فهرس الكتاب
أمرتم بالصلاة عليه في الصلاة فقالوا رحمك الله بعثنا ونحن كارهون فامنن علينا واستبقنا قال المختار فهلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم واستبقيتموه سقيتموه ثم قال المختار للبدي أنت صاحب برنسه فقال له عبدالله بن كامل نعم هو هو فقال المختار اقطعوا يدي هذا ورجليه ودعوه فليضطرب حتى يموت ففعل ذلك به وترك فلم يزل ينزف الدم حتى مات وأمر بالآخرين فقدما فقتل عبدالله بن كامل عبدالله الجهني وقتل سعر بن أبي سعر حمل بن مالك المحاربي
قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أبو سعيد الصيقل أن المختار دل على رجال من قتلة الحسين دله عليهم سعر الحنفي قال فبعث المختار عبدالله بن كامل فخرجنا معه حتى مر ببني ضبيعة فأخذ منهم رجلا يقال له زياد بن مالك قال ثم مضى إلى عنزة فأخذ منهم رجلا يقال له عمران بن خالد قال ثم بعثني في رجال معه يقال لهم الدبابة إلى دار في الحمراء فيها عبدالرحمن بن أبي خشكارة البجلي وعبدالله بن قيس الخولاني فجئنا بهم حتى أدخلناهم عليه فقال لهم يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم لقد جاءكم الورس بيوم نحس وكانوا قد أصابوا من الورس الذي كان مع الحسين أخرجوهم إلى السوق فضربوا رقابهم ففعل ذلك بهم فهؤلاء أربعة نفر
قال أبو مخنف وحدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال جاءنا السائب بن مالك الأشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبدالله وعبدالرحمن ابنا صلخب في أثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبدالله بن وهب بن عمرو بن عم أعشى همدان من بني عبد فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم ... ألم ترني على دهش ... نجوت ولم أكد أنجو ... رجاء الله أنقذني ... ولم أك غيره أرجو ...
قال أبو مخنف حدثني موسى بن عامر العدوي من جهينة وقد عرف ذلك الحديث شهم بن عبدالرحمن الجهني قال بعث المختار عبدالله بن كامل إلى عثمان بن خالد بن أسير الدهماني من جهينة وإلى أبي أسماء بشر بن سوط القابضي وكانا ممن شهدا قتل الحسين وكانا اشتركا في دم عبدالرحمن بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه فأحاط عبدالله بن كامل عند العصر بمسجد بني دهمان ثم قال علي مثل خطايا بني دهمان منذ يوم خلقوا إلى يوم يبعثون إن لم أوت بعثمان بن خالد بن أسير إن لم أضرب اعناقكم من عند آخركم فقلنا له أمهلنا نطلبه فخرجوا مع الخيل في طلبه فوجدوهما جالسين في الجبانة وكانا يريدان أن يخرجا إلى الجزيرة فأتي بهما عبدالله بن كامل فقال الحمد لله الذي كفى المؤمنين القتال لو لم يجدوا هذا مع هذا عنانا إلى منزله في طلبه فالحمد لله الذي حينك حتى أمكن منك فخرج بهما حتى إذا كان في موضع بئر الجعد ضرب أعناقهما ثم رجع فأخبر المختار خبرهما فأمره أن يرجع إليهما فيحرقهما بالنار وقال لا يدفنان حتى يحرقا فهذان رجلان فقال أعشى همدان يرثي عثمان الجهني ... يا عين بكى فتى الفتيان عثمانا ... لا يبعدن الفتى من آل دهمانا ... واذكر فتى ماجدا حلوا شمائله ... ما مثله فارس في آل همدانا ... ر