فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 3305

اعبروا إليهم فإنهم فل خبيث فضربوا عند ذلك عنقه وصلبوه ونحن ننظر إليه قال فلما كان الليل عبرت إليه وأنا رجل من الحي فأنزلناه فدفناه

قال أبو مخنف حدثني أبي أن إبراهيم بن الأشتر قال للحارث بن أبي ربيعة اندب معي الناس حتى أعبر إلى هؤلاء الأكلب فأجيئك برؤوسهم الساعة فقال شبث بن ربعي وأسماء بن خارجة ويزيد بن الحارث ومحمد بن الحارث ومحمد بن عمير أصلح الله الأمير دعهم فليذهبوا لا تبدأهم قال وكأنهم حسدوا إبراهيم بن الأشتر

قال أبو مخنف وحدثني حصيرة بن عبدالله وأبو زهير العبسي أن الأزارقة لما انتهوا إلى جسر الصراة فرأوا أن جماعة أهل المصر قد خرجوا إليهم قطعوا الجسر واغتنم ذلك الحارث فتحبس ثم إنه جلس للناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أول القتال الرمية بالنبل ثم إشراع الرماح ثم الطعن بها شزرا ثم السلة آخر ذلك كله قال فقام إليه رجل فقال قد أحسن الأمير أصلحه الله الصفة ولكن حتام نصنع هذا وهذا البحر بيننا وبين عدونا مر بهذا الجسر فليعد كما كان ثم اعبر بنا إليهم فإن الله سيريك فيهم ما تحبه فأمر باجلسر فأعدي ثم عبر الناس إليهم فطاروا حتى انتهوا إلى المدائن وجاء المسلمون حتى انتهوا إلى المدائن وجاءت خيل لهم فطاردت خيلا للمسلمين طردا ضعيفا عند الجسر ثم إنهم خرجوا منها فأتبعهم الحارث بن أبي ربيعة عبدالرحمن بن مخنف في ستة آلاف ليخرجهم من أرض الكوفة فإذا وقعوا في أرض البصرة خلاهم فأتبعهم حتى إذا خرجوا من أرض الكوفة ووقعوا إلى إصبهان انصرف عنهم ولم يقاتلهم ولم يكن بينه وبينهم قتال ومضوا حتى نزلوا بعتاب بن ورقاء بحي فأقاموا عليه وحاصروه فخرج إليهم فقاتلهم فلم يطقهم وشدوا على أصحابه حتى دخلوا المدينة وكانت أصبهان يومئذ طعمة لإسماعيل بن طلحة من مصعب بن الزبير فبعث عليها عتابا فصبر لهم عتاب وأخذ يخرج إليهم في كل أيام فيقاتلهم على باب المدينة ويرمون من السور بالنبل والنشاب والحجارة وكان مع عتاب رجل من حضرموت يقال له أبو هريرة بن شريح فكان يخرج مع عتاب وكان شجاعا فكان يحمل عليهم ويقول ... كيف ترون يا كلاب النار ... شد أبي هريرة الهرار ... يهركم بالليل والنهار ... يا بن أي الماحوز والأشرار ... كيف ترى جي على المضمار ...

فلما طال ذلك على الخوارج من قوله كمن له رجل من الخوارج يظنون أنه عبيدة بن هلال فخرج ذات يوم فصنع كما كان يصنع ويقول كما كان يقول إذ حمل عليه عبيدة بن هلال فضربه بالسيف ضربة على حبل عاتقه فصرعه وحمل أصحابه عليه فاحتملوه فأدخلوه وداووه وأخذت الأزارقة بعد ذلك تناديهم يقولون يا أعداء الله ما فعل أبو هريرة الهرار فينادونهم يا أعداء الله والله ما عليه من بأس ولم يلبث أبو هريرة أن برئ ثم خرج عليهم بعد فأخذوا يقولون يا عدو الله أما والله لقد رجونا أن نكون قد أزرناك أمك فقال لهم يا فساق ما ذكركم أمي فأخذوا يقولون إنه ليغضب لأمه وهو آتيها عاجلا فقال له أصحابه ويحك إنما يعنون النار ففطن فقال يا أعداء الله ما أعقكم بأمكم حين تنتفون منها إنما تلك أمكم وإليها مصيركم ثم إن الخوارج أقامت عليهم شهرا حتى هلك كراعهم ونفدت أطعمتهم واشتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت