فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 3305

وإني لأرجو يا ابنة الخير أن أرى ... على خير أحوال المؤمل فارتجي ... ألا حبذا قولي لأحمر طيىء ... ولابن خبيب قد دنا الصبح فادلج ... وقولي لهذا سر وقولي لذا ارتحل ... وقولي لذا من بعد ذلك أسرج ...

وجعل يعبث بعمال المختار وأصحابه ووثبت همدان مع المختار فأحرقوا داره وانتهبوا ضيعته بالجبة والبداة فلما بلغه ذلك سار إلى ماه إلى ضياع عبدالرحمن بن سعيد بن قيس فأنهبها وأنهب ما كان لهمدان بها ثم أقبل إلى السواد فلم يدع مالا لهمداني إلا أخذه ففي ذلك يقول ... وما ترك الكذاب من جل مالنا ... ولا الزرق من همدان غير شريد ... أفي الحق أن ينهب ضياعي شاكر ... وتأمن عندي ضيعة ابن سعيد ... ألم تعلمي يا أم توبة أنني ... على حدثان الدهر غير بليد ... أشد حيازيمي لكل كريهة ... وإني على ما ناب جد جليد ... فإن لم أصبح شاكرا بكتيبة ... فعالجت بالكفين غل حديد ... هم هدموا داري وقادوا حليلتي ... إلى سجنهم والمسلمون شهودي ... وهم أعجلوها أن تشد خمارها ... فيا عجبا هل الزمان مقيدي ... فما أنا بابن الحر إن لم أرعهم ... بخيل تعادى بالكماة أسود ... وما جبنت خيلي ولكن حملتها ... على جحفل ذي عدة وعديد ...

وهي طويلة قال وكان يأتي المدائن فيمر بعمال جوخى فيأخذ ما معهم من الأموال ثم يميل إلى الجبل فلم يزل على ذلك حتى قتل المختار فلما قتل المختار قال الناس لمصعب في ولايته الثانية إن ابن الحرشاق بن زياد والمختار ولا نأمنه أن يثب بالسواد كما كان يفعل فحبسه مصعب فقال ابن الحر ... من مبلغ الفتيان أن أخاهم ... أتى دونه باب شديد وحاجبه ... بمنزلة ما كان يرضى بمثلها ... إذا قام عنته كبول تجاوبه ... على الساق فوق الكعب أسود صامت ... شديد يداني خطوه ويقاربه ... وما كان ذا من عظم جرم جنيته ... ولكن سعى الساعي بما هو كاذبه ... وقد كان في الأرض العريضة مسلك ... وأي امرىء ضاقت عليه مذاهبه ... وفي الدهر والأيام للمرء عبرة ... وفيما مضى إن ناب يوما نوائبه ...

فكلم عبيد الله قوما من مذحج أن يأتوا مصعبا في أمره وأرسل إلى وجوههم فقال ائتوا مصعبا فكلموه في أمري ذاته فإنه حبسني على غير جرم سعى بن قوم كذبة وخوفوه ما لم أكن لأفعله وما لم يكن من شأني وأرسل إلى فتيان من مذحج وقال البسوا السلاح وخذوا عدة القتال فقد أرسلت قوما إلى مصعب يكلمونه في أمري فأقيموا بالباب فإن خرج القوم وقد شفعهم فلا تعرضوا لأحد وليكن سلاحكم مكفرا بالثياب فجاء قوم من مذحج فدخلوا على مصعب فكلموه فشفعهم فأطلقه وكان ابن الحر قالل أصحابه إن خرجوا ولم يشفعهم فكابروا السجن فإني أعينكم من داخل فلما خرج ابن الحر قال لهم أظهروا السلاح وأظهروه ومضى لم يعرض له أحد فأتى منزله وندم مصعب على إخراجه فأظهر ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت