فهرس الكتاب
من الأزد وعاصم بن معول وكان من فرسان أهل الشأم ثم ارتحل أسد إلى بلخ وخرج أهل الترمذ إلى الحارث فهزموه وقتلوا أبا فاطمة وعكرمة وقوما من اهل البصائر ثم سار أسد إلى سمرقند في طريق زم فما قدم زم بعث إلى الهيثم الشيباني وهو في باذكر وهو من أصحاب الحارث فقال إنكم إنما أنكرتم على قومكم ما كان من سوء سيرتهم ولم يبلغ ذلك النساء ولا استحلال الفروج ولا غلبة المشركين على مثل سمرقند وأنا أريد سمرقند وعلي عهد الله وذمته ألا يبدأك مني شر ولك المؤاساة واللطف والكرامة والأمان ولمن معك وأنت إن غمضت ما دعوتك إليه فعلي عهد الله وذمة أمير المؤمنين وذمة الأمير خالد إن أنت رميت بسهم ألا أؤمنك بعده وإن جعلت لك ألف أمان لا أفي لك به فخرج إليه على ما أعطاه من الأمان فآمنه وسار معه إلى سمرقند فأعطاهم عطاءين وحملهم على ما كان من دواب ساقها معه وحمل طعاما من بخارى وساق معه أشياء كثيرة من شاء الكراد قسمها فيهم ثم ارتفع إلى ورغسر وماء سمرقند منها فسكر الوادي وصرفه عن سمرقند وكان يحمل الحجارة بيديه حتى يطرحها في السكر ثم قفل من سمرقند حتى نزل بلخ
وقد زعم بعضهم أن الذي ذكرت من أمر أسد وأمر أصحاب الحارث كان في سنة ثمان عشرة
وحج بالناس في هذه السنة خالد بن عبد الملك
وكان العامل فيها على المدينة وعلى مكة والطائف محمد بن هشام بن إسماعيل وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله وعلى أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد وفيها توفيت فاطمة بنت علي وسكينة بنت الحسين بن علي
وفي هذه السنة أخذ أسد بن عبد الله جماعة من دعاة بني العباس بخراسان فقتل بعضهم ومثل ببعضهم وحبس بعضهم وكان فيمن أخذ سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم وموسى بن كعب ولاهز بن قريظ وخالد بن إبراهيم وطلحة بن رزيق فأتى بنهم فقال لهم يا فسقة ألم يقل الله تعالى عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام فذكر أن سليمان بن كثير قال أتكلم أم أسكت قال بل تكلم قال نحن والله كما قال الشاعر ... لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري ...
تدري ما قصتنا صيدت والله العقارب ببيدك أيها الأمير إنا أناس من قومك وإن هذه المضرية إنما رفعوا إليك هذا لأنا كنا أشد الناس على قتيبة بن مسلم وإنما طلبوا بثأرهم فتكلم ابن شريك بن الصامت الباهلي وقال إن هؤلاء القوم قد أخذوامرة بعد مرة فقال مالك بن الهيثم أصلح الله الأمير ينبغي لك أن تعتبر كلام هذا بغيره فقالوا كأنك يا أخا باهلة تطلبنا بثأر قتيبة نحن والله كنا أشد الناس عليه فبعث بهم أسد إلى الحبس ثم دعا عبد الرحمن بن نعيم فقال له ماترى قال أرى أن تمن بهم على عشائرهم قال فالتميميان اللذان معهم قال تخلي سبيلهما قال أنا إذا من عبد الله بن يزيد نفي قال فكيف تصنع بالربعي قال أخلي والله سبيله ثم دعا بموسى بن كعب وأمر به فألجم بلجام حمار وأمر باللجام أن يجذب فجذب حتى تحطمت أسنانه ثم قال اكسروا وجهه فدق أنفه ووجأ لحيته فندر ضرس له ثم دعا