فهرس الكتاب
قال وكتب إلى عقبة بن زرعة الطائي وكان قد ولاه الخراج بعد القشيري إن للسلطان أركانا لا يثبت إلا بها فالوالي ركن والقاضي ركن وصاحب بيت المال ركن والركن الرابع أنا وليس من ثغور المسلمين ثغرا أهم إلي ولا أعظم عندي من ثغر خراسان فاستوعب الخراج وأحرزه في غير ظلم فإن يك كفافا لأعطياتهم فسبيل ذلك وإلا فاكتب إلي حتى أحمل إليك الأموال فتوفر لهم أعطياتهم
قال فقدم عقبة فوجد خراجهم يفضل عن أعطياتهم فكتب إلى عمر فأعلمه فكتب إليه عمر أن أقسم الفضل على أهل الحاجة
وحدثني عبد الله بن أحمد بن شبوية قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال سمعت عبد الله يقول عن محمد بن طلحة عن داود بن سليمان الجعفي قال كتب عمر بن عبد العزيز
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد سلام عليك أما بعد فإن أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله وسنة خبيثة استنها عليهم عمال السوء وإن قوام الدين العدل والإحسان فلا يكونن شيء أهم إليك من نفسك فإنه لا قليل من الإثم ولا تحمل خرابا على عامر ولا عامرا على خراب انظر الخراب فخذ منه ما أطاق وأصلحه حتى يعمر ولا يخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض ولا تأخذن في الخراج إلا وزن سبعة ليس لها آيين ولا أجور الضرابين ولا هدية النيروز والمهرجان ولا ثمن الصحف ولا أجور الفيوج ولا أجور البيت ولا دراهم النكاح ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض فاتبع في ذلك أمري فإني قد وليتك من ذلك ما ولاني الله ولا تعجل دوني بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه وانظر من أراد من الذرية أن يحج فعجل له مائة ليحج بها والسلام
حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال حدثني أبي قال حدثنا سليمان قال حدثني عبد الله عن شهاب بن شريعة المجاشعي قال ألحق عمر بن عبد العزيز ذراري الرجال الذين في العطايا أقرع بينهم فمن أصابته القرعة جعله في المائة ومن لم تصبه القرعة جعله في الأربعين وقسم في فقراء أهل البصرة كل إنسان ثلاثة دراهم فأعطى الزمني خمسين خمسين قال وأراه رزق الفطم
حدثني عبد الله قال حدثنا أبي قال حدثنا الفضيل عن عبد الله قال بلغني أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشام
سلام عليكم ورحمة الله أما بعد فإنه من أكثر ذكر الموت قل كلامه ومن علم أن الموت حق رضي باليسير والسلام
قال علي بن محمد وقال أبو مجلز لعمر إنك وضعتنا بمنقطع التراب فاحمل إلينا الأموال قال يا أبا مجلز قلبت الأمر قال يا أمير المؤمنين أهو لنا أم لك قال بل هو لكم إذا قصر خراجكم عن أعطياتكم قال فلا أنت تحمله إلينا ولا نحمله إليك وقد وضعت بعضه على بعض قال أحمله إليكم إن شاء الله
ومرض من ليلته فمات من مرضه وكانت ولاية عبد الرحمن بن نعيم خراسان ستة عشر شهرا