فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 3305

ثم رجع الحديث إلى حديث الحجاج وقتيبة قال فقال وكيف ذاك قال تبعث الرجل الشريف وتبعث معه رعاعا من الناس فينهزمون عنه ويستحي فيقاتل حتى يقتل قال فما الرأي قال أن تخرج بنفسك ويخرج معك نظراؤك فيؤاسونك فأنفسهم قال فلعنه من ثم وقال الحجاج والله لأبرزن له غدا فلما كان الغد حضر الناس فقال قتيبة اذكر يمينك أصلح الله الأمير فلعنوه أيضا وقال الحجاج اخرج فارتد لي معسكرا فذهب وتهيأ هو وأصحابه فخرجوا فأتى على موضع فيه بعض القذر موضع كناسة فقال ألقوا لي ها هنا فقيل إن الموضع قذر فقال ما تدعونني إليه أقذر الأرض تحته طيبة والسماء فوقه طيبة قال فنزل وصف الناس وخالد بن عتاب بن ورقاء مسخوط عليه فليس في القوم وجاء شبيب وأصحاب فقربوا دوابهم وخرجوا يمشون فقال لهم شبيب الهوا عن رميكم ودبوا تحت تراسكم حتى إذا كانت أسنتهم فوقها فأزلقوها صعدا ثم ادخلوا تحتها لتستقلوا فتقطعوا أقدامهم وهي الهزيمة بإذن الله فأقبلوا يدبون إليهم وجاء خالد بن عتاب في شاكريته فدار من وراء عسكرهم فأضرم أخصاصهم بالنار فلما رأوا ضوء النار وسمعوا معمعتها التفتوا فرأوها في بيوتهم فولوا إلى خيلهم وتبعهم الناس وكانت الهزيمة ورضي الحجاج عن خالد وعقد له على قتالهم

قال ولما قتل شبيب عتابا أراد دخول الكوفة ثانية فأقبل حتى شارفها فوجه إليه الحجاج سيف بن هانىء ورجلا معه ليأتياه بخبر شبيب فأتيا عسكره ففطن بهما فقتل الرجل وأفلت سيف وتبعه رجل من الخوارج فأوثب سيف فرسه ساقية ثم سأل الرجل الأمان على أن يصدقه فأخبره أن الحجاج بعثه وصاحبه ليأتياه بخبر شبيب

قال فأخبره أنا نأتيه يوم الإثنين فأتى سيف الحجاج فأخبره فقال كذب وماق فلما كان يوم الإثنين توجهوا يريدون الكوفة فوجه إليهم الحجاج الحارث بن معاوية الثقفي فلقيه شبيب بزرارة فقتله وهزم أصحابه ودنا من الكوفة فبعث البطين في عشرة فوارس يرتاد له منزلا على شاظىء الفرات في دار الرزق فأقبل البطين وقد وجه الحجاج حوشب بن يزيد في جمع من أهل الكوفة فأخذوا بأفواه السكك فقاتلهم البطين فلم يقو عليهم فبعث إلى شبيب فأمده بفوارس فعقروا فرس حوشب وهزموه ونجا ومضى البطين إلى دار الرزق وعسكر على شاطىء الفرات وأقبل شبيب فنزل دون الجسر فلم يوجه إليه الحجاج أحدا فمضى فنزل السبخة بين الكوفة والفرات فأقام ثلاثا لا يوجه إليه الحجاج أحدا فأشير على الحجاج أن يخرج بنفسه فوجه قتيبة بن مسلم فهيأ له عسكرا ثم رجع فقال وجدت المأتي سهلا فسر على الطائر الميمون فنادى في أهل الكوفة فخرجوا وخرج معه الوجوه حتى نزلوا في ذلك العسكر وتواقفوا وعلى ميمنة شبيب البطين وعلى ميسرته قعنب مولى بني أبي ربيعة بن ذهل وهو في زهاء مائتين وجع الحجاج على ميمنته مطر بن ناجية الرياحي وعلى ميسرته خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي في زهاء أربعة آلاف وقيل له لا تعرفه موضعك فتنكر وأخفى مكانه وشبه له أبا الورد مولاه فنظر إليه شبيب فحمل عليه فضربه بعمود وزنه خمسة عشر رطلا فقتله وشبه له أعين صاحب حمام أعين بالكوفة وهو مولى لبكر بن وائل فقتله فركب الحجاج بغلة غراء محجلة وقال إن الدين أغر محجل وقال لأبي كعب قدم لواءك أنا ابن أبي عقيل وحمل شبيب على خالد بن عتاب وأصحابه فبلغ بهم الرحبة وحملوا على مطر بن ناجية فكشفوه فنزل عند ذلك الحجاج وأمر أصحابه فنزلوا فجلس على عباءة ومعه عنبسة بن سعيد فإنهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت