فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 3305

معاوية على مثل ذلك الرأي في العثمانية فأقام عبيدالله عند معاوية وشهد معه صفين ولم يزل معه حتى قتل علي عليه السلام فلما قتل علي قدم الكوفة فأتى إخوانه ومن قد خف في الفتنة فقال لهم يا هؤلاء ما أرى أحدا ينفعه اعتزاله كنا بالشام فكان من أمر معاوية كيت وكيت فقال له القوم وكان من أمر علي كيت وكيت فقال يا هؤلاء إن تمكننا الأشياء فاخلعوا عذركم واملكوا أمركم قالوا سنلتقي فكانوا يلتقون على ذلك

فلما مات معاوية هاج ذلك الهيج في فتنة ابن الزبير قال ما أرى قريشا تنصف أين أبناء الحرائر فأتاه خليع كل قبيلة فكان معه سبعمائة فارس فقالوا مرنا بأمرك فلما هرب عبيد الله بن زياد ومات يزيد بن معاوية قال عبيد الله بن الحر لفتيانه قد بين الصبح لذي عينين فإذا شئتم فخرج إلى المدائن فلم يدع مالا قدم من الجبل للسلطان إلا أخذه فأخذ منه عطاءه وأعطية أصحابه ثم قال إن لكم شركاء بالكوفة في هذا المال قد استوجبوه ولكن تعجلوا عطاء قابل سلفا ثم كتب لصاحب المال براءة بما قبض من المال ثم جعل يتقصى الكور على مثل ذلك قال قلت فهل كان يتناول أموال الناس والتجار قال لي إنك لغير عالم بأيي ألأشرس والله ما كان في الأرض عربي أغير عن حرة ولا أكف عن قبيح وعن شراب منه ولكن إنما وضعه عند الناس شعره وهو من أشعر الفتيان فلم يزل على ذلك من الأمر حتى ظهر المختار وبلغه ما يصنع بالسواد فأمر بامرأته أم سلمة الجعفية فحبست وقال والله لأقتلنه أو لأقتلن أصحابه فلما بلغ ذلك عبيد الله بن الحر أقبل في فتيانه حتى دخل الكوفة ليلا فكسر باب السجن وأخرج امرأته وكل امرأة ورجل كان فيه فبعث إليه المختار من يقاتله فقاتلهم حتى خرج من المصر فقال حين أخرج امرأته من السجن ... ألم تعلمي يا أم توبة أنني ... أنا الفارس الحامي حقائق مذحج ... وأني صبحت السجن في سورة الضحى ... بكل فتى حامي الذمار مدجج ... فما إن برحن السجن حتى بدا لنا ... جبين كقرن الشمس غير مشنج ... وخد أسيل عن فتاة حيية ... إلينا سقاها كل دان مثجج ... فما العيش إلا أن أزورك آمنا ... كعادتنا من قبل حربي ومخرجي ... وما أنت إلا همة النفس والهوى ... عليك السلام من خليط مسحج ... وما زلت محبوسا لحبسك واجما ... وإني بما تلقين من بعده شج ... فبالله هل أبصرت مثلي فارسا ... وقد ولجوا في السجن من كل مولج ... ومثلي يحامي دون مثلك إنني ... أشد إذا ما غمرة لم تفرج ... أضاربهم بالسيف عنك لترجعي ... إلى الأمن والعيش الرفيع المخرفج ... إذا ما أحاطوا بي كررت عليهم ... ككر أبي شبلين في الخيس محرج ... دعوت إلي الشاكري ابن كامل ... فولى حثيثا ركضه لم يعرج ... وإن هتفوا باسمي عطفت عليهم ... خيول كرام الضرب أكثرها الوجي ... فلا غرو إلا قول سلمى ظعينتي ... أما أنت يابن الحر بالمتحرج ... دع الق لا تقتلهم وانج سالما ... وشمر هداك الله بالخيل فاخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت