فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 3305

وحج الحجاج بالناس في هذه السنة وابن الزبير محصور وكان قدوم طارق مكة لهلال ذي الحجة ولم يطف بالبيت ولم يصل إليه وهو محرم وكان يلبس السلاح ولا يقرب النساء ولا الطيب إلى أن قتل عبدالله بن الزبير ونحر ابن الزبير بدنا بمكة يوم النحر ولم يحج ذلك العام ولا أصحابه لأنهم لم يقفوا بعرفة قال محمد بن عمر حدثني سعيد بن مسلم بن بابك عن أبيه قال حججت في سنة اثنتين وسبعني فقدمنا مكة فدخلناها من أعلاها فنجد أصحاب الحجاج وطارق فيما بين الحجون إلى بئر ميمون فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ثم حج بالناس الحجاج فرأيته واقفا بالهضبات من عرفة علىفرس وعليه الدرع والمغفر ثم صدر فرأيته عدل إلى بئر ميمون ولم يطف بالبيت وأصحابه متسلحون ورأيت الطعام عندهم كثيرا ورأيت العير تأتي من الشام تحمل الطعام الكعك والسويق والدقيق فرايت أصحابه مخاصيب ولقد ابتعنا من بعضهم كعكا بدرهم فكفانا إلى أن بلغنا الجحفة وأنا لثلاثة نفر

قال محمد بن عمر حدثني مصعب بن ثابت عن نافع مولى بني أسد قال وكان عالما بفتنة ابن الزبير قال حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين

وفي هذه السنة كتب عبدالملك إلى عبد الله بن خازم السلمي يدعوه إلى بيعته ويطعمه خراسان سبع سنين فذكر علي بن محمد أن المفضل بن محمد ويحيى بن طفيل وزهير بن هنيد حدثوه قال وفي خبر بعضهم زيادة على خبر بعض أن مصعب بن الزبير قتل سنة اثنتين وسبعين وعبدالله بن خازم بأبر شهر يقاتل بحير بن ورقاء الصريمي صريم بن الحارث فكتب عبد الملك بن مروان إلى ابن خازم مع سورة بن أشيم النميري إن لك خراسان سبع سنين على أن تبايع لي فقال ابن خازم لسورة لولا أن أضرب بين بني سليم وبني عامر لقتلتك ولكن كل هذه الصحيفة فأكلها

قال وقال أبو بكر بن محمد بن واسع بل قدم بعهد عبدالله بن خازم سوادة بن عبيد الله النميري وقال بعضهم بعث عبد الملك إلى ابن خازم سنان بن مكمل الغنوي وكتب إليه إن خراسان طعمة لك فقال له ابن يخازم إنما بعثك أبو الذبان لأنك من غني وقد علم أني لا أقتل رجلا من قيس ولكن كل كتابه

قال وكتب عبدالملك إلى بكير بن وشاح أحد بني عوف بن سعد وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان ووعده ومناه فخلع بكير بن وشاح عبدالله بن الزبير ودعا إلى عبد الملك بن مروان فأجابه أهل مرو وبلغ ابن خازم فخاف أن يأتيه بكير بأهل مرو فيجتمع عليه أهل مرو وأهل أبرشهر فترك بحيرا وأقبل إلى مرو يريد أن يأتي ابنه بالترمذ فأتبعه بحير فلحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ

قال فقاتله ابن خازم فقال مولى لبني ليث كنت قريبا من معترك القوم في منزل فلما طلعت الشمس تهايج العسكران فجعلت أسمع وقع السيوف فلما ارتفع النهار خفيت الأأصوات فقلت هذا لارتفاع النهار فلما صليت الظهر أو قبل الظهر خرجت فتلقاني رجل من بني تميم فقلت ما الخبر قال قتلت عدو الله ابن خازم وها هو ذا وإذا هو محمول على بغل وقد شدوا في مذاكيره حبلا وحجرا وعدلوه به على البغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت