فهرس الكتاب
العدوي وجيهان بن مشجعة الضبي والحجاج بن ناشب العدوي ورقبة بن الحر في فرسان بني تميم قال فأتاهم ابن خازم فحصرهم وخندق خندقا حصينا قال وكانوا يخرجون إليه فيقاتلونه ثم يرجعون إلى القصر قال فخرج ابن خازم يوما على تعبية من خندقه في ستة آلاف وخرج أهل القصر إليه فقال لهم عثمان بن بشر بن المحتفز انصرفوا اليوم عن ابن خازم فلا أظن لكم به طاقة فقال زهير بن ذؤيب العدوي امرأته طالق إن رجع حتى ينقض صفوفهم وإلى جنبهم نهر يدخله الماء في الشتاء ولم يكن يومئذ فيه ماء فاستبطنه زهير فسار فيه فلم يشعر به أصحاب ابن خازم حتى حمل عليهم فحطم أولهم على آخرهم واستداروا وكر راجعا واتبعوه على جنبتي النهر يصيحون به لا ينزل إليه أحد حتى انتهى إلى الموضع الذي انحدر فيه فخرج فحمل عليهم فأفرجوا له حتى رجع قال فقال ابن خازم لأصحابه إذا طاعنتم زهيرا فاجعلوا في رماحكم كلاليب فأعلقوها في أداته إن قدرتم عليه فخرج إليهم يوما وفي رماحهم كلاليب قد هيؤوها له فطاعنوه فأعلقوا في درعه أربعة أرماح فالتفت إليهم ليحمل عليهم فاضطربت أيديهم فخلوا رماحهم فجاء يجر أربعة أرماح حتى دخل القصر قال فأرسل ابن خازم غزوان بن جزء العدي إلى زهير فقال قل له أرأيتك إن آمنتك وأعطيتك مائة ألف وجعلت لك باسار طعمة تناصحني فقال زهير لغزوان ويحك كيف أناصح قوما قتلوا الأشعث بن ذؤيب فأسقط بها غزوان عند موسى بن عبدالله بن خازم
قال فلما طال عليهم الحصار أرسلوا إلى ابن خازم أن خلنا نخرج فنتفرق فقال لا إلا أن تنزلوا على حكمي قالوا فإنا ننزل على حكمك فقال لهم زهير ثكلتكم أمهاتكم والله ليقتلنكم عن آخركم فإن طبتم بالموت أنفسا فموتوا كراما أخرجوا بنا جميعا فإما أن تموتوا جميعا وإما أن ينجو بعضكم ويهلك بعضكم وأيم الله لئن شددتم عليهم شدة صادقة ليفرجن لكم عن مثل طريق المربد فإن شئتم كنت أمامكم وإن شئتم كنت خلفكم قال فأبوا عليه فقال أما إني سأريكم ثم خرج هو ورقبة بن الحر ومع رقبة غلام له تركي وشعبة بن ظهير قال فحملوا على القوم حملة منكرة فأفرجوا لهم فمضوا فأما زهير فرجع إلى أصحابه حتى دخل القصر فقال لأصحابه قد رأيتم فأطيعوني ومضى رقبة وغلامه وشعبة قالوا إن فينا من يضعف عن هذا ويطمع في الحياة قال أبعدكم الله أتخلون عن أصحابكم والله لا أكون أجزعكم عند الموت قال ففتحوا القصر ونزلوا فأرسل فقيدهم ثم حملوا إليه رجلا رجلا فأراد أن يمن عليهم فأبى ابنه موسى وقال والله لئن عفوت عنهم لأتكئن على سيفي حتى يخرج من ظهري فقال له عبدالله أما والله إني لأعلم أن الغي فيما تأمرني به ثم قتلهم جميعا إلا ثلاثة قال أحدهم الحجاج بن ناشب العدوي وكان رمى ابن خازم وهو محاصرهم فكسر ضرسه فحلف لئن ظفر به ليقتلنه أو ليقطعن يده وكان حدثا فكلمه فيه رجال من بني تميم كانوا معتزلين من عمرو بن حنظلة فقال رجل منهم ابن عمي وهو غلام حدث جاهل هبه لي قال فوهبه له وقال النجاء لا أرينك قال وجيهان بن مشجعة الضبي الذي ألقى نفسه على ابنه محمد يوم قتل فقال ابن خازم خلوا عن هذا البغل الدارج ورجل من بني سعد وهو الذي قال يوم لحقوا ابن خازم انصرفوا عن فارس مضر قال وجاؤوا بزهير بن ذؤيب فأرادوا حمله وهو مقيد فأبى وأقبل يحجل حتى جلس بين يديه فقام له ابن خازم كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باسار طعمة قال لو لم تصنع بي إلا حقن دمي لشكرتك فقام ابنه