فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 3305

هشام بن قحذم عن أبي بكر الهذلي

وذكر ضمرة بن ربيعة عن أبي شوذب أن عمال الحجاج كتبوا إليه إن الخراج قد انكسر وإن أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالأمصار فكتب إلى البصرة وغيرها أن من كان له أصل في قرية فليخرج إليها فخرج الناس فعسكروا فجعلوا يبكون وينادون يا محمداه يا محمداه وجعلوا لا يدرون أين يذهبون فجعل قراء أهل البصرة يخرجون إليهم متقنعين فيبكون لما يسمعون منهم ويرون قال فقدم ابن الأشعث على تفيئة ذلك واستبصر قراء أهل البصرة في قتال الحجاج مع عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث

وذكر عن ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال قتل الحجاج يوم الزاوية أحد عشر ألفا ما استحيا منهم إلا واحدا كان ابنه في كتاب الحجاج فقال له أتحب أن نعفو لك عن أبيك قال نعم فتركه لابنه وإنما خدعهم بالأمان أمر مناديا فنادى عند الهزيمة ألا لا أمان لفلان ولا فلان فسمى رجالا من أولئك الأشراف ولم يقل الناس آمنون فقالت العامة قد آمن الناس كلهم إلا هؤلاء النفر فأقبلوا إلى حجرته فلما اجتمعوا أمرهم بوضع أسلحتهم ثم قال لآمرن بكم اليوم رجلا ليس بينكم وبينه قرابة فأمر بهم عمارة بن تميم اللخمي فقربهم فقتلهم

وروي عن النضر بن شميل عن هشام بن حسان أنه قال بلغ ما قتل الحجاج صبرا مائة وعشرين أو مائة وثلاثين ألفا

وقد ذكر في هزيمة ابن الأشعث بمسكن قول غير الذي ذكره أبو مخنف والذي ذكر من ذلك أن ابن الأشعث والحجاج اجتمعا بمسكن من أرض أبزقباذ فكان عسكر ابن الأشعث على نهر يدعى خداش مؤخر النهر نهر تيرى ونزل الحجاج على نهر أفريذ والعسكران جميعا بين دجلة والسيب والكرخ فاقتتلوا شهرا وقيل دون ذلك ولم يكن الحجاج يعرف إليهم طريقا إلا الطريق الذي يلتقون فيه فأتى بشيخ كان راعيا يدعى زورقا فدله على طريق من وراء الكرخ طوله ستة فراسخ في أجمة وضحضاح من الماء فانتخب أربعة آلاف من جلة أهل الشأم وقال لقائدهم ليكن هذا العلج أمامك وهذه أربعة آلاف درهم معك فإن أقامك على عسكرهم فادفع المال إليه وإن كان كذبا فاضرب عنقه فإن رأيتهم فاحمل عليهم فيمن معك وليكن شعاركم يا حجاج يا حجاج فانطلق القائد صلاة العصر والتقى عسكر الحجاج وعسكر ابن الأشعث حين فصل القائد بمن معه وذلك مع صلاة العصر فاقتتلوا إلى الليل فانكشف الحجاج حتى عبر السيب وكان قد عقده ودخل ابن الأشعث عسكره فانتهب ما فيه فقيل له لو اتبعته فقال قد تعبنا ونصبنا فرجع إلى عسكره فألقى أصحابه السلاح وباتوا آمنين في أنفسهم لهم الظفر وهجم القوم عليهم نصف الليل يصيحون بشعارهم فجعل الرجل من أصحاب ابن الأشعث لا يدري أين يتوجه دجيل عن يساره ودجلة أمامه ولها جرف منكر فكان من غرق أكثر ممن قتل وسمع الحجاج الصوت فعبر السيب إلى عسكره ثم وجه خيله إلى القوم فالتقى العسكران على عسكر ابن الأشعث وانحاز في ثلاثمائة فمضى على شاطئ دجلة حتى أتى دجيلا فعبره في السفن وعقروا دوابهم وانحدروا في السفن إلى البصرة ودخل الحجاج عسكره فانتهب ما فيه وجعل يقتل من وجد حتى قتل أربعة آلاف فيقال إن فيمن قتل عبدالله بن شداد بن الهاد وقتل فيهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة وعمر بن ضبيعة الرقاشي وبشر بن المنذر بن الجارود والحكم بن مخرمة العبديين وبكير بن ربيعة بن ثروان الضبي فأتي الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت