فهرس الكتاب
ولا أغنيت عنهم ولا أغنوا قال ويرميه رجل من الفائشيين من همدان يقال له أحمر بن هديج بسهم فيقتله
قال واختصم في عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني نفر ثلاثة سعر بن أبي سعر الحنفي وأبو الزبير الشبامي ورجل آخر فقال سعر طعنته طعنة وقال أبو الزبير لكن ضربته أنا عشر ضربات أو أكثر وقال لي ابنه يا أبا الزبير أتقتل عبد الرحمن بن سعيد سيد قومك فقلت لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم اآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ( 1 ) فقال المختار كلكم محسن وانجلت الوقعة عن سبعمائة وثمانين قتيلا من قومه
قال أبو مخنف حدثني النضر بن صالح أن القتل إذ ذاك كان استحر في أهل اليمن وأن مضر أصيب منهم بالكناسة بضعة عشر رجلا ثم مضوا حتى مروا بربيعة فرجع حجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رؤيم وشداد بن المنذر أخو حضين وعكرمة بن ربعي فانصرف جميع هؤلاء إلى رحالهم وعطف عليهم عكرمة فقاتلهم قتالا شديدا ثم انصرف عنهم وقد خرج فجاء حتى دخل منزله فقيل له قد مرت خيل في ناحية الحي فخرج فأراد أن يثب من حائط داره إلى دار أخرى إلى جانبه فلم يستطع حتى حمله غلام له وكانت وقعة جبانة السبيع يوم الأربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستين
قال وخرج أشراف الناس فلحقوا بالبصرة وتجرد المختار لقتلة الحسين فقال ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين يمشون أحياء في الدنيا آمنين بئس ناصر آل محمد أنا إذا في الدنيا أنا إذا الكذاب كما سموني فإني بالله أستعين عليهم الحمد لله الذي جعلني سيفا ضربهم به ورمحا طعنهم به وطالب وترهم والقائم بحقهم إنه كان حقا على الله أن يقتل من قتلهم وأن يذل من جهل حقهم فسموهم لي ثم اتبعوهم حتى تفنوهم
قال أبو مخنف وحدثني مالك بن أعين الجهني أن عبدالله بن دباس وهو الذي قتل محمد بن عمار بن ياسر الذي قال الشاعر ... قتيل أبن دباس أصاب قذاله ...
هو الذي دل المختار على نفر ممن قتل الحسين منهم عبدالله بن أسيد بن النزال الجهني من حرقة ومالك بن النسير البدي وحمل بن مالك المحاربي فبعث إليهم المختار أبا نمران مالك بن عمرو النهدي وكان من رؤساء أصحاب المختار فأتاهم وهم بالقادسية فأخذهم فأقبل بهم حتى أدخلهم عليه عشاء فقال لهم المختار يا أعداء الله وأعداء كتابه وأعداء رسوله وآل رسوله أين الحسين بن علي أدوا إلي الحسين قتلتم من