فهرس الكتاب
محمد بن سعد بن أبي وقاص ليزيد أسألك بدعوة أبي لأبيك فخلى سبيله ولقول محمد بن سعد ليزيد أسألك بدعوة أبي لأبيك حديث فيه بعض الطول
قال هشام حدثني أبو مخنف قال حدثني هشام بن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال بعث يزيد بن المهلب ببقية الأسرى إلى الحجاج بن يوسف بعمر بن موسى بن عبيدالله بن معمر فقال أنت صاحب شرطة عبدالرحمن فقال أصلح الله الأمير كانت فتنة شملت البر والفاجر فدخلنا فيها فقد أمكنك الله منا فإن عفوت فبحلمك وفضلك وإن عاقبت عاقبت ظلمة مذنبين فقال الحجاج أما قولك إنها شملت البر والفاجر فكذبت ولكنا شملت الفجار وعوفي منها الأبرار وأما اعترافك بذنبك فعسى أن ينفعك فعزل ورجا الناس له العافية حتى قدم بالهلقام بن نعيم فقال له الحجاج أخبرني عنك ما رجوت من اتباع عبدالرحمن بن محمد أرجوت أن يكون خليفة قال نعم رجوت ذلك وطمعت أن ينزلني منزلتك من عبدالملك قال فغضب الحجاج وقال اضربوا عنقه فقتل
قال ونظر إلى عمر بن موسى بن عبيدالله بن معمر وقد نحي عنه فقال اضربوا عنقه وقتل بقيتهم وقد كان آمن عمرو بن أبي قرة الكندي ثم الحجري وهو شريف وله بيت قديم فقال يا عمرو كنت تفضي إلي وتحدثني أنك ترغب عن ابن الأشعث وعن الأشعث قبله ثم تبعت عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث والله ما بك عن اتباعهم رغبة ولا نعمة عين لك ولا كرامة
قال وقد كان الحجاج حين هزم الناس بالجماجم نادى مناديه من لحق بقتيبة بن مسلم بالري فهو أمانه فلحق ناس كثير بقتيبة وكان فيمن لحق به عامر الشعبي فذكر الحجاج الشعبي يوما فقال أين هو وما فعل فقال له يزيد بن أبي مسلم بلغني أيها الأمير أنه لحق بقتيبة بن مسلم بالري قال فابعث إليه فلنؤت به فكتب الحجاج إلى قتيبة أما بعد فابعث إلي بالشعبي حين تنظر في كتابي هذا والسلام عليك فسرح إليه
قال أبو مخنف فحدثني السري بن إسماعيل عن الشعبي قال كنت لابن أبي مسلم صديقا فلما قدم بي على الحجاج لقيت ابن أبي مسلم فقلت أشر علي قال ما أدري ما أشير به عليك غير أن أعتذر ما استطعت من عذر وأشار بمثل ذلك علي نصحائي وإخواني فلما دخلت عليه رأيت والله غير ما رأوا لي فسلمت عليه بالأمرة ثم قلت أيها الأمير إن الناس قد أمروني أن أعتذر إليك بغير ما يعلم الله أنه الحق وأيم الله لا أقول في هذا المقام إلا حقا قد والله سودنا عليك وحرضنا وجهدنا عليك كل الجهد فما آلونا فما كنا بالأقوياء الفجرة ولا الأتقياء البررة ولقد نصرك الله علينا وأظفرك بنا فإن سطوت فبذنوبنا وما جرت إليه أيدينا وإن عفوت عنا فبحلمك وبعد الحجة لك علينا فقال له الحجاج أنت والله أحب إلي قولا ممن يدخل علينا يقطر سيفه من دمائنا ثم يقول ما فعلت ولا شهدت قد أمنت عندنا يا شعبي فانصرف قال فانصرفت فلما مشيت قليلا قال هلم يا شعبي قال فوجل لذلك قلبي ثم ذكرت قوله قد أمنت يا شعبي فاطمأنت نفسي قال كيف وجدت الناس يا شعبي بعدنا قال وكان لي مكرما فقلت أصلح الله الأمير اكتحلت والله بعدك السهر واستوعرت الجناب واستحلست الخوف وفقدت صالح الإخوان ولم أجد من الأمير خلفا قال انصرف يا شعبي فانصرفت
قال أبو مخنف قال خالد بن قطن الحارثي أتي الحجاج بالأعشى أعشى همدان فقال أيه يا عدو