فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 3305

وحج بالناس في هذه السنة هشام بن عبد الملك حدثني بذلك أحمدبن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره لاخلاف بينهم في ذلك قال الواقدي حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال كتب إلي هشام بن عبد الملك قبل أن يدخل المدينة أن اكتب لي سنن الحج فكتبتها له وتلقاه أبو الزناد قال أبو الزناد يومئذ فإني يمئذ في الموكب خلفه وقد لقيه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان وهشام يسير فنزل له فسلم عليه ثم سار إلى جنبه فصاح هشام أبو الزناد فتقدمت فسرت إلى جنبه الآخر فأسمع سعيدا يقول يا أمير المؤمنين إن الله لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم ولم يزالوا يلعنون في هذه المواطن الصالحة أبا تراب فأمير المؤمنين ينبغي له ان يلعنه في هذه المواطن الصالحة قال فشق على هشام وثقل عليه كلامه ثم قال ما قدمنا لشتم أحد ولا للعنة قدمنا حجاجا ثم قطع كلامه وأقبل علي فقال يا عبد الله بن ذكوان فرغت مما كتبت إليك فقلت نعم فقال أبو الزناد وثقل على سعيد ما حضرته يتكلم به عند هشام فرأيته منكسرا كلما رآني

وفي هذه السنة كلم إبراهيم بن محمد بن طلحة هشام بن عبد الملك وهشام واقف قد صلى في الحجر فقال له أسألك بالله وبحرمة هذا البيت والبلد الذي خرجت معظما لحقه إلا رددت علي ظلامتي قال أي ظلامة قال داري قال فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك قال ظلمني والله قال فعن الوليد بن عبد الملك قال ظلمني والله قال فعن سليمان قال ظلمني قال فعن عمر بن عبد العزيز قال يC ردها والله علي قال فعن يزيد بن عبد الملك قال ظلمني والله هو قبضها مني بعد قبضي لها وهي في يديك قال هشام أما والله لو كان فيك ضرب لضربتك فقال إبراهيم في والله ضرب بالسيف ولاسوط فانصرف هشام والأبرش خلفه فقال أبا مجاشع كيف سمعت هذا اللسان قال ما أجول هذا اللسان قال هذه قريش وألسنتها ولا يزال في الناس بقايا ما رأيت مثل هذا وفي هذه السنة قدم خالد بن عبد الله القسري أميرا على العراق وفيها استعمل خالد أخاه أسد بن عبد الله أميرا على خراسان فقدمها ومسلم بن سعيد غاز بفرغانة فذكر عن أسد أنه لما أتى النهر ليقطع منعه الأشهب بن عبيد التميمي أحد بني غالب وكان علىالسفن بآمل فقال له أسد أقطعني فقال لا سبيل إلى إقطاعك لأني نهيت عن ذلك قال لاطفوه وأطعموه فأبى قال فإني الأمير ففعل فقال أسد اعرفوا هذا حتى نشركه في أمانتنا فقطع النهر فأتى السغد فنزل مرجها وعلى خراج سمرقند هانىء بن هانىء فخرج في الناس يتلقى أسدا فأتوه بالمرج وهو جالس وعلى حجر فتفاءل الناس فقالوا أسد على حجر ما عند هذا خير فقال له هانىء أقدمت أميرا فنفعل بك ما نفعل بالأمراء قال نعم قدمت أميرا ثم دعا بالغداء فتغدى بالمرج وقال من ينشط بالمسير وله أربعة عشر درهما ويقال قال ثلاثة عشر درهما وها هي في كمي وإنه ليبكي ويقول إنما أنا رجل مثلكم وركب فدخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند فقدم الرجلان على عبد الرحمن بن نعيم وهو في وادي أفشين على الساقة وكانت الساقة على أهل سمرقند الموالي وأهل الكوفة فسألا عن عبد الرحمن فقالوا هو في الساقة فأتياه بعهد وكتاب بالقفل والإذن لهم فيه فقرأ الكتاب ثم أتى به مسلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت