنت أنا فيمن توجه مع نعيم بن هبيرة إلى شبث ومعي سعر بن أبي سعر الحنفي فلما انتهينا إليه قاتلناه قتالا شديدا فجعل نعيم بن هبيرة سعر بن ابي سعر الحنفي على الخيل ومشى هو في الرجال فقاتلهم حتى أشرقت الشمس وانبسطت فضربناهم حتى أدخلناهم البيوت ثم إن شبث بن ربعي ناداهم يا حماة السوء بئس فرسان الحقائق أنتم أمن عبيدكم تهربون قال فثابت إليه منهم جماعة فشد علينا وقد تفرقنا فهزمنا وصبر نعيم بن هبيرة فقتل ونزل سعر فأسر وأسرت أنا وخليد مولى حسان بن محدوج فقال شبث لخليد وكان وسيما جسيما من أنت فقال خليد مولى حسان بن محدوج الذهلي فقال له شبث يابن المتكاء تركت بيع الصحناة بالكناسة وكان جزاء من أعتقك أن تعدو عليه بسيفك تضرب رقابه اضربوا عنقه فقتل ورأى سعرا الحنفي فعرفه فقال أخو بني حنيفة فقال له نعم فقال ويحك ما أردت إلى اتباع هذه السبئية قبح الله رأيك دعوا ذا فقلت في نفسي قتل المولى وترك العربي إن علم والله إني مولى قتلني فلما عرضت عليه قال من أنت فقلت من بني تيم الله قال أعربي أنت أو مولى فقلت لا بل عربي أنا من آل زياد بن خصفة فقال بخ بخ ذكرت الشريف المعروف الحق بأهلك قال فأقبلت حتى انتهيت إلى الحمراء وكانت لي في قتال القوم بصيرة فجئت حتى انتهيت إلى المختار وقلت في نفسي والله لآتين أصحابي فلأواسينهم بنفسي ففتح الله العيش بعدهم قال فأتيتهم وقد سبقني إليهم سعر الحنفي وأقبلت إليه خيل شبث وجاءه قتل نعيم بن هبيرة فدخل من ذلك أصحاب المختار أمر كبير قال فدنوت من المختار فأخبرته بالذي كان من أمري فقال لي اسكت فليس هذا بمكان الحديث وجاء شبث حتى أحاط بالمختار وبيزيد بن أنس وبعث ابن مطيع يزيد بن الحارث بن رؤيم في ألفين من قبل سكة لحام جرير فوقفوا في أفواه تلك السكك وولى المختار يزيد بن أنس خيله وخرج هو في الرجالة

قال أبو مخنف فحدثني الحارث بن كعب الوالبي والبة الأزد قال حملت علينا خيل شبث بن ربعي حملتين فما يزول منا رجل من مكانه فقال يزيد بن أنس لنا يا معشر الشيعة قد كنتم تقتلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت