فهرس الكتاب
الإصبع قال فأقبل على الجميل فقال ولم سمي ذو الإصبع فقال لا أدري فقلت من خلفه لأن حية عضت إصبعه فقطعتها فأقبل على الجميل فقال ما كان اسمه فقال لا أدري فقلت من خلفه حرثان بن الحارث فأقبل على الجميل فقال من أيكم كان قال لا أدري فقلت من خلفه من بني ناج فقال ... أبعد بني ناج وسعيك بينهم ... فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا ... إذا قلت معروفا لأصلح بينهم ... يقول وهيب لا أصالح ذلكا ... فأضحي كظهر العير جب سنامه ... تطيف به الولدان أحدب باركا ...
ثم أقبل على الجميل فقال كم عطاؤك قال سبعمائة فقال لي في كم أنت قلت في ثلاثمائة فأقبل على الكاتبين فقال حطا من عطاء هذا أربعمائة وزيداها في عطاء هذا فرجعت وأنا في سبعمائة وهو في ثلاثمائة ثم جاءت كندة فنظر إلي عبدالله بن إسحاق بن الأشعث فأوصى به بشرا أخاه وقال اجعله في صحابتك وأقبل داود بن قحذم في مائتين من بكر بن وائل عليهم الأقبية الداودية وبه سميت فجلس مع عبدالملك على سريرة فأقبل عليه عبدالملك ثم نهض ونهضوا معه فأتبعهم عبدالملك بصره فقال هؤلاء الفساق والله لولا أن صاحبهم جاءني ماأعطاني احد منهم طاعة
ثم إنه ولى فيما قيل قطن بن عبدالله الحارثي الكوفة أربعين يوما ثم عزله وولى بشر بن مروان وصعد منبر الكوفة فخطب فقال
إن عبدالله بن الزبير لو كان خليفة كما يزعم لخرج فآسى بنفسه ولم يغرز ذنبه في الحرم ثم قال إني قد استعملت عليكم بشر بن مروان وأمرته بالإحسان إلى أهل الطاعة والشدة على أهل المعصية فاسمعوا له وأطيعوا
واستعمل محمد بن عمير على همذان ويزيد بن رؤيم على الري وفرق العمال ولم يف لأحد شرط عليه ولاية أصبهان ثم قال علي هؤلاء الفساق الذين أنغلوا الشام وفأفسدوا العراق فقيل قد أجارهم رؤساء عشائرهم فقال وهل يجير علي أحد وكان عبدالله بن يزيد بن أسد لجأ إلى علي بن عبدالله بن عباس ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمداني ولجأ الهذيل بن زفر بن الحارث وعمرو بن زيد الحكمي إلى خالد بن يزيد بن معاوية فآمنهم عبدالملك فظهروا
قال أبو جعفر وفي هذه السنة تنازع الرياسة بالبصرة عبيد الله بن أبي بكرة وحمران بن أبان فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال لما قتل المصعب وثب حمران بن أبان وعبيد الله بن أبي بكرة فتنازعا في ولاية البصرة فقال ابن أبي بكرة أنا أعظم غناء منك أنا كنت أنفق على أصحاب خالد يوم الجفرة فقيل لحمران إنك لا تقوى على ابن أبي بكرة فاستعن بعبد الله بن الأهتم فإنه إن أعانك لم يقو عليك ابن أبي بكرة ففعل وغلب حمران على البصرة وابن الأهتم على شرطها
وكان لحمران منزلة عند بني أمية حدثني أبو زيد قال حدثني أبو عاصم النبيل قال أخبرني رجل قال قدم شيخ أعرابي فرأى حمران فقال من هذا فقالوا حمران فقال لقد رأيت هذا وقد مال رداؤه عن عاتقه فابتدره مروان وسعيد بن العاص أيهما يسويه قال أبو زيد قال أبو عاصم فحدثت بذلك رجلا