فهرس الكتاب
ومنا الذي سل السيوف وشامها ... عشية باب القصر من فرغان ...
... عشية لم تمنع بنيها قبيلة ... بعز عراقي ولا بيمان ...
... عشية ما ود ابن غراء أنه ... له من سوانا إذ دعا أبوان ...
... عشية لم تستر هوازن عامر ... ولا غطفان عورة ابن دخان ...
... عشية ود الناس أنهم لنا ... عبيد إذ الجمعان يضطربان ...
... رأوا جبلا يعلو الجبال إذا التقت ... رؤوس كبيريهن ينتطحان ...
... رجال على الإسلام إذ ما تجالدوا ... على الدين حتى شاع كل مكان ...
... وحتى دعا في سور كل مدينة ... مناد ينادي فوقها بأذان ...
... فيجزى وكيع بالجماعة إذ دعا ... إليها بسيف صارم وبنان ...
... جزاء بأعمال الرجال كما جرى ... ببدر وباليرموك فيء جنان ...
وقال الفرزدق في ذلك أيضا
... أتاني ورحلي بالمدينة وقعة ... لآل تميم أقعدت كل قائم ...
وقال علي أخبرنا خريم بن أبي يحيى عن بعض عمومته قال أخبرني شيوخ من غسان قالوا إنا لبثنية العقاب إذ نحن برجل يشبه الفيوج معه عصا وجراب قلنا من أين أقبلت قال من خراسان قلنا فهل كان بها من خبر قال نعم قتل قتيبة بن مسلم أمس فتعجبنا لقوله فلما رأى إنكارنا ذلك قال أين ترونني الليلة من إفريقية ومضى واتبعناه على خيولنا فإذا شيء يسبق الطرف وقال الطرماح
... لولا الفوارس مذحج ابنة مذحج ... والأزد زعزع واستبيح العسكر ...
... وتقطعت بهم البلاد ولم يؤب ... منهم إلى أهل العراق مخبر ...
... واستضلعت عقد الجماعة وازدرى ... أمر الخليفة واستحل المنكر ...
... قوم هم قتلوا قتيبة عنوة ... والخيل جانحة عليها العثير ...
... بالمرج مرج الصين حيث تبينت ... مضر العراق من الأعز الأكبر ...
... إذ حالفت جزعا ربيعة كلها ... وتفرقت مضر ومن يتمضر ...
... وتقدمت أزد العراق ومذحج ... للموت يجمعها أبوها الأكبر ...
... قحطان تضرب رأس كل مدجج ... تحمي بصائرهن إذ لا تبصر ...
... والأزد تعلم أن تحت لوائها ... ملكا قراسية وموت أحمر ...
... فبعزنا نصر النبي محمد ... وبنا تثبت في دمشق المنبر ...
وقال عبد الرحمن بن جمانة الباهلي
... كأن أبا حفص قتيبة لم يسر ... بجيش إلى جيش ولم يعل منبر ...
... ولم تخفق الرايات والقوم حوله ... وقوف ولم يشهد له الناس عسكرا ...
... دعته المنايا فاستجاب لربه ... وراح إلى الجنات عفا مطهرا ...
... فما رزىء الإسلام بعد محمد ... بمثل أبي حفص فبكيه عبهرا