فهرس الكتاب
وحج الحجاج بالناس في هذه السنة وابن الزبير محصور وكان قدوم طارق مكة لهلال ذي الحجة ولم يطف بالبيت ولم يصل إليه وهو محرم وكان يلبس السلاح ولا يقرب النساء ولا الطيب إلى أن قتل عبدالله بن الزبير ونحر ابن الزبير بدنا بمكة يوم النحر ولم يحج ذلك العام ولا أصحابه لأنهم لم يقفوا بعرفة قال محمد بن عمر حدثني سعيد بن مسلم بن بابك عن أبيه قال حججت في سنة اثنتين وسبعني فقدمنا مكة فدخلناها من أعلاها فنجد أصحاب الحجاج وطارق فيما بين الحجون إلى بئر ميمون فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ثم حج بالناس الحجاج فرأيته واقفا بالهضبات من عرفة علىفرس وعليه الدرع والمغفر ثم صدر فرأيته عدل إلى بئر ميمون ولم يطف بالبيت وأصحابه متسلحون ورأيت الطعام عندهم كثيرا ورأيت العير تأتي من الشام تحمل الطعام الكعك والسويق والدقيق فرايت أصحابه مخاصيب ولقد ابتعنا من بعضهم كعكا بدرهم فكفانا إلى أن بلغنا الجحفة وأنا لثلاثة نفر
قال محمد بن عمر حدثني مصعب بن ثابت عن نافع مولى بني أسد قال وكان عالما بفتنة ابن الزبير قال حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين
وفي هذه السنة كتب عبدالملك إلى عبد الله بن خازم السلمي يدعوه إلى بيعته ويطعمه خراسان سبع سنين فذكر علي بن محمد أن المفضل بن محمد ويحيى بن طفيل وزهير بن هنيد حدثوه قال وفي خبر بعضهم زيادة على خبر بعض أن مصعب بن الزبير قتل سنة اثنتين وسبعين وعبدالله بن خازم بأبر شهر يقاتل بحير بن ورقاء الصريمي صريم بن الحارث فكتب عبد الملك بن مروان إلى ابن خازم مع سورة بن أشيم النميري إن لك خراسان سبع سنين على أن تبايع لي فقال ابن خازم لسورة لولا أن أضرب بين بني سليم وبني عامر لقتلتك ولكن كل هذه الصحيفة فأكلها
قال وقال أبو بكر بن محمد بن واسع بل قدم بعهد عبدالله بن خازم سوادة بن عبيد الله النميري وقال بعضهم بعث عبد الملك إلى ابن خازم سنان بن مكمل الغنوي وكتب إليه إن خراسان طعمة لك فقال له ابن يخازم إنما بعثك أبو الذبان لأنك من غني وقد علم أني لا أقتل رجلا من قيس ولكن كل كتابه
قال وكتب عبدالملك إلى بكير بن وشاح أحد بني عوف بن سعد وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان ووعده ومناه فخلع بكير بن وشاح عبدالله بن الزبير ودعا إلى عبد الملك بن مروان فأجابه أهل مرو وبلغ ابن خازم فخاف أن يأتيه بكير بأهل مرو فيجتمع عليه أهل مرو وأهل أبرشهر فترك بحيرا وأقبل إلى مرو يريد أن يأتي ابنه بالترمذ فأتبعه بحير فلحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ
قال فقاتله ابن خازم فقال مولى لبني ليث كنت قريبا من معترك القوم في منزل فلما طلعت الشمس تهايج العسكران فجعلت أسمع وقع السيوف فلما ارتفع النهار خفيت الأأصوات فقلت هذا لارتفاع النهار فلما صليت الظهر أو قبل الظهر خرجت فتلقاني رجل من بني تميم فقلت ما الخبر قال قتلت عدو الله ابن خازم وها هو ذا وإذا هو محمول على بغل وقد شدوا في مذاكيره حبلا وحجرا وعدلوه به على البغل