فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 3305

الأزد عبد الله بن بسطام بن مسعود بن عمرو المعني وعلى خيلهم المجففة والمجردة فضيل بن هناد وعبد الله بن حوذان أحدهما على المجففة والآخر على المجردة ويقال بل كان بشر بن حوذان أخو عبد الله بن حوذان الجهضي فالتقوا وربيعة مما يلي الجبل في مكان ضيق فلم يقدم عليهم أحد وقصد العدو للميمنة وفيها تميم والأزد في موضع واسع فيه مجال للخيل فترجل حيان بن عبيد الله بن زهير بين يدي أبيه ودفع برذونة إلى أخيه عبد الملك فقال له أبوه يا حيان انطلق إلى أخيك فإنه حدث وأخاف عليه فأبى فقال يا بني إنك إن قتلت على حالك هذه قتلت عاصيا فرجع إلى الموضع الذي خلف فيه أخاه والبرذون فإذا أخوه قد لحق بالعسكر وقد شد البرذون فقطع حيان مقوده وركبه فأتى العدو فإذا العدو قد أحاط بالموضع الذي خلف فيه أباه وأصحابه فأمدهم الجنيد بنصر بن سيار في سبعة معه فيهم جميل بن غزوانه العدوي فدخل عببد الله بن زهير معهم وشدوا على العدو فكشفوهم ثم كروا عليهم فقتلوا جميعا فلم يفلت منهم أحد ممن كان في ذلك الموضع وقتل عبيد الله بن زهير وابن حوذان وابن جرفاس والفضيل بن هناد

وجالت الميمنة والجنيد واقف في القلب فأقبل إلى الميمنة فوقف تحت راية الأزد وقد كان جفاهم فقال له صاحب راية الأزد ما جئتنا لتحبونا ولا لتكرمنا ولكنك قد علمت أنه لا يوصل إليك ومنا رجل حي فإن ظفرنا كان لك وإن هلكنا لم تبك علينا ولعمري لئن ظفرنا وبقيت لا أكلمك كلمة أبدا وتقدم فقتل وأخذ الراية ابن مجاعة فقتل فتداول الراية ثمانية عشر رجلا منهم فقتلوا فقتل يومئذ ثمانون رجلا من الأزد قال وصبر الناس يقاتلون حتى أعيوا فكانت السيوف لا تحيك ولا تقطع شيئا فقطع عبيدهم الخشب يقاتلون به حتى مل الفريقان فكانت المعانقة فتحاجزوا فقتل من الأزد حمزة بن مجاعة العتكي ومحمد بن عبد الله بن حوذان الجهضي وعبد الله بن بسطام المعني وأخوه زنيم والحسن بن شيخ والفضيل الحارثي وهو صاحب الخيل ويزيد بن المفضل الحداني وكان حج فأنفق في حجة ثمانين ومائة ألف فقال لأمه وحشية ادعي الله أن يرزقني الشهادة فدعت له وغشي عليه فاستشهد بعد مقدمة من الحج بثلاثة عشر يوما وقاتل معه عبدان له وقد كان أمرهما بالانصراف فقتلا فاستشهدا

قال وكان يزيد بن المفضل حمل يوم الشعب على مائة بعير سويقا للمسلمين فجعل يسأل عن الناس ولا يسأل عن أحد إلا قيل له قد قتل فاستقدم وهو يقول لا إله إلا الله فقاتل حتى قتل

وقاتل يومئذ محمد بن عبد الله بن حوذان وهو على فرس أشقر عليه تجفاف مذهب فحمل سبع مرات يقتل في كل حملة رجلا ثم رجع إلى موقفه فهابه من كان في ناحيته فناداه ترجمان للعدو يقول لك الملك لا تقبل وتحول إلينا فنرفض صنمنا الذي نعبده ونعبدك فقال محمد أنا أقاتلكم لتتركوا عبادة الأصنام وتعبدوا الله وحده فقاتل واستشهد

وقتل جشم بن قرط الهلالي من بني الحارث وقتل النضر بن راشد العبدي وكان دخل على امرأته والناس يقتتلون فقال لها كيف أنت إذا أتيت بأبي ضمرة في لبد مضرجا بالدماء فشقت جيبها ودعت بالويل فقال حسبك لو أعولت علي كل أنثى لعصيتها شوقا إلى الحور العين ورجع فقاتل حتى استشهد رحمه الله قال فبينا الناس كذلك إذ أقبل رهج فطلعت فرسان فنادى منادي الجنيد الأرض الأرض فترجل وترجل الناس ثم نادى منادي الجنيد ليخندق كل قائد على حياله فخندق الناس قال ونظر الجنيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت