فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 3305

يصل إليهم شتم أصحابه وأمرهم بالارتحال عنهم وكلمه المختار بن غوزك وملوك السغد وقالوا لا تفعل أيها الملك ولكن أعطهم أمانا يخرجون عنها ويرون أنك إنما فعلت ذلك بهم من أجل غوزك أنه مع العرب في طاعتها وأن ابنه المختار طلب إليك في ذلك مخاتفة على أبيه فأجابهم إلى ذلك فسرح إليهم كورصول يكون معهم يمنعهم ممن أرادهم

قال فصار الرهن من الترك في أيديهم وارتحل خاقان فأظهر أنه يريد سمرقند وكان الرهن الذي في أيديهم من ملوكهم فلما ارتحل خاقان قال كورصول للعرب ارتحلوا قالوا نكره أو نرتحل والترك لم يمضوا ولا نأمنهم أن يعرضوا لبعض النساء فتحمى العرب فنصير إلى مثل ما كنا فيه من الحرب

قال فكف عنهم حتى مضى خاقان والترك فلما صلوا الظهر أمرهم كورصول بالرحلة وقال إنما الشدة والموت والخوف حتى تسيروا فرسخين ثم تصيروا إلى قرى متصلة فارتحلوا وفي يد الترك من الرهن من العرب نفر منهم شعيب البكري أو النصري وسباع بن النعمان وسعيد بن عطية وفي أيدي العرب من الترك خمسة قد أردفوا خلف كل رجل من الترك رجلا من العرب معه خنجر وليس على التركي غير قباء فساروا بهم

ثم قال العجم لكورصول إن الدبوسية فيها عشرة آلاف مقاتل فلا نأمن أن يخرجوا علينا فقال لهم العرب إن قاتلوكم قاتلناهم معكم فساروا فلما صار بينهم وبين الدبويسية قدر فرسخ أو أقل نظر أهلها إلى فرسان وبياذقة وجمع فظنوا أن كمرجة قد فتحت وأن خاقان قصد لهم قال وقربنا منهم وقد تأهبوا للحرب فوجه كليب بن قنان رجلا من بني ناجية يقال له الضحاك على برذون يركض وعلى الدبوسية عقيل بن وراد السغدي فأتاهم الضحاك وهم صفوف فرسان ورجاله فأخبرهم الخبر فإقبل أهل الدبوسية يركضون فحمل من كان يضعف عن المشي ومن كان مجروحا

ثم إن كليبا أرسل إلى محمد بن كراز ومحمد بن درهم ليعلما سباع بن النعمان وسعيد بن عطية أنهم قد بلغوا مأمنهم ثم خلوا عن الرهن فجعلت العرب ترسل رجلا من الرهن الذين في أيديهم من الترك وترسل الترك رجلا من الرهن الذين في أيديهم من العرب حتى بقي سباع بن النعمان في أيدي الترك ورجل من الترك في أيدي العرب وجعل كل فريق منهم يخاف على صاحبه الغدر فقال سباع خلوا رهينة الترك فخلوه وبقي سباع في أيديهم فقال له كورصول لم فعلت هذا قال وثقت برأيك في وقلت ترفع نفسك عن الغدر في مثل هذا فوصله وسلحه وحمله على برذون ورده إلى أصحابه

قال وكان حصار كمرجة ثمانية وخمسين يوما فيقال إنهم لم يسقوا إبلهم خمسة وثلاثين يوما

قال وكان خاقان قسم في أصحابه الغنم فقال كلوا لحومها واملؤوا جلودها ترابا واكبسوا خندقكم ففعلوا فكسبوه فبعث اللهعليهم سحابة فمطرت فاحتمل المطر ما ألقوا فألقاه في النهر الأعظم وكان مع أهل كمرجة قوم من الخوارج فيهم ابن شنج مولى بني ناجية

وفي هذه السنة ارتد أهل كردر فقاتلهم المسلمون وظفروا بهم وقد كان الترك أعانوا أهل كردر فوجه أشرس إلى من قرب من كردر من المسلمين ألف رجل ردءا لهم فصاروا إليهم وقد هزم المسلمون الترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت