فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 3305

من ولد عبد الله بن عامر فقال حدثني أبي أن حمران مد رجله فابتدر معاوية وعبد الله بن عامر أيهما يغمزها

وفي هذه السنة بعث عبدالملك خالد بن عبدالله على البصرة واليا حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال مكث حمران على البصرة يسيرا وخرج ابن أبي بكرة حتى قدم على عبدالملك الكوفة بعد مقتل مصعب فولى عبدالملك خالد بن عبدالله بن أسيد على البصرة وأعمالها فوجه خالد عبيد الله بن أبي بكرة خليفته على البصرة فلما قدم على حمران قال أقد جئت لا جئت فكان ابن أبي بكرة على البصرة حتى قدم خالد

وفي هذه السنة رجع عبد الملك فيما زعم الواقدي إلى الشام قال وفيها نزع ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف عن المدينة واستعمل عليها طلحة بن عبدالله بن عوف قال وهو آخر وال لابن الزبير على المدينة حتى قدم عليها طارق بن عمرو مولى عثمان فهرب طلحة وأقام طارق بالمدينة حتى كتب إليه عبدالملك

وحج بالناس في هذه السنة عبدالله بن الزبير في قول الواقدي وذكر أبو زيد عن أبي غسان محمد بن يحيى قال حدثني مصعب بن عثمان قال لما انتهى إلى عبدالله بن الزبير قتل مصعب قام في الناس فقال

الحمد لله الذي له الخلق والأمر يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ألا وإنه لم يذلل الله من كان الحق معه وإن كان فردا ولم يعزز من كان وليه الشيطان وحزبه وإن كان معه الأنام طرا ألا وإنه قد أتانا من العراق خبر حزننا وأفرحنا أتانا قتل مصعب رحمة الله عليه فأما الذي أفرحنا فعلمنا أن قتله له شهادة وأما الذي حزننا فإن لفراق الحميم لوعة يجدها حميمه عند المصيبة ثم يرعوي من بعدها ذو الرأي إلى جميل الصبر وكريم العزاء ولئن أصبت بمصعب لقد أصبت بالزبير قبله وما أنا من عثمان بخلو مصيبة وما مصعب إلا عبد من عبيد الله وعون من أعواني إلا أن أهل العراق أهل الغدر والنفاق أسلموه وباعوه بأقل الثمن فإن يقتل فإنا والله ما نموت على مضاجعنا كما تموت بنو أبي العاص والله ما قتل منهم رجل في زحف في الجاهلية ولا الإسلام وما نموت إلا قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف ألا إنما لدنيا عارية من الملك الأعلى الذي لا يزول سلطانه ولا يبيد ملكه فإن تقبل لا آخذها أخذ الأشر البطر وإن تدبر لا أبك عليها بكاء الحرق المهين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

وذكر أن عبدالملك لما قتل مصعبا ودخل الكوفة أمر بطعام كثير فصنع وأمر به إلى الخورنق وأذن إذنا عاما فدخل الناس فأخذوا مجالسهم فدخل عمرو بن حريث المخزومي فقال إلي وعلى سريري فأجلسه معه ثم قال أي الطعام أكلت أحب إليك وأشهى عندك قال عناق حمراء قد أجيد تمليحها وأحكم نضجها قال ما صنعت شيئا فأين أنت من عمروس راضع قد أجيد سمطه وأحكم نضجه اختلجت إليك رجله فأتبعتها يده غذي بشريجين من لبن وسمن ثم جاءت الموائد فأكلوا فقال عبدالملك بن مروان ما ألذ عيشنا لو أن شيئا يدوم ولكنا كما قال الأول ... وكل جديد يا أميم إلى بلى ... وكل امرىء يوما يصير إلى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت