فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 3305

الجنيد الأشهب بن عبيد الحنظلي ومعه عشرة من طلائع الجند وقال له كلما مضيت مرحلة فسرح إلي رجلا يعلمني الخبر

قال وسار الجنيد فلما صار بقصر الريح أخذ عطاء الدبوسي بلجام الجنيد وكبحه فقرع رأسه هارون الشاشي مولى بني حازم بالرمح حتى كسره على رأسه فقال الجنيد لهارون خل عن الدبوسي وقال له مالك يا دبوسي فقال انظر أضعف شيخ في عسكرك فسلحه سلاحا تاما وقلده سيفا وجعبة وترسا وأعطه رمحا ثم سر بنا على قدر مشيه فإنا لا نقدر على السوق والقتال وسرعة السير ونحن رجالة ففعل ذلك الجنيد فلم يعرض للناس عارض حتى خرجوا من الأماكن المخوفة ودنا من الطواويس فجاءتنا الطلائع بإقبال خاقان فعرضوا له بكرمينية أول يوم من رمضان فلما ارتحل الجنيد من كرمينية قدم محمد بن الرندي في الأساورة آخر الليل فلما كان في طرف مفازة كرمينية رأى ضعف العدو فرجع إلى الجنيد فأخبره فنادى منادي الجنيد ألا يخرج المكتبون إلى عدوهم فخرج الناس ونشبت الحرب فنادى رجل أيها الناس صرتم حرورية قاستقتلتهم وجاء عبد الله بن أبي عبد الله إلى الجنيد يضحك فقال له الجنيد ما هذا بيوم ضحك فقيل له إنه ضحك تعجبا فالحمد لله الذي لم يلقك هؤلاء إلا في جبال معطشة فهم على ظهر وأنت مخندق آخر النهار كالين وأنت معك الزاد فقاتلوا قليلاثم رجعوا وكان عبد الله بن أبي عبد الله قال رللجنيد وهم يقاتلون ارتحل فقال الجنيد وهل من حيلة قال نعم تمضي برايتك قدر ثلاث غلاء فإن خاقان ود أنك أقمت فينطوي عليك إذا شاء فأمر بالرحيل وعبد الله بن أبي عبد الله على الساقة فأرسل إليه انزل قال أنزل على غير ماء فأرسل إليه إن لم تنزل ذهبت خراسان من يدك فنزل وأمر الناس أن يسقوا فذهب الناس الرجالة والنشابة وهم صفان فاستقوا وباتوا فلما أصبحوا ارتحلوا فقال عبد الله بن أبي عبد الله إنكم معشر العرب أربعة جوانب فليس يعيب بعضهم بعضا كل ربع لا يقدر أن يزول عن مكانه مقدمة وهم القلب ومجنبتان وساقة فإن جمع خاقان خيله ورجاله ثم صدم جانبا منكم وهم الساقة كان بواركم وبالحرى أن يفعل وأنا اتوقع ذلك في يومي فشدوا الساقة بخيل فوجه الجنيد خيل بني تميم والمجففة وجاءت الترك فمالت على الساقة وقد دنا المسلمون من الطواويس فاقتتلوا فاشتد الأمر بينهم فحمل سلم بن أحوز على رجل من عظماء الترك فقتله قال فتطير الترك وانصرفوا من الطواويس ومضى المسلمون فأتوا بخارى يوم المهرجان قال فتلقونا بدارهم بخارية فأعطاهم عشرة عشرة فقال عبد المؤمن بن خالد رأيت عبد الله بن أبي عبد الله بعد وفاته في المنام فقال حدث الناس عني برأيي يوم الشعب

قال وكان الجنيد يذكر خالد بن عبد الله ويقول ربذة من الربذ صنبور ابن صنبور قل ابن قل هيفة من الهيف وزعم أن الهيفة الضبع والعجرة الخنزيرة والقل الفرد قال وقدمت الجنود مع عمرو بن مسلم الباهلي في أهل البصرة وعبد الرحمن بن نعيم الغامدي في أهل الكوفة وهو بالصغانيان فسرح معهم الحوثرة بن يزيد العنبري فيمن انتدب معه من التجار وغيرهم وأمرهم أن يحملوا ذراري أهل سمرقند ويدعوا فيها المقاتلة ففعلوا

قال أبو جعفر وقد قيل إن وقعة الشعب بين الجنيد وخاقان كانت في سنة ثلاث عشرة ومائة وقال نصر بن سيار يذكر يوم الشعب وقتال العبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت