فهرس الكتاب
ماذا قال اكتبها أول قال ثم أنا آمن على دمي قال اكتبها ثم أنظر قال اكتب يا غلام ألف ألف ألفي ألف فذكر مالا كثيرا فقال الحجاج أين هذه الأموال قال عندي قال فأدها قال وأنا آمن على دمي قال والله لتؤدينها ثم لأقتلنك قال والله لا تجمع مالي ودمي فقال الحجاج للحاجب نحه فنحاه
ثم قال ائتني بمحمد بن سعد بن أبي وقاص فدعاه فقال له الحجاج إيها يا ظل الشيطان أعظم الناس تهيا وكبرا تأبى بيعة يزيد بن معاوية وتشبه بحسين وابن عمر ثم صرت مؤذنا لابن كنارا عبد بني نصر يعني عمر بن أبي الصلت وجعل يضرب بعود في يده رأسه حتى أدماه فقال له محمد أيها الرجل ملكت فأسجح فكف يده فقال إن رأيت أن تكتب إلى أمير المؤمنين فإن جاءك عفو كنت شريكا في ذلك محمودا وإن جاءك غير ذلك كنت قد أعذرت فأطرق مليا ثم قال اضرب عنقه فضربت عنقه
ثم دعا بعمر بن موسى فقال يا عبد المرأة أتقوم بالعمود على رأس ابن الحائك وتشرب معه الشراب في حمام فارس وتقول المقالة التي قلت أين الفرزدق قم فأنشده ما قلت فيه فأنشده ... وخضبت أيرك للزناء ولم تكن ... يوم الهياج لتخضب الأبطالا ...
فقال أما والله لقد رفعته عن عقائل نسائك ثم أمر بضرب عنقه
ثم دعا ابن عبيدالله بن عبدالرحمن بن سمرة فإذا غلام حدث فقال أصلح الله الأمير ما لي ذنب أنما كنت غلاما صغيرا مع أبي وأمي لا أمر لي ولا نهي وكنت معهما حيث كانا فقال وكانت أمك مع أبيك في هذه الفتن كلها قال نعم قال على أبيك لعنة الله
ثم دعا بالهلقام بن نعيم فقال اجعل ابن الأشعث طلب ما طلب ما الذي أملت أنت معه قال أملت أن يملك فيوليني العراق كما ولاك عبدالملك قال قم يا حوشب فاضرب عنقه فقام إليه فقال له الهلقام يا بن لقيطة أتنكأ القرح فضرب عنقه
ثم أتى بعبدالله بن عامر فلما قام بين يديه قال لا رأت عيناك يا حجاج الجنة إن أقلت ابن المهلب بما صنع قال وما صنع قال ... لأنه كاس في إطلاق أسرته ... وقاد نحوك في أغلالها مضرا ... وقى بقومك ورد الموت أسرته ... وكان قومك أدنى عنده خطرا ...
فأطرق الحجاج مليا ووقرت في قلبه وقال وما أنت وذاك اضرب عنقه فضربت عنقه ولم تزل في نفس الحجاج حتى عزل يزيد عن خراسان وحبسه
ثم أمر بفيروز فعذب فكان فيما عذب به أن كان يشد عليه القصب الفارسي المشقوق ثم يجر عليه حتى يخرق جسده ثم ينضح عليه الخل والملح فلما أحس بالموت قال لصاحب العذاب إن الناس لا يشكون أني قد قتلت ولي ودائع وأموال عند الناس لا تودى إليكم أبدا فأظهروني للناس ليعلموا أني حي فيؤدوا المال فأعلم الحجاج فقال أظهروه فأخرج إلى باب المدينة فصاح في الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا فيروز حصين إن لي عند أقوام مالا فمن كان لي عنده شيء فهو له وهو منه في حل فلا يؤدين منه أحد درهما ليبلغ الشاهد الغائب فأمر به الحجاج فقتل وكان ذلك مما روى الوليد بن