فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3305

أمرتم بالصلاة عليه في الصلاة فقالوا رحمك الله بعثنا ونحن كارهون فامنن علينا واستبقنا قال المختار فهلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم واستبقيتموه سقيتموه ثم قال المختار للبدي أنت صاحب برنسه فقال له عبدالله بن كامل نعم هو هو فقال المختار اقطعوا يدي هذا ورجليه ودعوه فليضطرب حتى يموت ففعل ذلك به وترك فلم يزل ينزف الدم حتى مات وأمر بالآخرين فقدما فقتل عبدالله بن كامل عبدالله الجهني وقتل سعر بن أبي سعر حمل بن مالك المحاربي

قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أبو سعيد الصيقل أن المختار دل على رجال من قتلة الحسين دله عليهم سعر الحنفي قال فبعث المختار عبدالله بن كامل فخرجنا معه حتى مر ببني ضبيعة فأخذ منهم رجلا يقال له زياد بن مالك قال ثم مضى إلى عنزة فأخذ منهم رجلا يقال له عمران بن خالد قال ثم بعثني في رجال معه يقال لهم الدبابة إلى دار في الحمراء فيها عبدالرحمن بن أبي خشكارة البجلي وعبدالله بن قيس الخولاني فجئنا بهم حتى أدخلناهم عليه فقال لهم يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم لقد جاءكم الورس بيوم نحس وكانوا قد أصابوا من الورس الذي كان مع الحسين أخرجوهم إلى السوق فضربوا رقابهم ففعل ذلك بهم فهؤلاء أربعة نفر

قال أبو مخنف وحدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال جاءنا السائب بن مالك الأشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبدالله وعبدالرحمن ابنا صلخب في أثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبدالله بن وهب بن عمرو بن عم أعشى همدان من بني عبد فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم ... ألم ترني على دهش ... نجوت ولم أكد أنجو ... رجاء الله أنقذني ... ولم أك غيره أرجو ...

قال أبو مخنف حدثني موسى بن عامر العدوي من جهينة وقد عرف ذلك الحديث شهم بن عبدالرحمن الجهني قال بعث المختار عبدالله بن كامل إلى عثمان بن خالد بن أسير الدهماني من جهينة وإلى أبي أسماء بشر بن سوط القابضي وكانا ممن شهدا قتل الحسين وكانا اشتركا في دم عبدالرحمن بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه فأحاط عبدالله بن كامل عند العصر بمسجد بني دهمان ثم قال علي مثل خطايا بني دهمان منذ يوم خلقوا إلى يوم يبعثون إن لم أوت بعثمان بن خالد بن أسير إن لم أضرب اعناقكم من عند آخركم فقلنا له أمهلنا نطلبه فخرجوا مع الخيل في طلبه فوجدوهما جالسين في الجبانة وكانا يريدان أن يخرجا إلى الجزيرة فأتي بهما عبدالله بن كامل فقال الحمد لله الذي كفى المؤمنين القتال لو لم يجدوا هذا مع هذا عنانا إلى منزله في طلبه فالحمد لله الذي حينك حتى أمكن منك فخرج بهما حتى إذا كان في موضع بئر الجعد ضرب أعناقهما ثم رجع فأخبر المختار خبرهما فأمره أن يرجع إليهما فيحرقهما بالنار وقال لا يدفنان حتى يحرقا فهذان رجلان فقال أعشى همدان يرثي عثمان الجهني ... يا عين بكى فتى الفتيان عثمانا ... لا يبعدن الفتى من آل دهمانا ... واذكر فتى ماجدا حلوا شمائله ... ما مثله فارس في آل همدانا ... ر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت