فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 3305

ذلك إذ تناول مصقلة بن مهلهل الضبي لجام شبيب فقال ما تقول في صالح بن مسرح وبم تشهد عليه قال أعلى هذه الحال وفي هذه الحزة والحجاج ينظر قال فبرىء من صالح فقال مصقلة برىء الله منك وفارقوه إلا أربعين فارسا هم أشد أصحابه وانحاز الآخرون إلى دار الرزق وقال الحجاج قد اختلفوا وأرسل إلى خالد بن عتاب فأتاهم فقاتلهم فقتلت غزاله ومر برأسها إلى الحجاج فارس فعرفه شبيب فأمر علوان فشد على الفارس فقتله وجاء بالرأس فأمر به فغسل ودفنه وقال هي أقرب إليكم رحما يعني غزالة ومضى القوم على حاميتهم ورجع خالد إلى الحجاج فأخبره بانصراف القوم فأمره أن يحمل على شبيب فحمل عليهم وأتبعه ثمانية منهم قعنب والبطين وعلوان وعيسى والمهذب وابن عويمر وسنان حتى بلغوا به الرحبة وأتي شبيب في موقفه بخوط بن عمير السدوسي فقال شبيب يا خوط لاحكم إلا لله فقال لاحكم إلا لله فقال شبيب خوط من أصحابكم ولكنه كان يخاف فأطلقه وأتي بعمير بن القعقاع فقال له لا حكم إلا لله يا عمير فجعل لا يفقه عنه ويقول في سبيل الله شبابي فردد عليه شبيب لا حكم إلا لله ليتخلصه فلم يفقه فأمر بقتله وقتل مصاد أخو شبيب وجعل شبيب ينتظر النفر الذين تبعوا خالدا فأبطأوا ونعس شبيب فأيقظه حبيب بن خدرة وجعل اصحاب الحجاج لا يقدمون عليه هيبة له وسار إلى دار الرزق فجمع رثة من قتل من أصحابه وأقبل الثمانية إلى موضع شبيب فلم يجدونه فظنوا أنهم قتلوه ورجع مطر وخالد إلى الحجاج فأمرهما فأتبعا الرهط الثمانية وأتبع الرهط شبيبا فمضوا جميعا حتى قطعوا جسر المدائن فدخلوا ديرا هنالك وخالد يقفوهم فحصرهم في الدير فخرجوا عليه فهزموه نحوا من فرسخين حتى ألقوا أنفسهم في دجلة بخيلهم وألقى خالد نفسه بفرسه فمر به ولواؤه في يده فقال شبيب قاتله الله فارسا وفرسه هذاأشد الناس وفرسه أقوى فرس في الأرض فقيل له هذا خالد بن عتاب فقال معرق له في الشجاعة والله لو علمت لأقحمت خلفه ولو دخل النار

رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف عن أبي عمرو العذري أن الحجاج دخل الكوفة حين انهزم شبيب ثم صعد المنبر فقال والله ما قوتل شبيب قط قبلها مثلها ولى والله هاربا وترك امرأته يكسر في استها القصب ثم دعا حبيب بن عبد الرحمن الحكمي فبعثه في أثره في ثلاثة آلاف من أهل الشأم فقال له الحجاج احذر بياته وحيثما لقيته فنازله فإن الله قد فل حده وقصم نابه فخرج حبيب بن عبدالرحمن في أثر شبيب حتى نزل الأنبار وبعث الحجاج إلى العمال أن دسوا إلى أصحاب شبيب أن من جاءنا منهم فهو آمن فكان كل من ليست له تلك البصيرة ممن قد هده القتال يجيء فيؤمن وقبل ذلك ما قد نادى فيهم الحجاج يوم هزموا إن من جاءنا منكم فهو آمن فتفرق عنه ناس كثير من أصحابه وبلغ شبيبا منزل حبيب بن عبدالرحمن الأنبار فأقبل بأصحابه حتى إذا دنا من عسكرهم نزل فصلى بهم المغرب

قال أبو مخنف فحدثني أبو يزيد السكسكي قال أنا والله في أهل الشأم ليلة جاءنا شبيب فبيتنا قال فلما أمسينا جمعنا حبيب بن عبد الرحمن فجعلنا أرباعا وقال لكل ربع منا ليجزىء كل ربع منكم جانبه قإن قاتل هذا الربع فلا يغثهم هذا الربع الآخر فإنه قد بلغني أن هذه الخوارج منا قريب فوطنوا أنفسكم على أنكم مبييتون ومقاتلون فما زلنا على تعبيتنا حتى جاءنا شبيب فبيتنا فشد على ربع منا عليهم عثمان بن سعيد العذري فضاربهم طويلافما زالت قدم إنسان منهم ثم تركهم وأقبل على الربع الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت