فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 3305

ويل لكل همزة لمزة ( 1 ) و أرأيت الذي يكذب بالدين ( 2 ) ثم سلم ثم ركبوا فحمل عليهم فانكشفت طائفة من أصحابه وثبتت طائفة قال فروة فما أنسى قوله وقد غشيناه وهو يقاتل بسيفه وهو يقول الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 )

قال وضارب حتى قتل قال فسمعت أصحابي يقولون إن شبيبا هو الذي قتله ثم إنا نزلنا فأخذنا ما كان في العسكر من شيء وهرب الذين كانوا بايعوا شبيبا فلم يبق منهم أحد

وقد ذكر من أمر محمد بن موسى بن طلحة غير أبي مخنف أمرا غير الذي ذكرته عنه والذي ذكر من ذلك أن عبدالملك بن مروان كان ولى محمد بن موسى بن طلحة سجستان فكتب إليه الحجاج إنك عامل كل بلد مررت به وهذا شبيب في طريقك فعدل إليه محمد فأرسل إليه شبيب إنك امرؤ مخدوع قد اتقى بك الحجاج وأنت جار لك حق فانطلق لما أمرت به ولك الله لا آذيتك فأبى إلا محاربته فواقفه شبيب وأعاد إليه الرسول فأبى إلا قتاله فدعا إلى البراز فبرز إليه البطين ثم قعنب ثم سويد فأبى إلا شبيبا فقالوا لشبيب قد رغب عنا إليك قال فما ظنكم هذه الأشراف فبرز إليه شبيب وقال إني أنشدك الله في دمك فإن لك جوارا فأبى إلا قتاله فحمل عليه شبيب فضربه بعصا حديد فيها اثنا عشرة رطلا بالشأمي فهشم بها بيضة عليه ورأسه فسقط ثم كفنه ودفنه وابتاع ما غنموا من عسكره فبعث به إلى أهله واعتذر إلى أصحابه وقال هو جاري بالكوفة ولي أن أهب ما غنمت لأهل الردة

قال عمر بن شبة قال أبو عبيدة كان محمد بن موسى مع عمر بن عبيد الله بن معمر بفارس وشهد معه قتال أبي فديك وكان على ميمنته وشهر بالنجدة وشدة البأس وزوجه عمر بن عبيد الله بن معمر ابنته أم عثمان وكانت أخته تحت عبدالملك بن مروان فولاه سجستان فمر بالكوفة وبها الحجاج بن يوسف فقيل للحجاج إن صار هذا إلى سجستان مع نجدته وصهره لعبد الملك فلجأ إليه أحد ممن تطلب منعك منه قال فما الحيلة قيل تأتيه وتسلم عليه وتذكر نجدته وبأسه وأن شبيبا في طريقه وأنه قد أعياك وأنك ترجو أن يريح الله منه على يده فيكون له ذكر ذلك وشهرته ففعل فعدل إليه محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله فواقعه شبيب فقال له شبيب إني قد علمت خداع الحجاج وإنما اغترك ووقى بك نفسه وكأني بأصحابك لو قد التفت حلقتا البطان قد أسلموك فصرعت مصرع أصحابك فأطعني وانطلق لشأنك فإني أنفس بك عن الموت فأبى محمد بن موسى فبارزه شبيب فقتله

رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف قال عبدالرحمن لقد كان فليمن بايعه تلك الليلة أبو بردة بن أبي موسى الأشعري فلما بايعه قال له شبيب ألست أبا بردة قال بلى قال شبيب لأصحابه يا أخلائي أبو هذا أحد الحكمين فقالوا ألا نقتل هذا فقال إن هذا لا ذنب له فيما صنع أبوه قالوا أجل قال وأصبح شبيب فأتى مقبلا نحو القصر الذي فيه أبو الضريس وأعين فرموه بالنبل وتحصنا معه فأقام ذلك اليوم عليهم ثم شخص عنهم فقال له أصحابه ما دون الكوفة أحد يمنعنا فنظر فإذا أصحابه قد جرحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت