فهرس الكتاب
قال ويقال لما كان يوم الجمعة تأهبوا للقتال وهدموا الحيطان ليتسع لهم الموضع فبعث نصر محمد بن قطن إلى الكرماني إنك لست مثل هذا الدبوسي فاتق الله لا تشرع في الفتنة قال وبعث تميم بن نصر شاكريته وهم في دار الجنوب بنت القعقاع فرماهم أصحاب الكرماني من السطوح ونذروا بهم فقال عقيل بن معقل لمحمد بن المثنى علام نقتل أنفسنا لنصر والكرماني هلم نرجع إلى بلدنا بطخارستان فقال محمد إن نصرا لم يف لنا فلسنا ندع حربه وكان أصحاب الحارث والكرماني يرمون نصرا وأصحابه بعرادة فضرب سرادقه وهو فيه فلم يحوله فوجه إليهم سلم بن أحوز فقاتلهم فكان أول الظفر لنصر فلما رأى الكرماني ذلك أخذ لواءع من محمد بن محمد بن عميرة فقاتل به حتى كسره فقال محمد بن المثنى ئوالزاغ وحطان في كارابكل حتى خرجوا على الرزيق وتميم بن نصر على قنطرة النهر فقال محمد بن المثنى لتميم حين انتهى إليه تنح يا صبي وحمل محمد والزاغ معه راية صفراء فصرعوا أعين مولى نصر وقتلوه وكأن صاحب دواة نصر وقتلوا نفرا من شاكريته وحمل الخضر بن تميم على أسلم بن أحوز فطعنه فمال السنان فضربه بجرز على صدره وأخرى على منكبه وضربه على رأسه فسقط وحمى نصر أصحابه في ثمانية فمنعهم من دخول السوق
قال ولما هزمت اليمانية مضر أرسل الحارث إلى نصر إن اليمانية يعيرونني بانهزامكم وأنا كاف فاجعل حماة أصحابك بإزاء الكرماني فبعث إليه نصر يزيد النحوي أو خالدا يتوثق منه أن يفي له بما أعطاه من الكف ويقال إنما كف الحارث عن قتال نصر أن عمران بن الفضل الأزدي وأهل بيته وعبد الجبار العدوي وخالد بن عبيد الله بن حبيب العدوي وعامة أصحابه نقموا على الكرماني فعله بأهل التبوشكان وذلك أن أسدا وجهه إليهم فنزلوا على حكم أسد فبقر بطون خمسين رجلا وألقاهم في نهر بلخ وقطع أيدي ثلاثمائة منهم وأرجلهم وصلب ثلاثة وباع أثقالهم فيمن يزيد فنقموا على الحارث عونه الكرماني وقتاله نصرا فقال نصر لأصحابه حين تغير الأمر بينه وبين الحارث إن مضر لا تجتمع لي ما كان الحارث مع الكرماني لا يتفقان على أمر فالرأي تركهما فإنهما يختلفان وخرج إلى جلفر فيجد عبد الجبار الأحول العدوي وعمر بن أبي الهيثم السغدي فقال لهما أيسعكما المقام مع الكرماني فقال عبد الجبار وأنت فلا عدمت آسيا ما أحلك هذا المحل
فلما رجع نصر إلى مرو أمر به فضرب أربعمائة سوط ومضى نصر إلى خرق فأقام أربعة ايام بها ومعه مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم وسلم بن أحوز وسنان الأعرابي فقال نصر لنسائه إن الحارث سيخلفني فيكن ويحميكن فلما قرب من نيسابور أرسلوا إليه ما أقدمك وقد أظهرت من العصبية أمرا قد كان الله أطفأه وكان عامل نصر على نيسابور ضرار بن عيسى العامري فأرسل إليه نصر بن سيار سنانا الأعرابي ومسلم بن عبد الرحمن وسلم بن أحوز فكلموهم فخرجوا فتلقوا نصرا بالمواكب والجواري والهدايا فقال سلم جعلني الله فداك هذا الحي من قيس فإنما كانت عاتبة فقال نصر ... أنا ابن خندف تنميني قبائلها ... للصالحات وعمي قيس عيلانا ...
وأقام عند نصر حين خرج من مرو يونس بن عبد ربه ومحمد بن قطن وخالد بن عبد الرحمن في نظرائهم
قال وتقدم عباد بن عمر الأزدي وعبد الحكيم بن سعيد العوذي وأبو جعفر عيسى بن جرز على نصر من مكة بأبرشهر فقال نصر لعبد الحكيم أما ترى ما صنع سفهاء قومك فقال عبد الحكيم بل سفهاء قومك