فهرس الكتاب
إذا ابن حضين غدا باللواء ... أشار النسور به والضباعا ... إذا ابن حصين غدا باللوا ... ء ذكى وكانت معد جداعا ...
قال وكان عاصم بن سليمان بن عبد الله بن شراحيل اليشكري من اهل الرأي فأشار على يحيى بنقض الصحيفة وقال له غمرات ثم ينجلين وهي المغمضات فغمض
قال وكان عاصم بن عبد الله في قرية بأعلى مرو لكندة ونزل الحارث قرية لبني العنبر فالتقوا بالخيل والرجال ومع عاصم رجل من بني عبس في خمسمائة من اهل الشأم وإبراهيم بن عاصم العقيلي في مثل ذلك فنادى منادي عاصم من جاء برأس فله ثلاثمائة درهم فجاء رجل من عماله برأس وهو عاض على انفه ثم جاءه رجل من بني ليث يقال له ليث بن عبد الله برأس ثم جاء آخر برأس فقيل لعاصم إن طمع الناس في هذا لم يدعوا ملاحا ولا علجا إلا أتوك برأسه فنادى مناديه لا يأتنا أحد برأس فمن أتانا فليس له عندنا شيء وانهزم أصحاب الحارث فأسروا منهم أسارى وأسروا عبد الله بن عمرو المازني رأس أهل مرو الروذ وكان الأسراء ثمانين أكثرهم من بني تميم فقتلهم عاصم بن عبد الله على نهر الداندنقان وكانت اليمانية بعثت من الشأم رجلا يعدل بألف يكنى أبا داود أيام العصبية في خمسمائة فكان لا يمر بقرية من قرى خراسان إلا قال كأنكم بي قد مررت راجعا حاملا رأس الحارث بن سريج فلما التقوا دعا إلى البراز فبرز له الحارث بن سريج فضربه فوق منكبه الأيسر فصرعه وحامى عليه أصحابه فحملوه فخولط فكان يقول يا أبرشهر الحارث بن سريجاه يا أصحاب المعموراه ورمى فرس الحارس بن سريج في لبانة فنزع النشابة واستحضره وألح عليه بالضرب حتى نزقه وعرقه وشغله عن ألم الجراحة
قال وحمل عليه رجل من أهل الشأم فلما ظن أن الرمح مخالطة مال عن فرسه واتبع الشأمي فقال له أسألك بحرمة الإسلام في دمي قال انزل عن فرسك فنزل وركبه الحارث فقال الشأمي خذ السرج فوالله إنه خير من الفرس فقال رجل من عبد قيس ... تولت قريش لذة العيش واتقت ... بنا كل فج من خراسان أغبرا ... فليت قريشا أصبحوا ذات ليلة ... يعومون في لج من البحر أخضرا ...
قال وعظم أهل الشام يحيى بن حضين لما صنع في أمر الكتاب الذي كتبه عاصم وكتبوا كتابا وبعثوا مع محمد بن مسلم العنبري ورجل من أهل الشأم فلقوا أسد بن عبد الله بالري ويقال لقوه ببيهق فقال ارجعوا فإني أصلح هذا الأمر فقال له محمد بن مسلم هدمت داري فقال أبنيها لك وأرد عليكم كل مظلمة
قال وكتب أسد إلى خالد ينتحل أنه هزم الحارث ويخبره بأمر يحيى قال فأجاز خالد يحيى بن حضين بعشرة آلاف دينار وكساه مائة حله قال وكانت ولاية عاصم أقل من سنة قيل كانت سبعة أشهر وقدم أسد ابن عبد الله وقد انصرف الحارث فحبس عاصما وسأله عما أنفق وحاسبه فأخذه بمائة ألف درهم وقال إنك لم تغز ولم تخرج من مرو ووافق عمارة بن حريم وعمال الجنيد محبوسين عنده فقال لهم أسير فيكم بسيرتنا أم بسيرة قومكم قالوا بسيرتك فخلى سبيلهم