فهرس الكتاب
اقتتلت الفرسان أشد قتال رآه الناس قط ثم إنه وصل إلى مطرف
قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح أنه جعل يناديهم يومئذ يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون ( 1 )
قال ولم يزل يقاتل حتى قتل واحتز رأسه عمر بن هبيرة وذكر أنه قتله وقد كان أسرع إليه غير واحد غير أن ابن هبيرى احتز رأسه وأوفده به عدي بن وتاد وحظي به وقاتل عمر بن هبيرة يومئذ وأبلى بلاء حسنا
قال أبو مخنف وقد حدثني حكيم بن أبي سفيان الأزدي أنه قتل يزيد بن زياد مولى المغيرة بن شعية وكان صاحب راية مطرف قال ودخلوا عسكر مطرف وكان مطرف قد جعل على عسكره عبد الرحمن بن عبدالله بن عفيف الأزدي فقتل وكان صالحا ناسكا عفيفا
قال أبو مخنف حدثني زيد مولاهم أنه رأى رأسه مع ابن أقيصر الخثعمي فما ملكت نفسي أن قلت له أما والله لقد قتلته من المصلين العابدين الذاكرين الله كثيرا قال فأقبل نحوي وقال من أنت فقال له مولاي هذا غلامي ماله قال فأخبره بمقالتي فقال إنه ضعيف العقل قال ثم انصرفنا إلى الري مع عدي بن وتاد قال وبعث رجالا من أهل البلاء إلى الحجاج فأكرمهم وأحسن إليهم قال ولما رجع إلى الري جاءت بجيلة إلى عدي بن وتاد فطلبوا لبكير بن هارون الأمان فآمنه وطلبت ثقيف لسويد بن سرحان الثقفي الأمن فآمنه وطلبت في كل رجل كان مع مطرف عشيرته فآمنهم وأحسن في ذلك وقد كان رجال من أصحاب مطرف أحيط بهم في عسكر مطرف فنادوا يا براء خذلنا الأمان يا براء اشفع لنا فشفع لهم فتركوا وأسر عدي ناسا كثيرا فخلى عنهم
قال أبو مخنف وحدثني ابن صالح أنه أقبل حتى قدم على سويد بن عبد الرحمن بحلوان فأكرمه وأحسن إليه ثم إنه انصرف بعد ذلك إلى الكوفة
قال أبو مخنف وحدثني عبدالله بن علقمة أن الحجاج بن جارية الخثعمي يأتى الري وكان مكتبه بها فطلب إلى عدي فيه فقال هذا رجل مشهور قد شهر مع صاحبه وهذا كتاب الحجاج إلي فيه
قال أبو مخنف فحدثني أبي عن عن عبد الله بن زهير قال كتب فيمن كلمه في الحجاج بن جارية فأخرج إلينا كتاب الحجاج بن يوسف
أما بعد فإن كان الله قتل الحجاج بن جارية فبعدا له فذاك ما أهوى وأحب وإن كان حيا فاطلبه قبلك حتى توثقه ثم سرح به إلى إن شاء الله والسلام
قال فقال لنا قد كتب إلى فيه ولا بد من السمع والطاعة ولو لم يكتب إلي فيه آمنته لكم وكففت عنه فلم أطلبه وقمنا من عنده قال فلم يزل الحجاج بن جارية خائفا حتى عزل عدي بن وتاد وقدم خالد بن عتاب بن ورقاء فمشيت إليه فيه فكلمته فآمنه وقال حبيب بن خدرة مولى لبني هلال بن عامر ... هل أتى فائد عن أيسارنا ... إذ خشينا من عدو خرقا ... إذ أتانا الخوف من مأمننا ... فطوينا في سواد أفقا