فهرس الكتاب
وحج بالناس في هذه السنة هشام بن عبد الملك حدثني بذلك أحمدبن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره لاخلاف بينهم في ذلك قال الواقدي حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال كتب إلي هشام بن عبد الملك قبل أن يدخل المدينة أن اكتب لي سنن الحج فكتبتها له وتلقاه أبو الزناد قال أبو الزناد يومئذ فإني يمئذ في الموكب خلفه وقد لقيه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان وهشام يسير فنزل له فسلم عليه ثم سار إلى جنبه فصاح هشام أبو الزناد فتقدمت فسرت إلى جنبه الآخر فأسمع سعيدا يقول يا أمير المؤمنين إن الله لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم ولم يزالوا يلعنون في هذه المواطن الصالحة أبا تراب فأمير المؤمنين ينبغي له ان يلعنه في هذه المواطن الصالحة قال فشق على هشام وثقل عليه كلامه ثم قال ما قدمنا لشتم أحد ولا للعنة قدمنا حجاجا ثم قطع كلامه وأقبل علي فقال يا عبد الله بن ذكوان فرغت مما كتبت إليك فقلت نعم فقال أبو الزناد وثقل على سعيد ما حضرته يتكلم به عند هشام فرأيته منكسرا كلما رآني
وفي هذه السنة كلم إبراهيم بن محمد بن طلحة هشام بن عبد الملك وهشام واقف قد صلى في الحجر فقال له أسألك بالله وبحرمة هذا البيت والبلد الذي خرجت معظما لحقه إلا رددت علي ظلامتي قال أي ظلامة قال داري قال فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك قال ظلمني والله قال فعن الوليد بن عبد الملك قال ظلمني والله قال فعن سليمان قال ظلمني قال فعن عمر بن عبد العزيز قال يC ردها والله علي قال فعن يزيد بن عبد الملك قال ظلمني والله هو قبضها مني بعد قبضي لها وهي في يديك قال هشام أما والله لو كان فيك ضرب لضربتك فقال إبراهيم في والله ضرب بالسيف ولاسوط فانصرف هشام والأبرش خلفه فقال أبا مجاشع كيف سمعت هذا اللسان قال ما أجول هذا اللسان قال هذه قريش وألسنتها ولا يزال في الناس بقايا ما رأيت مثل هذا وفي هذه السنة قدم خالد بن عبد الله القسري أميرا على العراق وفيها استعمل خالد أخاه أسد بن عبد الله أميرا على خراسان فقدمها ومسلم بن سعيد غاز بفرغانة فذكر عن أسد أنه لما أتى النهر ليقطع منعه الأشهب بن عبيد التميمي أحد بني غالب وكان علىالسفن بآمل فقال له أسد أقطعني فقال لا سبيل إلى إقطاعك لأني نهيت عن ذلك قال لاطفوه وأطعموه فأبى قال فإني الأمير ففعل فقال أسد اعرفوا هذا حتى نشركه في أمانتنا فقطع النهر فأتى السغد فنزل مرجها وعلى خراج سمرقند هانىء بن هانىء فخرج في الناس يتلقى أسدا فأتوه بالمرج وهو جالس وعلى حجر فتفاءل الناس فقالوا أسد على حجر ما عند هذا خير فقال له هانىء أقدمت أميرا فنفعل بك ما نفعل بالأمراء قال نعم قدمت أميرا ثم دعا بالغداء فتغدى بالمرج وقال من ينشط بالمسير وله أربعة عشر درهما ويقال قال ثلاثة عشر درهما وها هي في كمي وإنه ليبكي ويقول إنما أنا رجل مثلكم وركب فدخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند فقدم الرجلان على عبد الرحمن بن نعيم وهو في وادي أفشين على الساقة وكانت الساقة على أهل سمرقند الموالي وأهل الكوفة فسألا عن عبد الرحمن فقالوا هو في الساقة فأتياه بعهد وكتاب بالقفل والإذن لهم فيه فقرأ الكتاب ثم أتى به مسلما