فهرس الكتاب
عليه وقال دعوه فإن هذا أمرا يراد وجاء حيان النبطي في العجم فوقف وقتيبة واجد عليه فوقف معه عبد الله بن مسلم فقال عبد الله لحيان احمل على هذين الطرفين قال لم يأن لذلك فغضب عبد الله وقال ناولني قوسي قال حيان ليس هذا يوم قوس فأرسل وكيع إلى حيان أين ما وعدتني فقال حيان لابنه إذا رأيتني قد حولت قلنسوتي ومضيت نحو عسكر وكيع فمل بمن معك في العجم إلي فوقف ابن حيان مع العجم فلما حول حيان قلنسوته مالت الأعجام إلى عسكر وكيع فكبر أصحابه وبعث قتيبة أخاه صالحا إلى الناس فرماه رجل من بني ضبة يقال له سليمان الزنجيرج وهو الخرنوب ويقال بل رماه رجل من بلعم فأصاب هامته فحمل إلى قتيبة ورأسه مائل فوضع في مصلاه فتحول قتيبة فجلس عنده ساعة ثم تحول إلى سريره
قال وقال أبو السري الأزدي رمى صالحا رجل من بني ضبة فأثقله وطعنه زياد بن عبد الرحمن الأزدي من بني شريك بن مالك
قال وقال أبو مخنف حمل رجل من غني على الناس فرأى رجلا مجففا فشبهه بجهم بن زحر بن قيس فطعنه وقال
... إن غنيا أهل عز ومصدق ... إذا حاربوا والناس مفتتنونا ...
فإذا الذي طعن علج وتهايج الناس وأقبل عبد الرحمن بن مسلم نحوهم فرماه أهل السوق والغوغاء فقتلوه وأحرق الناس موضعا كانت فيه إبل لقتيبة ودوابه ودنوا منه فقاتل عنه رجل من باهلة من بني وائل فقال له قتيبة انج بنفسك فقال له بئس ما جزيتك إذا وقد أطعمتني الجردق وألبستني النرمق
قال فدعا قتيبة بدابة فأتي ببرذون فلم يقر ليركبه فقال إن له لشأنا فلم يركبه وجلس وجاء الناس حتى بلغوا الفسطاط فخرج إياس بن بيهس وعبد الله بن وألان حين بلغ الناس الفسطاط وتركا قتيبة وخرج عبدالعزيز بن الحارث يطلب ابنه عمرا أو عمر فلقيه الطائي فحذره ووجد ابنه فأردفه قال وفطن قتيبة للهيثم بن المنخل وكان ممن يعين عليه فقال
... أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني ...
قال وقتل معه إخوته عبد الرحمن وعبد الله وصالح وحصين وعبد الكريم بنو مسلم وقتل ابنه كثير بن قتيبة وناس من أهل بيته ونجا أخوه ضرار استنقذه أخواله وأمه غراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة وقال قوم قتل عبد الكريم بن مسلم بقزوين وقال أبو عبيدة قال أبو مالك قتلوا قتيبة سنة ست وتسعين وقتل من بني مسلم أحد عشر رجلا فصلبهم وكيع سبعة منهم لصلب مسلم وأربعة من بني أبنائهم قتيبة وعبد الرحمن وعبد الله الفقير وعبيد الله وصالح وبشار ومحمد بنو مسلم وكثير بن قتيبة ومغلس بن عبد الرحمن ولم ينج من صلب مسلم غير عمرو وكان عامل الجوجان وضرار وكانت أمه الغراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فجاء أخواله فدفعوه حتى نحوه ففي ذلك يقول الفرزدق
... عشية ما ود ابن غرة أنه ... له من سوانا إذ دعا أبوان