فهرس الكتاب
معاوية على مثل ذلك الرأي في العثمانية فأقام عبيدالله عند معاوية وشهد معه صفين ولم يزل معه حتى قتل علي عليه السلام فلما قتل علي قدم الكوفة فأتى إخوانه ومن قد خف في الفتنة فقال لهم يا هؤلاء ما أرى أحدا ينفعه اعتزاله كنا بالشام فكان من أمر معاوية كيت وكيت فقال له القوم وكان من أمر علي كيت وكيت فقال يا هؤلاء إن تمكننا الأشياء فاخلعوا عذركم واملكوا أمركم قالوا سنلتقي فكانوا يلتقون على ذلك
فلما مات معاوية هاج ذلك الهيج في فتنة ابن الزبير قال ما أرى قريشا تنصف أين أبناء الحرائر فأتاه خليع كل قبيلة فكان معه سبعمائة فارس فقالوا مرنا بأمرك فلما هرب عبيد الله بن زياد ومات يزيد بن معاوية قال عبيد الله بن الحر لفتيانه قد بين الصبح لذي عينين فإذا شئتم فخرج إلى المدائن فلم يدع مالا قدم من الجبل للسلطان إلا أخذه فأخذ منه عطاءه وأعطية أصحابه ثم قال إن لكم شركاء بالكوفة في هذا المال قد استوجبوه ولكن تعجلوا عطاء قابل سلفا ثم كتب لصاحب المال براءة بما قبض من المال ثم جعل يتقصى الكور على مثل ذلك قال قلت فهل كان يتناول أموال الناس والتجار قال لي إنك لغير عالم بأيي ألأشرس والله ما كان في الأرض عربي أغير عن حرة ولا أكف عن قبيح وعن شراب منه ولكن إنما وضعه عند الناس شعره وهو من أشعر الفتيان فلم يزل على ذلك من الأمر حتى ظهر المختار وبلغه ما يصنع بالسواد فأمر بامرأته أم سلمة الجعفية فحبست وقال والله لأقتلنه أو لأقتلن أصحابه فلما بلغ ذلك عبيد الله بن الحر أقبل في فتيانه حتى دخل الكوفة ليلا فكسر باب السجن وأخرج امرأته وكل امرأة ورجل كان فيه فبعث إليه المختار من يقاتله فقاتلهم حتى خرج من المصر فقال حين أخرج امرأته من السجن ... ألم تعلمي يا أم توبة أنني ... أنا الفارس الحامي حقائق مذحج ... وأني صبحت السجن في سورة الضحى ... بكل فتى حامي الذمار مدجج ... فما إن برحن السجن حتى بدا لنا ... جبين كقرن الشمس غير مشنج ... وخد أسيل عن فتاة حيية ... إلينا سقاها كل دان مثجج ... فما العيش إلا أن أزورك آمنا ... كعادتنا من قبل حربي ومخرجي ... وما أنت إلا همة النفس والهوى ... عليك السلام من خليط مسحج ... وما زلت محبوسا لحبسك واجما ... وإني بما تلقين من بعده شج ... فبالله هل أبصرت مثلي فارسا ... وقد ولجوا في السجن من كل مولج ... ومثلي يحامي دون مثلك إنني ... أشد إذا ما غمرة لم تفرج ... أضاربهم بالسيف عنك لترجعي ... إلى الأمن والعيش الرفيع المخرفج ... إذا ما أحاطوا بي كررت عليهم ... ككر أبي شبلين في الخيس محرج ... دعوت إلي الشاكري ابن كامل ... فولى حثيثا ركضه لم يعرج ... وإن هتفوا باسمي عطفت عليهم ... خيول كرام الضرب أكثرها الوجي ... فلا غرو إلا قول سلمى ظعينتي ... أما أنت يابن الحر بالمتحرج ... دع الق لا تقتلهم وانج سالما ... وشمر هداك الله بالخيل فاخرج