فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 3305

عبد الملك من بعدي كان وإن الذي ولاني الله من ذلك وقدر لي ليس علي بهين ولو كانت رغبتي في اتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان في الذي أعطاني من ذلك ما قد بلغ بي أفضل ما بلغ بأحد من خلقه وأنا أخاف فيما ابتليت به حسابا شديدا ومسألة غليظة إلا ما عافى الله ورحم وقد بايع من قبلنا فبايع من قبلك

فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب ألقاه إلى أبي عيينة فلما قرأه قال لست من عماله قال ولم قال ليس هذا كلام من مضى من أهل بيته وليس يريد أن يسلك مسلكهم فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا

قال ثم كتب عمر إلى يزيد استخلف على خراسان وأقبل فاستخلف ابنه مخلدا

قال علي وحدثنا علي بن مجاهد عن عبد الأعلى بن منصور عن ميمون بن مهران قال كتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم أن العمل والعلم قريبان فكن عالما بالله عاملا له فإن أقواما علموا ولم يعملوا فكان علمهم عليهم وبالا

قال وأخبرنا مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيان قال كتب عمر إلى عبد الرحمن

أما بعد فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين

قال علي أخبرنا كليب بن خلف عن طفيل بن مرداس قال كتب عمر إلى سليمان بن أبي السري أن اعمل خانات في بلادك فمن مر بك من المسلمين فاقروهم يوما وليلة وتعهدوا دوابهم فمن كانت به علة فأقروه يومين وليلتين فإن كان منقطعا به فقووه بما يصل به إلى بلده

فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند لسليمان إن قتيبة غدر بنا وظلمنا وأخذ بلادنا وقد أظهر الله العدل والإنصاف فائذن لنا فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظلامتنا فإن كان لنا حق أعطيناه فإن بنا إلى ذلك حاجة فأذن لهم فوجهوا منهم قوما فقدموا على عمر فكتب لهم عمر إلى سليمان بن أبي السري

إن أهل سمرقند قد شكوا إلي ظلما أصابهم وتحاملا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي فلينظر في أمرهم فإن قضى لهم فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم قبل أن ظهر عليهم قتيبة

قال فأجلس لهم سليمان جميع بن حاضر القاضي الناجي فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة فقال أهل السغد بل نرضى بما كان ولا نجدد حربا وتراضوا بذلك فقال أهل الرأي قد خالطنا هؤلاء القوم وأقمنا معهم وأمنونا وأمناهم فإن حكم لنا عدنا إلى الحرب ولا ندري لمن يكون الظفر وإن لم يكن لنا كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة فتركوا الأمر على ما كان ورضوا ولم ينازعوا

قال وكتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم يأمره بإقفال من وراء النهر من المسلمين بذراريهم قال فأبوا وقالوا لا يسعنا مرو فكتب إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر اللهم إني قد قضيت الذي علي فلا تغز بالمسلمين فحسبهم الذي قد فتح الله عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت