فهرس الكتاب
معه مائة درهم مائة درهم ثم أتى هراة فأرسل إلى الهاشمي قد أرحت وأسمنت وجبيت فلك ما جبيت وإن أردت زيادة زدناك فاخرج فوالله ما أحب أن اقاتلك قال فأبى إلا القتال ومعه عبيدالله بن عبدالرحمن بن سمرة ودس الهاشمي إلى جند يزيد يمنيهم ويدعوهم إلى نفسه فأخبر بعضهم يزيد فقال جل الأمر عن العتاب أتغدى بهذا قبل أن يتعشى بي فسار إليه حتى تدانى العسكران وتأهبوا للقتال وألقي ليزيد كرسي فقعد عليه وولى الحرب أخاه المفضل فأقبل رجل من أصحاب الهاشمي يقال له خليد عينين من عبد القيس على ظهر فرسه فرفع صوته فقال ... دعت يا يزيد بن المهلب دعوة ... لها جزع ثم استهلت عيونها ... ولو يسمع الداعي النداء أجابها ... بصم القنا والبيض تلقى جفونها ... وقد فر أشراف العراق وغادروا ... بها بقرا للحين جما قرونها ...
وأراد أن يحض يزيد فسكت يزيد طويلا حتى ظن الناس أن الشعر قد حركه ثم قال لرجل ناد وأسمعهم جشموهم ذلك فقال خليد ... لبئس المنادي والمنوه باسمه ... تناديه أبكار العراق وعونها ... يزيد إذا يدعى ليوم حفيظة ... ولا يمنع السوآت إلا حصونها ... فإني أراه عن قليل بنفسه ... يدان كما قد كان قبل يدينها ... فلا حرة تبكيه لكن نوائح ... تبكي عليه البقع منها وجونها ...
فقال يزيد للمفضل قدم خليلك فتقدم بها وتهايجوا فلم يكن بينهم كبير قتال حتى تفرق الناس عن عبدالرحمن وصبر وصبرت معه طائفة من أهل الحفاظ وصبر معه العبديون وحمل سعد بن نجد القردوسي على حليس الشيباني وهو أمام عبدالرحمن فطعنه حليس فأذراه عن فرسه وحماه أصحابه وكثرهم الناس فانكشفوا فأمر يزيد بالكف عن اتباعهم وأخذوا ما كان في عسكرهم وأسروا منهم أسرى فولى يزيد عطاء بن أبي السائب العسكر وأمره بضم ما كان فيه فاصابوا ثلاث عشرة امرأة فأتوا بهن يزيد فدفعهن إلى مرة بن عطاء بن أبي السائب فحملهم إلى الطبسين ثم حملهن إلى العراق وقال يزيد لسعد بن نجد من طعنك قال حليس الشيباني وأنا والله راجلا أشد منه وهو فارس قال فبلغ حليسا فقال كذب والله لأنا أشد منه فارسا وراجلا وهرب عبدالرحمن بن منذر بن بشر بن حارثة فصار إلى موسى بن عبدالله بن خازم قال فكان في الأسر محمد بن سعد بن ابي وقاص وعمر بن موسى بن عبدالله بن معمر وعياش بن الأسود بن عوف الزهري والهلقام بن نعيم بن قعبد بن زرارة وفيروز حصين وأبو العلج مولى عبيدالله بن معمر ورجل من آل أبي عقيل وسوار بن مروان وعبدالرحمن بن طلحة بن عبدالله بن خلف وعبدالله بن فضالة الزهراني ولحق بالهاشمي بالسند وأتى ابن سمرة مرو ثم انصرف يزيد إلى مرو وبعث بالأسرى إلى الحجاج مع سبرة بن نخف بن أبي صفرة وخلى عن ابن طلحة وعبدالله بن فضالة وسعى قوم بعبيدالله بن عبدالرحمن بن سمرة فأخذه يزيد فحبسه
وأما هشام فإنه ذكر أنه حدثه القاسم بن محمد الحضرمي عن حفص بن عمرو بن قبيصة عن رجل من بني حنيفة يقال له جابر بن عمارة إن يزيد بن المهلب حبس عنده عبدالرحمن بن طلحة وأمنه وكان الطلحي قد آلى على يمين ألا يرى يزيد بن المهلب في موقف إلا أتاه حتى يقبل يده شكرا لما أبلاه قال وقال