فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 3305

عليهم أمر عظيم فلما امتد النهار جاءوا بالأسرى وهم مائة فيهم أبو العوجاء العتكي وأصحابه فقتلوهم ورموا إليهم برأس الحجاج بن حميد النضري وكان مع المسلمين مائتان من أولاد المشركين كانوا رهائن في أيديهم فقتلوهم واستماتوا واشتد القتال وقاموا على باب الخندق فسار على السور خمسة أعلام فقال كليب من لي بهؤلاء فقال ظهير بن مقاتل الطفاوي أنا لك بهم فذهب يسعى وقال لفتيان امشوا خلفي وهو جريح قال فقتل يومئذ من الأعلام اثنان ونجا ثلاثة قال فقال ملك من الملوك لمحمد بن وساج العجب أنه لم يبق ملك فيما وراء النهر إلا قاتل بكمرجة غيري وعز علي ألا أقاتل مع أكفائي ولم ير مكاني فلم يزل أهل كمرجة بذلك حتى أقبلت جنود العرب فنزلت فرغانة فعير خاقان أهل السغد وفرغانة والشاش والدهاقين وقال لهم زعمتم أن هذه خمسين حمارا وأنا نفتحها في خمسة أيام فصارت الخمسة الأيام شهرين وشتمهم وأمرهم بالرحلة فقالوا ما ندع جهدا ولكن أحضرنا غدا فانظر فلما كان من الغد جاء خاقان فوقف فقام إليه ملك الطاربند فاستاذنه في القتال والدخول عليهم قال لا أرى أن تقاتل في هذا الموضع وكان خاقان يعظمه فقال اجعل لي جاريتين من جواري العرب وأنا أخرج عليهم فأذن له فقاتل فقتل منهم ثمانية وجاء حتى وقف على ثلمة وإلى جنب الثلمة بيت فيه خرق يفضي إلى الثلمة وفي البيت رجل من بني تميم مريض فرماه بكلوب فتعلق بدرعه ثم نادى النساء والصبيان فجذبوه فسقط لوجهه وركبه ورماه رجل بحجر فأصاب أصل أذنه فصرع وطعنه رحجل فقتله وجاء شاب أمرد من الترك فقتله وأخذ سلبه وسيفه فغلبناهم على جسده قال ويقال إن الذي انتدب لهذا فارس أهل الشاش فكانوا قد اتخذوا صناعا وألقوها بحائط الخندق فنصبوا قبالة ما اتخذوا أبوابا له فأقعدوا الرماة وراءها وفيهم غالب بن المهاجر الطائي عم أبي العباس الطوسي ورجلان أحدهما شيباني والآخر ناجي فجاء فاطلع في الخندق فرماه الناجي فلم يخطىء قصبة أنفه وعليه كاشخودة تبتيه فلم تضره الرمية ورماه الشيباني وليس يرى منه غير عينيه فرماه غالب بن المهاجر فدخلت النشابة في صدره فنكس فلم يدخل خاقان شيء أشد منه قال فيقال إنه إنما قتل الحجاج وأصحابه يومئذ لما دخله من الجزع وأرسل إلى المسلمين أنه ليس من رأينا أن نرتحل عن مدينة ننزلها دون افتتاحها أو ترحلهم عنها فقال له كليب بن قنان وليس من ديننا أن نعطي بأيدينا حتى نقتل فاصنعوا ما بدا لكم فرأى الترك أن مقامهم عليهم ضرر فأعطوهم الأمان على أن يرحل هو وهم عنهم بأهاليهم وأموالهم إلى سمرقند أو الدبوسية فقال لهم أختارها لأنفسكم في خروجكم من هذه المدينة

قال ورأى أهل كمرجة ما هم فيه من الحصار والشدة فقالوا نشاور أهل سمرقند فبعثوا غالب بن المهاجر الطائي فانحدر في موضع من الوادي فمضى إلى قصر يسمى فرزاونة والدهقان الذي بها صديق له فقال له إني بعثت إلى سمرقند فاحملني فقال ما أحد دابة إلا بعض دواب خاقان فإن له في روضة خمسين دابة فخرجا جميعا إلى تلك من الروضة فأخذ برذونا فركبه وكان إلفه برذون آخر فتبعه فأتى سمرقند من ليلته فأخبرهم بأمرهم فأشاروا عليه بالدبوسية وقالوا هي أقرب فرجع إلى أصحابه فأخذوا من الترك رهائن ألا يعرضوا وسألوهم رجلا من الترك يتقوون به مع رجال منهم فقال لهم الترك اختاروا من شئتم فاختاروا كورصول يكون معهم فكان معهم حتى وصلوا إلى حيث أرادوا ويقال إن خاقان لما رأى أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت