فهرس الكتاب
عبد الملك من بعدي كان وإن الذي ولاني الله من ذلك وقدر لي ليس علي بهين ولو كانت رغبتي في اتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان في الذي أعطاني من ذلك ما قد بلغ بي أفضل ما بلغ بأحد من خلقه وأنا أخاف فيما ابتليت به حسابا شديدا ومسألة غليظة إلا ما عافى الله ورحم وقد بايع من قبلنا فبايع من قبلك
فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب ألقاه إلى أبي عيينة فلما قرأه قال لست من عماله قال ولم قال ليس هذا كلام من مضى من أهل بيته وليس يريد أن يسلك مسلكهم فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا
قال ثم كتب عمر إلى يزيد استخلف على خراسان وأقبل فاستخلف ابنه مخلدا
قال علي وحدثنا علي بن مجاهد عن عبد الأعلى بن منصور عن ميمون بن مهران قال كتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم أن العمل والعلم قريبان فكن عالما بالله عاملا له فإن أقواما علموا ولم يعملوا فكان علمهم عليهم وبالا
قال وأخبرنا مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيان قال كتب عمر إلى عبد الرحمن
أما بعد فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين
قال علي أخبرنا كليب بن خلف عن طفيل بن مرداس قال كتب عمر إلى سليمان بن أبي السري أن اعمل خانات في بلادك فمن مر بك من المسلمين فاقروهم يوما وليلة وتعهدوا دوابهم فمن كانت به علة فأقروه يومين وليلتين فإن كان منقطعا به فقووه بما يصل به إلى بلده
فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند لسليمان إن قتيبة غدر بنا وظلمنا وأخذ بلادنا وقد أظهر الله العدل والإنصاف فائذن لنا فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظلامتنا فإن كان لنا حق أعطيناه فإن بنا إلى ذلك حاجة فأذن لهم فوجهوا منهم قوما فقدموا على عمر فكتب لهم عمر إلى سليمان بن أبي السري
إن أهل سمرقند قد شكوا إلي ظلما أصابهم وتحاملا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي فلينظر في أمرهم فإن قضى لهم فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم قبل أن ظهر عليهم قتيبة
قال فأجلس لهم سليمان جميع بن حاضر القاضي الناجي فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة فقال أهل السغد بل نرضى بما كان ولا نجدد حربا وتراضوا بذلك فقال أهل الرأي قد خالطنا هؤلاء القوم وأقمنا معهم وأمنونا وأمناهم فإن حكم لنا عدنا إلى الحرب ولا ندري لمن يكون الظفر وإن لم يكن لنا كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة فتركوا الأمر على ما كان ورضوا ولم ينازعوا
قال وكتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم يأمره بإقفال من وراء النهر من المسلمين بذراريهم قال فأبوا وقالوا لا يسعنا مرو فكتب إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر اللهم إني قد قضيت الذي علي فلا تغز بالمسلمين فحسبهم الذي قد فتح الله عليهم