فهرس الكتاب
قال وكان الذي قتله وكيع بن عميرة القريعي وهو ابن الدورقية اعتور عليه بحير بن ورقاء وعمار بن عبدالعزيز الجشمي ووكيع فطعنوه فصرعوه فقعد وكيع على صدره فقتله فقال بعض الولاة لوكيع كيف قتلت ابن خازم قال غلبته بفضل القنا فلما صرع قعدت على صدره فحاول القيام فلم يقدر عليه وقلت يا لثارات دويلة ودويلة أخ لوكيع لأمه قتل قبل ذلك في غير تلك الأيام
قال وكيع فتنخم في وجهي وقال لعنك الله تقتل كبش مضر بأخيك علج لا يساوي كفا من نوى أو قال من تراب فما رأيت أحدا أكثر ريقا منه على تلك الحال عند الموت
قال فذكر ابن هبيرة يوما هذا الحديث فقال هذه والله البسالة قال وبعث بحير ساعة قتل ابن خازم رجلا من بني غدانة إلى عبدالملك بن مروان يخبره بقتل ابن خازم ولم يبعث بالرأس وأقبل بكير بن وشاح في أهل مرو فوافاهم حين قتل ابن خازم فأراد أخذ رأس ابن خازم فمنعه بحير فضربه بكير بعمود وأخذ الرأس وقيد بحيرا وحبسه وبعث بكير بالرأس إلى عبدالملك وكتب إليه يخبره أنه هو الذي قتله فلما قدم بالرأس على عبد الملك دعا الغداني رسول بحير وقال ما هذا قال لا أدري وما فارقت القوم حتى قتل فقال رجل من بني سليم ... أليلتنا بنيسابور ردي ... علي الصبح ويحك أو أنيري ... كواكبها زواحف لاغبات ... كأن سماءها بيدي مدير ... تلوم على الحوادث أم زيد ... وهل لك في الحوادث من نكير ... جهلن كرامتي وصددن عني ... إلى أجل من الدنيا قصير ... فلو شهد الفوارس من سليم ... غداة يطاف بالأسد العقير ... لنازل حوله قوم كرام ... فعز الوتر في طلب الوتور ... فقد بقيت كلاب نابحات ... وما في الأرض بعدك من زئير ...
فولي الحج بالناس في هذه السنة الحجاج بن يوسف
وكان العامل على المدينة طارق مولى عثمان من قبل عبد الملك وعلى الكوفة بشر بن مروان وعلى قضائها عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود وعلى البصرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد
وعلى قضائها هشام بن هبيرة وعلى خراسان في قول بعضهم عبدالله بن خازم السلمي في قول بعض بكير بن وشاح وزعم من قال كان على خراسان في سنة اثنتين وسبعين عبدالله بن خازم أن عبدالله بن خازم إنما قتل بعدما قتل عبدالله بن الزبير وأن عبدالملك إنما كتب إلى عبدالله بن خازم يدعوه إلى الدخول في طاعته على أن يطعمه خراسان عشر سنين بعدما قتل عبدالله بن الزبير وبعث برأسه إليه وأن عبدالله بن خازم حلفما ورد عليه رأس عبدالله بن الزبير ألا يعطيه طاعة أبدا وأنه دعا بطست فغسل رأس ابن الزبير وحنطه وكفنه وصلى عليه وبعث به إلى أهل عبدالله بن الزبير بالمدينة وأطعم الرسول الكتاب وقال لولا أنك رسول لضربت عنقك وقال بعضهم قطع يديه ورجليه وضرب عنقه