فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 3305

ثم حمل عليهم حتى بلغ بهم الحجون فرمي بآجرة فأصابه في وجهه فأرعش لها ودمى وجهه فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه ولحيته قال ... فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما ...

وتغاووا عليه

قالا وصاحت مولاة لنا مجنونة وا أمير المؤمنيناه قالا وقد رأته حيث هوى فأشارت لهم إليه فقتل وإن عليه ثياب خز وجاء الخبر إلى الحجاج فسجد وسار حتى وقف عليه وطارق بن عمرو فقال طارق ما ولدت النساء أذكر من هذا فقال الحجاج تمدح من يخالف طاعة أمير المؤمنين قال نعم هو أعذر لنا ولوا هذا ما كان لنا عذر إنا محاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ سبعة أشهر ينتصف منا بل يفضل علينا في كل ما التقينا نحن وهو فبلغ كلامهما عبد الملك فصوب طارقا

حدثنا عمر قال حدثنا أبو الحسن عن رجاله قال كأني أنظر إلى الزبير وقد قتل غلاما أسود ضربه فعرقبه وهو يمر في حملته عليه ويقول صبرا يابن حام ففي مثل هذه الموطن تصبر الكرام

حدثني الحارث قال حدثنا بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال بعث الحجاج برأس ابن الزبير ورأس عبد الله بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت بها ثم ذهب بها إلى عبدالملك بن مروان ثم دخل الحجاج مكة فبايع من بها من قريش لعبد الملك بن مروان

قال أبو جعفر وفي هذه السنة ولى عبدالملك طارقا مولى عثمان المدينة فوليها خمسة أشهر

وفي هذه السنة توفي بشر بن مروان في قول الواقدي وأما غيره فإنه قال كانت وفاته في سنة أربع وسبعين

وفيها أيضا وجه فيما ذكر عبدالملك بن مروان عمر بن عبيد الله بن معمر لقتال أبي فديك وأمره أن يندب معه من أحب من أهل المصرين فقدم الكوفة فندب أهلها فندب معه عشرة آلاف ثم قدم البصرة فندب أهلها فانتدب معه عشرة آلاف فأخرج لهم أرزاقهم وأعطياتهم فأعطوها ثم سار بهم عمر بن عبيد الله فجعل اهل الكوفة على الميمنة وعليهم محمد بن موسى بن طلحة وجعل أهل البصرة على الميسرة وعليهم ابن أخيه عمر بن موسى بن عبيد الله وجعل خيله في القلب حتى انتهوا إلى البحرين فصف عمر بن عبيد الله أصحابه وقدم الرجالة في أيديهم الرماح قد ألزمواها الأرض واستتروا بالبراذع فحمل أبو فديك وأصحابه حملة رجل واحد فكشفوا ميسرة عمر بن عبيد الله حتى ذهبوا في الأرض إلا المغيرة بن المهلب ومعن بن المغيرة ومجاعة بن عبدالرحمن وفرسان الناس فإنهم مالوا إلى صف أهل الكوفة وهم ثابتون وارتث عمر بن موسى بن عبيد الله فهو في القتلى قد أثخن جراحة فلما رأى أهل البصرة أهل الكوفة لم ينهزموا تذمموا ورجعوا وقاتلوا وما عليهم أمير حتى مروا بعمر بن موسى بن عبيد الله جريحا فحملوه حتى أدخلوه عسكر الخوارج وفيه تبن كثير فأحرقوه ومالت عليهم الريح وحمل اهل الكوفة وأهل البصرة حتى استباحوا عسكرهم وقتلوا أبا فديك وحصروهم في المشقر فنزلوا على الحكم فقتل عمر بن عبيد الله منهم فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت