فهرس الكتاب
قال علي عن شيوخه قالوا لما بلغ هشام بن عبد الملك أمر الحارث بن سريج كتب إلى خالد بن عبد الله ابعث أخاك يصلح ما أفسد فإن كانت رجية فلتكن به قال فوجه أخاه أسدا إلى خراسان فقدم أسد وما يملك عاصم من خراسان إلا مرو وناحية أبرشهر والحارث بن سريج بمرو الروذ وخالد بن عبيد الله الهجري بآمل ويخاف أن قصد للحارث بمرو الروذ دخل خالد بن عبيد الله مرو من قبل آمل وإن قصد لخالد دخلها الحارث من قبل مرو الروذ فأجمع على ان يوجه عبد الرحمن بن نعيم الغامدي في أهل الكوفة وأهل الشام في طلب الحارث إلى ناحية مرو الروذ وسار أسد بالناس إلى آمل واستعمل على بني تميم الحوثرة بن يزيد العنبري فلقيهم خيل لأهل آمل عليهم زياد القرشي مولى حيان النبطي عند ركايا عثمان فهزمهم حتى انتهوا إلى باب المدينة ثم كروا على الناس فقتل غلام لأسد بن عبد الله يقال له جبلة وهو صاحب علمه وتحصنوا في ثلاث مدائن لهم قال
قال فنزل عليهم أسد وحصرهم ونصب عليهم المجانيق وعليهم خالد بن عبيد الله الهجري من أصحاب الحارث فطلبوا الأمان فخرج إليهم رويد بن طارق القطعي ومولى لهم فقال ما تطلبون قالوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم قال فلكم ذلك قالوا على ألا تأخذ أهل هذه المدن بجنايتنا فأعطاهم ذلك واستعمل عليهم يحيى بن نعيم الشيباني أحد بني ثعلة بن شيبان ابن أخي مصقلة بن هبيرة ثم أقبل أسد في طريق زم يريد مدينة بلخ فتلقاه مولى لمسلم بن عبد الرحمن فأخبره أن أهل بلخ قد بايعوا سليمان بن عبد الله بن خازم فقدم بلخ واتخذ سفنا وسار منها إلى الترمذ فوجد الحارث محاصرا سنانا الأعرابي السلمي ومعه بنو الحجاج بن هارون النميري وبنو زرعة وآل عطية الأعور النضري في أهل الترمذ والسبل مع الحارث فنزل أسد دون النهر ولم يطق القطوع إليهم ولا أن يمدهم وخرجر أهل الترمذ من المدينة فقاتلوا الحارث قتالا شديدا وكان الحارث استطردهم ثم كر عليهم فانهزموا فقتل يزيد بن الهيثم بن المنخل وعاصم بن معول النجلي في خمسين ومائة من اهل الشأم وغيرهم وكان بشر بن جرموز وأبو فاطمة الأيادي ومن كان مع الحارث من القرى يأتون أبواب الترمذ فيبكون ويشكون بني مروان وجورهم ويسألونهم النزول إليهم على أن يمالئوهم على حرب بني مروان فيأبون عليهم فقال السبل وهو مع الحارث يا حارث إن الترمذ قد بنيت بالطبول والمزامير ولا تفتح بالبكاء وإنما تفتح بالسيف فقاتل إن كان بك قتال وتركه السبل وأتى بلاده
قال وكان أسد حين مر بأرض تعرض للقاسم الشيباني وهو في حصن بزم يقال له باذكر ومضى حتى أتى الترمذ فنزل دون النهر ووضع سريره على شاطيء النهر وجعل الناس يعبرون فمن سفلت سفينته عن سفن المدينة قاتلهم الحارث في سفينة فالتقوا في سفينة فها أصحاب أسد فيهم أصغر بن عيناء الحميري وسفينة أصحاب الحارث فيها داود الأعسر فرمى أصغر فصك السفينة وقال أنا الغلام الأحمري فقال داود الأعسر لأمر ما انتميت إليه لا أرض لك وألزق سفينته بسفينة أصغر فاقتتلوا وأقبل الاسكند وقد أراد الحارث الانصراف فقال له إنما جئتك ناصرا لك وكمن الأشكند وراء دير وأقبل الحارث بأصحابه وخرج إليه أهل الترمذ فاستطرد لهم فاتبعوه ونصر مع أسد جالس ينظر فأظهر الكراهية وعرف أن الحارث قد كادهم فظن أسد أنه إنما فعل ذلك شفقة على الحارث حين ولى فأراد أسد معاتبة نصر فإذا الأشكند قد خرج عليهم فحمل على أهل الترمذ فهربوا وقتل في المعركة يزيد بن الهيثم بن المنخل الجرموزي