فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 3305

كأنها الشمس يوم الدجن إذ برزت ... تمشي مع الآنس الهيف الأماليد ... سل الهوى بعلنداة مذكرة ... عنها إلى المجتدى ذي العرف والجود ... إلى الفتى الماجد الفياض نعرفه ... في الناس ساعة يحلى كل مردود ... من الأكارم أنسابا إذا نسبوا ... والحامل الثقل يوم المغرم الصيد ... إني أعيذك بالرحمن من نفر ... حمر السبال كأسد الغابة السود ... فرسان شيبان لم نسمع بمثلهم ... أبناء كل كريم النجل صنديد ... شدوا على ابن حصين في كتيبته ... فغادروه صريعا ليلة العيد ... وابن المجالد أردته رماحهم ... كأنما زل عن خوصاء صيخود ... وكل جمع بروذابار كان لهم ... قد فض بالطعن بين النخل والبيد ...

فقال له ويحك ما جئت لترغبنا وقد كان شبيب أقبل منا ساتيدما فكتب مطرف إلى الحجاج

أما بعد فإني أخبر الأمير أكرمه الله أن شبيبا قد أقبل نحونا فإن رأى الأمير أن يمدني برجال أضبط بهم المدائن فعل فإن المدائن باب الكوفة وحصنها

فبعث اليه الحجاج بن يوسف سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف في مائتين وعبد الله بن كناز في مائتين وجاء شبيب فأقل حتى نزل قناطر حذيفة ثم جاء حتى انتهى إلى كلواذا فعبر منها دجلة ثم أقبل حتى نزل مدينة نهرسير ومطرف بن المغيرة في المدينة العتيقة التي فيها منزل كسرى والقصر الأبيض فلما نزل شبيب بهرسير قطع مطرف الجسر فيما بينه وبين شبيب وبعث إلى شبيب أن ابعث إلي رجالا من صلحاء أصحابك أدارسهم القرآن وأنظر ما تدعون إليه فبعث إليه رجالا منهم سويد بن سليم وقعنب والمحلل بن وائل فلما أدني منهم المعبر وأرادوا أن ينزلوا فيه أرسل إليهم شبيب ألا تدخلوا السفينة حتى يرجع إلي رسولي من عند مطرف وبعث إلى مطرف إن ابعث إلي بعدة من أصحابك حتى ترد علي أصحابي فقال لرسوله القه فقل له فكيف آمنك على أصحابي إذا بعثتهم الآن إليك وأنت لا تأمنني على أصحابك فأرسل إليه شبيب إنك قد علمت أنا لا نستحل في ديننا الغدر وأنتم تفعلونه وتهونونه فسرح إليه مطرف الربيع بن يزيد الأسدي وسليمان بن حذيفة بن هلال بن مالك المزني ويزيد بن أبي زياد مولى المغيرة وكان على حرس مطرف فلما وقعوا في يديه بعث أصحابه إليه قال ابو مخنف

حدثني النضر بن صالح قال كنت عند مطرف بن المغيرة بن شعبة فما أدري أقال إني كنت في الجند الذين كانوا معه أو قال كنت بإزائه حيث دخلت عليه رسل شبيب وكان لي ولأخي ودا مكرما ولم يكن ليستر منا شيئا فدخلوا عليه وما عنده أحد من الناس غيري وغير أخي حلام بن صالح وهم ستة ونحن ثلاثة وهم شاكون في السلاح ونحن ليس علينا إلا سيوفنا فلما دنوا قال سويد السلام على من خاف مقام ربه وعرف الهدى وأهله فقال له مطرف أجل فسلم الله على أولئك ثم جلس القوم فقال لهم مطرف قصوا علي أمركم وخبروني ما الذي تطلبون وإلام تدعون فحمد الله سويد بن سليم وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الذي ندعو إليه كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه و سلم وإن الذي نقمنا على قومنا الاستئثار بالفيء وتعطيل الحدود والتسلط بالجبرية فقال لهم مطرف ما دعوتم إلا إلى حق ولا نقمتم إلا جورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت