فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 3305

مبكر بن الحواري بن زياد في غيرهم ثم انكشفوا وفيهم عبد الله بن معاوية حتى دخل نصر الكوفة وبقيت الميسرة من مضر وربيعة ومن بإزائهم من أهل الشأم وحمل أهل القلب من أهل الشأم على الزيدية فانكشفوا حتى دخلوا الكوفة وبقيت الميسرة وهم نحو خمسمائة رجل وأقبل عامر بن ضبارة ونباتة بن حنظلة بن قبيصة وعتبة بن عبد الرحمن الثعلبي والنضر بن سعيد بن عمرو الحرشي حتى وقفوا على ربيعة فقالوا لعمر بن الغضبان أما نحن يا معشر ربيعة فما كنا نأمن عليكم ما صنع الناس بأهل اليمن ونتخوف عليكم مثلها فانصرفوا فقال عمر ما كنت ببارح أبدا حتى أموت فقالوا إن هذا ليس بمغن عنك ولا عن أصحابك شيئا فأخذوا بعنان دابته فأدخلوه الكوفة

قال عمر حدثني علي بن محمد عن سليمان بن عبد الله النوفلي قال حدثني أبي قال حدثنا خراش بن المغيرة بن عطية مولى لبني ليث عن أبيه قال كنت كاتب عبد الله بن عمرو فوالله إني لعنده يوما وهو بالحيرة إذ أتاه آت فقال هذا عبد الله بن معاوية قد أقبل في الخلق فأطرق مليا وجاءه رئيس خبازية فقام بين يديه كأنه يؤذنه بإدراك طعامه فأومأ إليه عبد الله أن هاته فجاء بالطعام وقد شخصت قلوبنا ونحن نتوقع أن يهجم علينا ابن معاوية ونحن معه قال فجعلت أتفقده هل أراه تغير في شيء من أمره من مطعم أو مشرب أو منظر أو أمر أو نهي فلا والله ما أنكرت من هيئته قليلا ولا كثيرا وكان طعامه إذا أتي به وضع بين كل اثنين منا صحفة قال فوضعت بيني وبين فلان صحفة وبين فلان وفلان صحفة أخرى حتى عد من كان على اخوانه فلما فرغ من غدائه ووضوئه أمر بالمال فأخرج حتى أخرجت آنية من ذهب وفضة وكسا ففرق أكثر ذلك في قواده ثم دعا مولى له أو مملوكا كان يتبرك به ويتفاءل باسمه إما يدعى ميمونا أو فتحا أو اسما من الاسماء المتبرك بها فقال له خذ لواءك وامض إلى تل كذا وكذا فاركزه عليه وادع أصحابك وأقم حتى آتيك ففعل وخرج عبد الله وخرجنا معه حتى صار إلى التل فإذا الأرض بيضاء من أصحاب ابن معاوية فأمر عبد الله مناديا فنادى من جاء برأس فله خمسمائة فوالله ما كان بأسرع من أن أتي برأس فوضع بين يديه فأمر له بخمسمائة فدفعت إلى الذي جاء له فلما رأى أصحابه وفاءه لصاحب الرأس ثاروا بالقوم فوالله ما كان إلا هنيهة حتى نظرت إلى نحو من خمسمائة رأس قد ألقيت بين يديه وانكشف ابن معاوية ومن معه منهزمين فكان أول من دخل الكوفة من أصحابه منهزما أبو البلاد مولى بني عبس وابنه سليمان بين يديه وكان أبو البلاد متشيعا فجعل أهل الكوفة ينادونهم كل يوم وكأنهم يعيرونهم بانهزامه فجعل يصيح بابنه سليمان امض ودع النواضح ينفقن قال ومر عبد الله بن معاوية فطوى الكوفة ولم يعرج بها حتى أتى الجبل

وأما أبو عبيدة فإنه ذكر أن عبد الله بن معاوية وإخوته دخلوا القصر فلما أمسوا قالوا لعمر بن الغضبان وأصحابه يا معشر ربيعة قد رأيتم ما صنع الناس بنا وقد أعلقنا دماءنا في أعناقكم فإن كنتم مقاتلين معنا قاتلنا معكم وإن كنتم ترون الناس خاذلينا وإياكم فخذوا لنا ولكم أمانا فما أخذتم لأنفسكم فقد رضينا لأنفسنا فقال لهم عمر الغضبان ما نحن بتاركيكم من إحدى خلتين إما أن نقاتل معكم وإما أ نأخذ لكم أمانا كما نأخذ لأنفسنا فطيبوا نفسا فأقاموا في القصر والزيدية على أفواه السكك يغدو عليهم أهل الشأم ويروحون يقاتلونهم أياما ثم إن ربيعة أخذت لأنفسها وللزيدية ولعبد الله بن معاوية أمانا ألا يتبعوهم ويذهبوا حيث شاؤوا وأرسل عبد الله بن عمر إلى عمر بن الغضبان يأمره بنزول القصر وإخراج عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت