فهرس الكتاب
ملحان الشيباني عامل الضحاك على الكوفة فخرج إليه فقاتله وهو في قلة من الشراة فقاتله فصبر حتى قتله النضر وقال ابن خدرة يرثيه وعبد الملك بن علقمة ... كائن كملحان من شار أخي ثقة ... وابن علقمة المستشهد الشاري ... من صادق كنت أصفيه مخالصتي ... فباع داري بأعلى صفقة الدار ... إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم ... أشكو إلى الله خذلاني وإخفاري ...
وبلغ الضحاك قتل ملحان فاستعمل على الكوفة المثنى بن عمران من بني عائدة ثم سار الضحاك في ذي القعدة فأخذ الموصل وانحط ابن هبيرة من نهر سعيد حتى نزل غزة من عين التمر وبلغ ذلك المثنى بن عمران العائذي عامل الضحاك على الكوفة فسار إليه فيمن معه من الشراة ومعه منصور بن جمهور وكان صار إليه حين بايع الضحاك خلافا على مروان فالتقوا بغزة فاقتتلوا قتالا شديدا أياما متوالية فقتل المثنى وعزيز وعمرو وكانوا من رؤساء أصحاب الضحاك وهرب منصور وانهزمت الخوارج فقال مسلم حاجب يزيد ... أرت للمثنى يوم غزة حتفه ... وأذرت عزيرا بين تلك الجنادل ... وعمرا أزارته المنية بعد ما ... أطافت بمنصور كفات الحبائل ...
وقال غيلان بن حريث في مدحه ابن هبيرة ... نصرت يوم العين إذ لقيتا ... كنصر داود على جالوتا ...
فلما قتل منهم من قتل في يوم العين وهرب منصور بن جمهور أقبل لا يلوي حتى دخل الكوفة فجمع بها جمعا من اليمانية والصفرية ومن كان تفرق منهم يوم قتل ملحان ومن تخلف منهم عن الضحاك فجمعهم منصور جميعا ثم سار بهم حتى نزل الروحاء وأقبل ابن هبيرة في أجناده حتى لقيهم فقاتلهم أياما ثم هزمهم وقتل البرذون بن مرزوق الشيباني وهرب منصور ففي ذلك يقول غيلان بن حرث ... ويوم روحاء العذيب دففوا ... على ابن مرزوق سمام مزعف ...
قال وأقبل ابن هبيرة حتى نزل الكوفة ونفى عنها الخوارج وبلغ الضحاك ما لقي أصحابه فدعا عبيدة بن سوار التغلبي فوجهه إليهم وانحط ابن هبيرة يريد واسطا وعبد الله بن عمر بها وولى على الكوفة عبد الرحمن بن بشير العجلي وأقبل عبيدة بن سوار مغذا في فرسان أصحابه حتى نزل الصراة ولحق به منصور بن جمهور وبلغ ذلك ابن هبيرة فسار إليهم فالتقوا بالصراة في سنة سبع وعشرين ومائة
وفي هذه السنة توجه سليمان بن كثير ولاهز بن قريظة وقحطبة بن شبيب فيما ذكر إلى مكة فلقوا إبراهيم بن محمد الإمام بها وأعلموه أن معهم عشرين ألف دينار ومائتي ألف درهم ومسكا متاعا كثيرا فأمرهم بدفع ذلك إلى ابن عروة محمد بن علي وكانوا قدموا معهم بأبي مسلم ذلك العام فقال ابن كثير لإبراهيم بن محمد إن هذا مولاك
وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم بن محمد يخبره أنه في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام