فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 3305

العدوي وجيهان بن مشجعة الضبي والحجاج بن ناشب العدوي ورقبة بن الحر في فرسان بني تميم قال فأتاهم ابن خازم فحصرهم وخندق خندقا حصينا قال وكانوا يخرجون إليه فيقاتلونه ثم يرجعون إلى القصر قال فخرج ابن خازم يوما على تعبية من خندقه في ستة آلاف وخرج أهل القصر إليه فقال لهم عثمان بن بشر بن المحتفز انصرفوا اليوم عن ابن خازم فلا أظن لكم به طاقة فقال زهير بن ذؤيب العدوي امرأته طالق إن رجع حتى ينقض صفوفهم وإلى جنبهم نهر يدخله الماء في الشتاء ولم يكن يومئذ فيه ماء فاستبطنه زهير فسار فيه فلم يشعر به أصحاب ابن خازم حتى حمل عليهم فحطم أولهم على آخرهم واستداروا وكر راجعا واتبعوه على جنبتي النهر يصيحون به لا ينزل إليه أحد حتى انتهى إلى الموضع الذي انحدر فيه فخرج فحمل عليهم فأفرجوا له حتى رجع قال فقال ابن خازم لأصحابه إذا طاعنتم زهيرا فاجعلوا في رماحكم كلاليب فأعلقوها في أداته إن قدرتم عليه فخرج إليهم يوما وفي رماحهم كلاليب قد هيؤوها له فطاعنوه فأعلقوا في درعه أربعة أرماح فالتفت إليهم ليحمل عليهم فاضطربت أيديهم فخلوا رماحهم فجاء يجر أربعة أرماح حتى دخل القصر قال فأرسل ابن خازم غزوان بن جزء العدي إلى زهير فقال قل له أرأيتك إن آمنتك وأعطيتك مائة ألف وجعلت لك باسار طعمة تناصحني فقال زهير لغزوان ويحك كيف أناصح قوما قتلوا الأشعث بن ذؤيب فأسقط بها غزوان عند موسى بن عبدالله بن خازم

قال فلما طال عليهم الحصار أرسلوا إلى ابن خازم أن خلنا نخرج فنتفرق فقال لا إلا أن تنزلوا على حكمي قالوا فإنا ننزل على حكمك فقال لهم زهير ثكلتكم أمهاتكم والله ليقتلنكم عن آخركم فإن طبتم بالموت أنفسا فموتوا كراما أخرجوا بنا جميعا فإما أن تموتوا جميعا وإما أن ينجو بعضكم ويهلك بعضكم وأيم الله لئن شددتم عليهم شدة صادقة ليفرجن لكم عن مثل طريق المربد فإن شئتم كنت أمامكم وإن شئتم كنت خلفكم قال فأبوا عليه فقال أما إني سأريكم ثم خرج هو ورقبة بن الحر ومع رقبة غلام له تركي وشعبة بن ظهير قال فحملوا على القوم حملة منكرة فأفرجوا لهم فمضوا فأما زهير فرجع إلى أصحابه حتى دخل القصر فقال لأصحابه قد رأيتم فأطيعوني ومضى رقبة وغلامه وشعبة قالوا إن فينا من يضعف عن هذا ويطمع في الحياة قال أبعدكم الله أتخلون عن أصحابكم والله لا أكون أجزعكم عند الموت قال ففتحوا القصر ونزلوا فأرسل فقيدهم ثم حملوا إليه رجلا رجلا فأراد أن يمن عليهم فأبى ابنه موسى وقال والله لئن عفوت عنهم لأتكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري فقال له عبدالله أما والله إني لأعلم أن الغي فيما تأمرني به ثم قتلهم جميعا إلا ثلاثة قال أحدهم الحجاج بن ناشب العدوي وكان رمى ابن خازم وهو محاصرهم فكسر ضرسه فحلف لئن ظفر به ليقتلنه أو ليقطعن يده وكان حدثا فكلمه فيه رجال من بني تميم كانوا معتزلين من عمرو بن حنظلة فقال رجل منهم ابن عمي وهو غلام حدث جاهل هبه لي قال فوهبه له وقال النجاء لا أرينك قال وجيهان بن مشجعة الضبي الذي ألقى نفسه على ابنه محمد يوم قتل فقال ابن خازم خلوا عن هذا البغل الدارج ورجل من بني سعد وهو الذي قال يوم لحقوا ابن خازم انصرفوا عن فارس مضر قال وجاؤوا بزهير بن ذؤيب فأرادوا حمله وهو مقيد فأبى وأقبل يحجل حتى جلس بين يديه فقام له ابن خازم كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باسار طعمة قال لو لم تصنع بي إلا حقن دمي لشكرتك فقام ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت