فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3305

محمد بن سعد بن أبي وقاص ليزيد أسألك بدعوة أبي لأبيك فخلى سبيله ولقول محمد بن سعد ليزيد أسألك بدعوة أبي لأبيك حديث فيه بعض الطول

قال هشام حدثني أبو مخنف قال حدثني هشام بن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال بعث يزيد بن المهلب ببقية الأسرى إلى الحجاج بن يوسف بعمر بن موسى بن عبيدالله بن معمر فقال أنت صاحب شرطة عبدالرحمن فقال أصلح الله الأمير كانت فتنة شملت البر والفاجر فدخلنا فيها فقد أمكنك الله منا فإن عفوت فبحلمك وفضلك وإن عاقبت عاقبت ظلمة مذنبين فقال الحجاج أما قولك إنها شملت البر والفاجر فكذبت ولكنا شملت الفجار وعوفي منها الأبرار وأما اعترافك بذنبك فعسى أن ينفعك فعزل ورجا الناس له العافية حتى قدم بالهلقام بن نعيم فقال له الحجاج أخبرني عنك ما رجوت من اتباع عبدالرحمن بن محمد أرجوت أن يكون خليفة قال نعم رجوت ذلك وطمعت أن ينزلني منزلتك من عبدالملك قال فغضب الحجاج وقال اضربوا عنقه فقتل

قال ونظر إلى عمر بن موسى بن عبيدالله بن معمر وقد نحي عنه فقال اضربوا عنقه وقتل بقيتهم وقد كان آمن عمرو بن أبي قرة الكندي ثم الحجري وهو شريف وله بيت قديم فقال يا عمرو كنت تفضي إلي وتحدثني أنك ترغب عن ابن الأشعث وعن الأشعث قبله ثم تبعت عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث والله ما بك عن اتباعهم رغبة ولا نعمة عين لك ولا كرامة

قال وقد كان الحجاج حين هزم الناس بالجماجم نادى مناديه من لحق بقتيبة بن مسلم بالري فهو أمانه فلحق ناس كثير بقتيبة وكان فيمن لحق به عامر الشعبي فذكر الحجاج الشعبي يوما فقال أين هو وما فعل فقال له يزيد بن أبي مسلم بلغني أيها الأمير أنه لحق بقتيبة بن مسلم بالري قال فابعث إليه فلنؤت به فكتب الحجاج إلى قتيبة أما بعد فابعث إلي بالشعبي حين تنظر في كتابي هذا والسلام عليك فسرح إليه

قال أبو مخنف فحدثني السري بن إسماعيل عن الشعبي قال كنت لابن أبي مسلم صديقا فلما قدم بي على الحجاج لقيت ابن أبي مسلم فقلت أشر علي قال ما أدري ما أشير به عليك غير أن أعتذر ما استطعت من عذر وأشار بمثل ذلك علي نصحائي وإخواني فلما دخلت عليه رأيت والله غير ما رأوا لي فسلمت عليه بالأمرة ثم قلت أيها الأمير إن الناس قد أمروني أن أعتذر إليك بغير ما يعلم الله أنه الحق وأيم الله لا أقول في هذا المقام إلا حقا قد والله سودنا عليك وحرضنا وجهدنا عليك كل الجهد فما آلونا فما كنا بالأقوياء الفجرة ولا الأتقياء البررة ولقد نصرك الله علينا وأظفرك بنا فإن سطوت فبذنوبنا وما جرت إليه أيدينا وإن عفوت عنا فبحلمك وبعد الحجة لك علينا فقال له الحجاج أنت والله أحب إلي قولا ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا ثم يقول ما فعلت ولا شهدت قد أمنت عندنا يا شعبي فانصرف قال فانصرفت فلما مشيت قليلا قال هلم يا شعبي قال فوجل لذلك قلبي ثم ذكرت قوله قد أمنت يا شعبي فاطمأنت نفسي قال كيف وجدت الناس يا شعبي بعدنا قال وكان لي مكرما فقلت أصلح الله الأمير اكتحلت والله بعدك السهر واستوعرت الجناب واستحلست الخوف وفقدت صالح الإخوان ولم أجد من الأمير خلفا قال انصرف يا شعبي فانصرفت

قال أبو مخنف قال خالد بن قطن الحارثي أتي الحجاج بالأعشى أعشى همدان فقال أيه يا عدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت