فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 3305

من الأزد وعاصم بن معول وكان من فرسان أهل الشأم ثم ارتحل أسد إلى بلخ وخرج أهل الترمذ إلى الحارث فهزموه وقتلوا أبا فاطمة وعكرمة وقوما من اهل البصائر ثم سار أسد إلى سمرقند في طريق زم فما قدم زم بعث إلى الهيثم الشيباني وهو في باذكر وهو من أصحاب الحارث فقال إنكم إنما أنكرتم على قومكم ما كان من سوء سيرتهم ولم يبلغ ذلك النساء ولا استحلال الفروج ولا غلبة المشركين على مثل سمرقند وأنا أريد سمرقند وعلي عهد الله وذمته ألا يبدأك مني شر ولك المؤاساة واللطف والكرامة والأمان ولمن معك وأنت إن غمضت ما دعوتك إليه فعلي عهد الله وذمة أمير المؤمنين وذمة الأمير خالد إن أنت رميت بسهم ألا أؤمنك بعده وإن جعلت لك ألف أمان لا أفي لك به فخرج إليه على ما أعطاه من الأمان فآمنه وسار معه إلى سمرقند فأعطاهم عطاءين وحملهم على ما كان من دواب ساقها معه وحمل طعاما من بخارى وساق معه أشياء كثيرة من شاء الكراد قسمها فيهم ثم ارتفع إلى ورغسر وماء سمرقند منها فسكر الوادي وصرفه عن سمرقند وكان يحمل الحجارة بيديه حتى يطرحها في السكر ثم قفل من سمرقند حتى نزل بلخ

وقد زعم بعضهم أن الذي ذكرت من أمر أسد وأمر أصحاب الحارث كان في سنة ثمان عشرة

وحج بالناس في هذه السنة خالد بن عبد الملك

وكان العامل فيها على المدينة وعلى مكة والطائف محمد بن هشام بن إسماعيل وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله وعلى أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد وفيها توفيت فاطمة بنت علي وسكينة بنت الحسين بن علي

وفي هذه السنة أخذ أسد بن عبد الله جماعة من دعاة بني العباس بخراسان فقتل بعضهم ومثل ببعضهم وحبس بعضهم وكان فيمن أخذ سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم وموسى بن كعب ولاهز بن قريظ وخالد بن إبراهيم وطلحة بن رزيق فأتى بنهم فقال لهم يا فسقة ألم يقل الله تعالى عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام فذكر أن سليمان بن كثير قال أتكلم أم أسكت قال بل تكلم قال نحن والله كما قال الشاعر ... لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري ...

تدري ما قصتنا صيدت والله العقارب ببيدك أيها الأمير إنا أناس من قومك وإن هذه المضرية إنما رفعوا إليك هذا لأنا كنا أشد الناس على قتيبة بن مسلم وإنما طلبوا بثأرهم فتكلم ابن شريك بن الصامت الباهلي وقال إن هؤلاء القوم قد أخذوامرة بعد مرة فقال مالك بن الهيثم أصلح الله الأمير ينبغي لك أن تعتبر كلام هذا بغيره فقالوا كأنك يا أخا باهلة تطلبنا بثأر قتيبة نحن والله كنا أشد الناس عليه فبعث بهم أسد إلى الحبس ثم دعا عبد الرحمن بن نعيم فقال له ماترى قال أرى أن تمن بهم على عشائرهم قال فالتميميان اللذان معهم قال تخلي سبيلهما قال أنا إذا من عبد الله بن يزيد نفي قال فكيف تصنع بالربعي قال أخلي والله سبيله ثم دعا بموسى بن كعب وأمر به فألجم بلجام حمار وأمر باللجام أن يجذب فجذب حتى تحطمت أسنانه ثم قال اكسروا وجهه فدق أنفه ووجأ لحيته فندر ضرس له ثم دعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت