فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 3305

يبايعوننا على قتال أهل الشأم وهي بلاد واسعة عريضة وبها الرجال والحصون فخرج إليهم عبدالرحمن بن محمد بمن معه فحصروا عبدالله بن عامر البعار حتى استنزلوه فأمر به عبدالرحمن فضرب وعذب وحبس وأقبل نحوهم عمارة بن تميم في أهل الشأم فقال أصحاب عبدالرحمن بن محمد لعبدالرحمن اخرج علينا عن سجستان فلندعها له ونأتي خراسان فقال عبدالرحمن بن محمد على خراسان يزيد بن المهلب وهو شاب شجاع صارم وليس بتارك لكم سلطانه ولو دخلتموها وجدتموه إليكم سريعا ولن يدع أهل الشأم اتباعكم فأكره أن يجتمع عليكم أهل خراسان وأهل الشأم وأخاف ألا تنالوا ما تطلبون فقالوا إنما أهل خراسان منا ونحن نرجو أن لو قد دخلناها أن يكون من يتبعنا منهم أكثر ممن يقاتلنا وهي أرض طويلة عريضة ننتحي فيها حيث شئنا ومكث حتى يهلك الله الحجاج او عبدالملك أو نرى من رأينا فقال لهم عبدالرحمن سيروا على اسم الله

فساروا حتى بلغوا هراة فلم يشعروا بشيء حتى خرج من عسكره عبيدالله بن عبدالرحمن بن سمرة القرشي في ألفين ففارقه فأخذ طريقا سوى طريقهم فلما أصبح ابن محمد قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

أما بعد فإني شهدتكم في هذه المواطن وليس فيها مشهد إلا أصبر لكم فيه نفسي حتى لا يبقى منكم فيه أحد فلما رأيت أنكم لا تقاتلون ولا تصبرون أتيت ملجأ ومأمنا فكنت فيه فجاءتني كتبكم بأن أقبل إلينا فإنا قد اجتمعنا وأمرنا واحد لعلنا نقاتل عدونا فأتيتكم فرأيت أن أمضي إلى خراسان وزعمتم أنكم مجتمعون لي وأنكم لن تفرقوا عني ثم هذا عبيدالله بن عبدالرحمن قد صنع ما قد رأيتم فحسبي منكم يومي هذا فاصنعوا ما بدا لكم أما أنا فمنصرف إلى صاحبي الذي اتيتكم من قبله فمن أحب منكم أن يتبعني فليتبعني ومن كره ذلك فليذهب حيث احب في عياذ من الله

فتفرقت منهم طائفة ونزلت معه طائفة وبقي عظم العسكر فوثبوا إلى عبدالرحمن بن العباس لما انصرف عبدالرحمن فبايعوه ثم مضى ابن محمد إلى رتبيل ومضوا هم إلى خراسان حتى انتهوا إلى هراة فلقوا بها الرقاد الأزدي من العتيك فقتلوه وسار إليهم يزيد بن المهلب

وأما علي بن محمد المدائني فإنه ذكر عن المفضل بن محمد أن ا بن الأشعث لما انهزم من مسكن مضى إلى كابل وأن عبيدالله بن عبدالرحمن بن سمرة أتى هراة فذم ابن الأشعث وعاله بفراره وأتى عبدالرحمن بن عباس سجستان فانضم إليه فل ابن الأشعث فسار إلى خراسان في جمع يقال عشرين ألفا فنزل هراة ولقوا الرقاد بن عبيد العتكي فقتلوه وكان مع عبدالرحمن من عبدالقيس عبدالرحمن بن المنذر بن الجارود فأرسل إليه يزيد بن المهلب قد كان لك في البلاد متسع ومن هو أكل مني مدا وأهون شوكه فارتحل إلى بلد ليس فيه سلطان فإني أكره قتالك وإن أحببت أن أمدك بمال لسفرك أعنتك به فأرسل إليه ما نزلنا هذه البلاد لمحاربة ولا لمقام ولكنا أردنا أن نريح ثم نشخص إن شاء الله وليس بنا حاجة إلى ما عرضت فانصرف رسول يزيد إليه وأقبل الهاشمي على الجباية وبلغ يزيد فقال من أراد أن يريح ثم يجتاز لم يجب الخراج فقدم المفضل في أربعة آلاف ويقال في ستة آلاف ثم أتبعه في أربعة آلاف ووزن نفسه بسلاحه فكان أربعمائة رطل فقال ما أراني إلا قد ثقلت عن الحرب أي فرس يحملني ثم دعا بفرسه الكامل فركبه واستخلف على مرو خاله جديع بن يزيد وصير على مرو الروذ فأتى قبر أبيه فأقام عنده ثلاثة أيام وأعطى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت