فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 3305

فطرقه ليلا فحبسه وأوثقه واستعمل جرير بن يزيد بن يزيد بن جرير على البصرة وأقام منصور وولي العمال وبايع ليزيد بن الوليد بالعراق وفي كورها وأقام بقية رجب وشعبان ورمضان وانصرف لأيام بقين منه

وأما غير أبي مخنف فإنه قال كان منصور بن جمهور أعرابيا جافيا غيلانيا ولم يكن من أهل الدين وإنما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانية وحمية لقتل خالد فشهد لذلك قتل الوليد فقال يزيد له لما ولاه العراق قد وليتك العراق فسر إليه واتق الله واعلم إني إنما قتلت الوليد لفسقه ولما أظهر من الجور فلا ينبغي لك أن تركب مثل ما قتلناه عليه فدخل على يزيد بن الوليد يزيد بن حجرة الغساني وكان دينا فاضلا ذا قدر في أهل الشأم قد قاتل الوليد ديانة فقال يا أمير المؤمنين أوليت منصورا العراق قال نعم لبلائه وحسن معونته قال يا أمير المؤمنين إنه ليس هنا في أعرابيته وجفائه في الدين قال فإذن لم أول منصورا في حسن معاونته فمن أولي قال تولي رجلا من أهل الدين والصلاح والوقوف عند الشبهات والعلم بالأحكام والحدود ومالي لا أرى أحدا من قيس يغشاك ولا يقف ببابك قال لولا أنه ليس من شأني سفك الدماء لعاجلت قيسا فوالله ما عزت إلا ذل الإسلام

ولما بلغ يوسف بن عمر قتل الوليد جعل يعمد إلى من بحضرته من اليمانية فيلقيهم في السجون ثم جعل يخلو بالرجل بعد الرجل من المضرية فيقول له ما عندك إن اضطرب حبل أو انفتق فتق فيقول أنا رجل من أهل الشام أبايع من بايعوا وأفعل ما فعلوا فلم ير عندهم ما يحب فأطلق من في السجون من اليمانية وأرسل إلى الحجاج بن عبد الله البصري ومنصور بن نصير وكانا على خبر ما بينه وبين أهل الشام فأمرهما بالكتاب إليه بالخبر وجعل على طريق الشأم ارصادا وأقام بالحيرة وجلا وأقبل منصور حتى إذا كان بالجمع كتب إلى سليمان بن سليم بن كيسان كتابا

أما بعد فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وإن الوليد بن يزيد بذل نعمة الله كفرا فسفك الدماء فسفك الله دمه وعجله إلى النار وولى خلافته من هو خير منه وأحسن هديا يزيد بن الوليد وقد بايعه الناس وولى على العراق الحارث بن العباس بن الوليد ووجهني العباس لآخذ يوسف وعماله وقد نزل الأبيض ورائي على مرحلتين فخذ يوسف وعماله لا يفوتنك منهم أحد فاحبسهم قبلك وإياك أن تخالف فيحل بك وبأهل بيتك مالا قبل لك به فاختر لنفسك أودع

وقيل إنه لما كان بعين التمر كتب إلى من بالحيرة من قواد أهل الشأم يخبرهم بقتل الوليد ويأمرهم بأخذ يوسف وعماله وبعث بالكتب كلها إلى سليمان بن سليم بن كيسان وأمره أن يفرقها على القواد فأمسكها سليمان ودخل على يوسف فأقرأه كتاب منصور إليه فبعل به

قال حريث بن أبي الجهم كان مكثي بواسط فما شعرت إلا بكتاب منصور بن جمهور قد جاءني أن خذ عمال يوسف فكنت أتولى أمره بواسط فجمعت موالي وأصحابي فركبنا نحوا من ثلاثين رجلا في السلاح فأتينا المدينة فقال البوابون من أنت قلت حريث بن أبي الجهم فقالوا نقسم بالله ما جاء بحريث إلا أمر مهم ففتحوا الباب فدخلنا فأخذنا العامل فاستسلم وأصبحنا فأخذنا البيعة من الناس ليزيد بن الوليد

قال وذكر عمر بن شجرة أن عمرو بن محمد بن القاسم كان على السند فأخذ محمد بن غزان أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت