فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 3305

فخرجوا جميعا إلى الكوفة وكان هذا وابن عمر بالحيرة فلما دخلوا الكوفة نادوا يا آل ربيعة فثارت إليهم ربيعة فاجتمعوا وتنمروا وبلغ الخبر ابن عمر فأرسل إليهم أخاه عاصما فأتاهم وهم بدير هند قد اجتمعوا وحشدوا فألقى نفسه بينهم وقال هذه يدي لكم فاحكموا فاستحيوا وعظموا عاصما وتشكروا له وأقبل على صاحبيهم فسكتا وكفا فلما أمسى ابن عمر أرسل من تحت ليلته إلى عمر بن الغضبان بمائة ألف فقسمها في قومه بني همام بن مرة بن ذهل بن شيبان وأرسل إلى ثمامة بن حوشب بن رويم بمائة ألف فقسمها في قومه وأرسل إلى جعفر بن نافع بن القعقاع بعشرة آلاف وإلى عثمان بن الخيبري بعشرة آلاف

قال أبو جعفر فلما رأت الشيعة ضعفه اغتمزوا فيه واجترؤوا عليه وطمعوا فيه ودعوا إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر وكان الذي ولي ذلك هلال بن أبي الورد مولى بني عجل فثاروا في غوغاء الناس حتى أتوا المسجد فاجتمعوا فيه وهلال القائم بالأمر فبايعه ناس من الشيعة لعبد الله بن معاوية ثم مضوا من فورهم إلى عبد الله فأخرجوه من دار الوليد بن سعيد حتى أدخلوه القصر وحالوا بين عاصم بن عمر وبين القصر فلحق بأخيه عبدالل الله بالحيرة وجاء ابن معاوية الكوفين فبايعوه فيهم عمرو بن الغضبان بن القبعثري ومنصور بن جمهور وإسماعيل بن عبد الله القسري ومن كان من أهل الشأم بالكوفة له أهل وأصل فأقام بالكوفة أياما يبايعه الناس وأتته البيعة من المدائن وفم النيل واجتمع إليه الناس فخرج يريد عبد الله بن عمر بالحيرة وبرز له عبد الله بن عمر فيمن كان معه من أهل الشأم فخرج رجل من أهل الشأم يسأله البراز فبرز له القاسم بن عبد الغفار فقال له الشأمي لقد دعوت حين دعوت وما أظن أن يخرج إلي رجل من بكر بن وائل والله ما أريد قتالك ولكن أحببت أن ألقي إليك ما انتهى إلينا أخبرتك أنه ليس معكم رجل من أهل اليمن لا منصور ولا إسماعيل ولا غيرهما إلا وقد كاتب عبد الله بن عمر وجاءته كتب مضر وما أرى لكم أيها الحي من ربيعة كتابا ولا رسولا وليسوا مواقعيكم يومكم حتى تصبحوا فيواقعوكم فإن استطعتم ألا تكون بكم الحزة فافعلوا فإني رجل من قيس وسنكون غدا بإزائكم فإن اردتم الكتاب إلى صاحبنا أبلغته وإن أردتم الوفاء لمن خرجتم معه فقد أبلغتكم حال الناس فدعا القاسم رجالا من قومه فأعلمهم ما قال له الرجل وأن ميمنة ابن عمر من ربيعة ومضر ستقف بإزاء ميسرته وفيها ربيعة فقال عبد الله بن معاوية إن هذه علامة ستظهر لنا إن أصبحنا فإن أحب عمر بن الغضبان فليلقني الليلة وإن منعه شغل ما هو فيه فهو عذر وقل له إني لأظن القيسي قد كذب فأتى الرسول عمر بذلك فرده إليه بكتاب يعلمه أن رسولي هذا بمنزلتي عندي ويأمره أن يتوثق من منصور وإسماعيل وإنما أراد أن يعلمهما بذلك قال فأبى ابن معاوية أن يفعل فأصبح الناس غادين على القتال وقد جعل اليمن في الميمنة ومضر وربيعة في الميسرة ونادى مناد من أتى برأس فله كذا وكذا أو بأسير فله كذا وكذا والمال عند عمر بن الغضبان

والتقى الناس فاقتتلوا وحمل عمر بن الغضبان على ميمنة ابن عمر فانكشفوا ومضى إسماعيل ومنصور من فورهما إلى الحيرة ورجمت غوغاء الناس أهل اليمن من أهل الكوفة فقتلوا فيهم أكثر من ثلاثين رجلا وقتل الهاشمي العباس بن عبد الله زوج ابنة الملاة

ذكر عمر أن محمد بن يحيى حدثه عن أبيه عن عاتكة بنت الملاة تزوجت أزواجا منهم العباس بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قتل مع عبد الله بن عمر بن عبد العزيز في العصبية بالعراق وقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت