فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 3305

فاحبسه مكاني وأنا أضمن لك أن أرد يزيد عن البصرة حتى يأتي فارس ويطلب لنفسه الأمان ولا يقربك فأبى عليه وجاء يزيد ومعه أصحابه الذين أقبل فيهم والبصرة محفوفة بالرجال وقد جمع محمد بن المهلب ولم يكن ممن حبس رجالا وفتية من أهل بيته وناسا من مواليه فخرج حتى استقبله فأقبل في كتيبة تهول من رآها وقد دعا عدي أهل البصرة فبعث على كل خمس من أخماسها رجلا فبعث على خمس الأزد المغيرة بن زياد بن عمرو العتكي وبعث على خمس بني تميم محرز بن حمران السعدي من بني منقر وعلى خمس بكر بن وائل عمران بن عامر بن مسمع من بني قيس بن ثعلبة فقال أبو منقر رجل من قيس بن ثعلبة إن الراية لا تصلح إلا في بني مالك بن مسمع فدعا عدي نوح بن شيبان بن مالك بن مسمع فعقد له على بكر بن وائل ودعا مالك بن المنذر بن الجارود فعقد له على عبد القيس ودعا عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي فعقد له على أهل العالية والعالية قريش وكنانة والأزد وبجيلة وخثعم وقيس عيلان كلها ومزينة وأهل العالية بالكوفة يقال لهم ربع أهل المدينة وبالبصرة خمس أهل العالية وكانوا بالكوفة أخماسا فجعلهم زياد بن عبيد أرباعا

قال هشام عن أبي مخنف وأقبل يزيد بن المهلب لا يمر بخيل من خيلهم ولا قبيلة من قبائلهم إلا تنحوا له عن السبيل حتى يمضي واستقبله المغيرة بن عبد الله الثقفي في الخيل فحمل عليه محمد بن المهلب في الخيل فأفرج له عن الطريق هو وأصحابه وأقبل يزيد حتى نزل داره واختلف الناس إليه وأخذ يبعث إلى عدي بن أرطاة أن ادفع إلي إخوتي وأنا أصالحك على البصرة وأخليك وإياها حتى آخذ لنفسي ما أحب من يزيد بن عبد الملك فلم يقبل منه وخرج إلى يزيد بن عبد الملك حميد بن عبد الملك بن المهلب فبعث معه يزيد بن عبد الملك خالد بن عبد الله القسري وعمر بن يزيد الحكمي بأمان يزيد بن المهلب وأهل بيته وأخذ يزيد بن المهلب يعطي من أتاه من الناس فكان يقطع لهم قطع الذهب وقطع الفضة فمال الناس إليه ولحق به عمران بن عامر بن مسمع ساخطا على عدي بن أرطاة حين نزع منه رايته راية بكر بن وائل وأعطاها ابن عمه ومالت إلى يزيد ربيعة وبقية تميم وقيس وناس بعد ناس فيهم عبد الملك ومالك ابنا مسمع ومعه ناس من أهل الشام وكان عدي لا يعطي إلا درهمين درهمين ويقول لايحل لي أن أعطيكم من بيت المال درهما إلا بأمر يزيد بن عبد الملك ولكن تبلغوا بهذا حتى يأتي الأمر في ذلك فقال الفرزدق في ذلك

... أظن رجال الدرهمين يسوقهم ... إلى الموت آجال لهم ومصارع ...

... فأحزمهم من كان في قعر بيته ... وأيقن أن الأمر لا شك واقع ...

وخرجت بنو عمرو بن تميم من أصحاب عدي فنزلوا المربد فبعث إليهم يزيد بن المهلب مولى له يقال له دارس فحمل عليهم فهزمهم فقال الفرزدق في ذلك

... تفرقت الحمراء إذ صاح دارس ... ولم يصبروا تحت السيوف الصوارم ...

... جزى الله قيسا عن عدي ملامة ... ألا صبروا حتى تكون ملاحم ...

وخرج يزيد بن المهلب حين اجتمع له الناس حتى نزل جبانة بني يشكر وهو المنصف فيما بينه وبين القصر وجاءته بنو تميم وقيس وأهل الشام فاقتتلوا هنيهة فحمل عليهم محمد بن المهلب فضرب مسور بن عباد الحبطي بالسيف فقطع أنف البيضة ثم أسرع السيف إلى أنفه وحمل على هريم بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت