فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 3305

بسفيان بن الأبرد وليسمع له وليطع

فبعث إليه زياد بن عمرو العتكي في أربعة آلاف فلم ينيته إلى سفيان حتى التقى سفيان وشبيب ولما أن التقيا بجسر دجيل عبرشبيب إلى سفيان فوجد سفيان قد نزل في الرجال وبعث مهاصر بن صيفي العذري على الخيل وبعث على ميمنته بشر بن حسان الفهري وبعث على ميسرته عمر بن هبيرة الفزاري فأقبل شبيب في ثلاثة كراديس من أصحابه هو في كتيبة وسويد في كتيبة وقعنب المحلمي في كتيبة وخلف المحلل بن وائل في عسكره قال فلما حمل سويد وهو في ميمنته على ميسرة سفيان وقعنب وهو في ميسرته على ميمنته حمل هو على سفيان فاضطربنا طويلا من النهار حتى انحازوا فرجعوا إلى المكان الذي كانوا فيه فكر علينا هو وأصحابه أكثر من ثلاثين كرة كل ذلك لا نزول من صفنا وقال لنا سفيان بن الأبرد لا تتفرقوا ولكن لتزحف الرجال إليهم زحفا فوالله ما زلنا نطاعنهم ونضاربهم حتى اضطررناهم إلى الجسر فلما انتهى شبيب إلى الجسر نزل ونزل معه نحو من مائة رجل فقاتلناهم حتى المساء أشد قتال قاتله قوم قط فما هو إلا أن نزلوا فأوقعوا لنا من الطعن والضرب شيئا ما رأينا مثله من قوم قط فلما رأى سفيان أنه لا يقدر عليهم ولا يأمن مع ذلك ظفرهم دعا الرماة فقال ارشقوهم بالنبل وذلك عند المساء وكان التقاؤهم نصف النهار فرماهم أصحاب النبل بالنبل عند المساء وقد صفهم سفيان بن الأبرد على حدة وبعث على المرامية رجلا فلما رشقوهم بالنبل ساعة شدوا عليهم فلما شدوا على رماتنا شددنا عليهم فشغلناهم عنهم فلما رموا بالنبل ساعة ركب شبيب وأصحابه ثم كروا على أصحاب النبل كرة صرع منهم أكثر من ثلاثين رجلاثم عطف بخيله علينا فمشى عامدا نحونا فطاعناه حتى اختلط الظلام ثم انصرف عنا فقال سفيان لأصحابه أيها الناس دعوهم لا تتبعوهم حتى نصبحهم غدوة قال فكففنا عنهم وليس شيء أحب إلينا من أن ينصرفوا عنا

قال أبو مخنف فحدثني فروة بن لقيط قال فما هو إلا أن انتهينا إلى الجسر فقال اعبروا معاشر المسلمين فإذا أصبحنا باكرناهم إن شاء الله فعبرنا أمامه وتخلف في أخرانا فأقبل على فرسه وكانت بين يديه فرس أنثى ماذيانة فنزا فرسه عليها وهو على الجسر فاضطربت الماذيانة ونزل حافر رجل فرس شبيب على حرف السفينة فسقط في الماء فلما سقط قال ليقضي الله أمرا كان مفعولا فارتمس في الماء ثم ارتفع فقال ذلك تقدير العزيز العليم

قال أبو مخنف فحدثني أبو يزيد السكسكي بهذا الحديث وكان ممن يقاتله من اهل الشأم وحدثني فروة بن لقيط وكان ممن شهد مواطنه فأما رجل من رهطة من بني مرة بن همام فإنه حدثني أنه كان معه قوم يقاتلونه من عشيرته ولم يكن لهم تلك البصيرة النافذة وكان قد قتل من عشائرهم رجال كثيرا فكأن ذلك قد أوجع قلوبهم وأوغر صدورهم وكان رجل يقال له مقاتل من بني تيم بن شيبان من أصحاب شبيب فلما قتل شبيب رجالا من بني تيم بن شيبان أغار هو على بني مرة بن همام فأصاب منهم رجلا فقال له شبيب ما حملك على قتلهم بغير أمري فقال له أصلحك الله قتلت كفار قومي وقتلت كفار قومك قال وأنت الوالي علي حتى تقطع الأمور دوني فقال أصلحك الله أليس من ديننا قتل من كان على غير رأينا منا كان أو من غيرنا قال بلى قال فإنما فعلت ما كان ينبغي ولا الله يا أمير المؤمنين ما أصبت من رهطك عشر ما أصبت من رهطي وما يحل لك يا أمير المؤمنين أن تجد من قتل الكافرين قا إني لا أجد من ذلك وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت