فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 3305

عبدالله بن الزبير حبس محمد بن الحنفية ومن معه من اهل بيته وسبعة عشر رجلا من وجوه أهل الكوفة بزمزم وكرهوا البيعة لمن لم تجتمع عليه الأمة وهربوا إلى الحرم وتوعدهم بالقتل والإحراق وأعطى الله عهدا إن لم يبايعوا أن ينفذ فيهم ما توعدهم به وضرب لهم في ذلك أجلا فأشار بعض من كان مع ابن الحنفية عليه أن يبعث إلى المختار وإلى من بالكوفة رسولا يعلمهم حالهم وحال من معهم وما توعدهم به ابن الزبير فوجه ثلاثة نفر من أهل الكوفة حين نام الحرس على باب زمزم وكتب معهم إلى المختار وأهل الكوفة يعلمهم حاله وحال من معه وما توعدهم به ابن الزبير من القتل والتحريق بالنار ويسألهم ألا يخذلوه كما خذلوا الحسين وأهل بيته فقدموا على المختار فدفعوا إليه الكتاب فنادى في الناس وقرأ عليهم الكتاب وقال هذا كتاب مهديكم وصريح أهل بيت نبيكم وقد تركوا محظورا عليهم كما يحظر على الغنم ينتظرون القتل والتحريق بالنار في آناء الليل وتارات النهار ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا وإن لم أسرب إليهم الخيل في أثر الخيل كالسيل يتلوه السيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل ووجه أبا عبد الله الجدلي في سبعين راكبا من اهل القوة ووجه ظبيان بن عمارة أخا بني تميم ومعه أربعمائة وأبا المعتمر في مائة وهانىء بن قيس في مائة وعمير بن طارق في أربعين ويونس بن عمران في أربعين وكتب إلى محمد بن علي مع الطفيل بن عامر ومحمد بن قيس بتوجيه الجنود إليه فخرج الناس بعضهم في أثر بعض وجاء أبو عبدالله حتى نزل ذات عرق في سبعين راكبا ثم لحقه عمير بن طارق في أربعين راكبا ويونس بن عمران في اربعين راكبا فتموا خمسين ومائة فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام ومعهم الكافركوبات وهم ينادون يا لثارات الحسين حتى انتهوا إلى زمزم وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم وكان قد بقي من الأجل يومان فطردوا الحرس وكسروا أعواد زمزم ودخلوا على ابن الحنفية فقالوا له خل بيننا وبين عدو الله ابن الزبير فقال لهم إني لا أستحل القتال في حرم الله فقال ابن الزبير أتحسبون أني مخل سبيلهم دون أن يبايع ويبايعوا فقال أبو عبدالله الجدلي أي ورب الركن والمقام ورب الحل والحرام لتخلين سبيله أو لنجالدنك بأسيافنا جلادا يرتاب منه المبطلون فقال ابن الزبير والله ما هؤلاء إلا أكلة رأس والله لو أذنت لأصحابي ما مضت ساعة حتى تقطف رؤوسهم فقال له قيس بن مالك أما والله إني لأرجو إن رمت ذلك أن يوصل إليك قبل أن ترى فينا ما تحب فكف ابن الحنفية أصحابه وحذرهم الفتنة ثم قدم أبو المعتمر في مائة وهانىء بن قيس في مائة وظبيان بن عمارة في مائتين ومعه المال حتى دخلوا المسجد فكبروا يا لثارات الحسين فلما رآهم ابن الزبير خافهم فخرج محمد بن الحنفية ومن معه إلى شعب علي وهم يسبون ابن الزبي ويستأذنون ابن الحنفية فيه فيأبى عليهم فاجتمع مع محمد بن علي في الشعب أربعة آلاف رجل فقسم بينهم ذلك المال

قال أبو جعفر وفي هذه السنة كان حصار عبدالله بن خازم من كان بخراسان من رجال بني تميم بسبب قتل من قتل منهم ابنه محمدا

قال علي بن محمد حدثنا الحسن بن رشيد الجوزجاني عن الطفيل بن مرداس العمي قال لما تفرقت بنو تميم بخراسان أيام ابن خازم أتى قصر فرتنا عدة من فرسانهم ما بين السبعين إلى الثمانين فولوا أمرهم عثمان بن بشر بن المحتفز المزني ومعه شعبة بن ظهير النهشلي وورد بن الفلق العنبري وزهير بن ذؤيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت