فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 3305

قال ويقال لما كان يوم الجمعة تأهبوا للقتال وهدموا الحيطان ليتسع لهم الموضع فبعث نصر محمد بن قطن إلى الكرماني إنك لست مثل هذا الدبوسي فاتق الله لا تشرع في الفتنة قال وبعث تميم بن نصر شاكريته وهم في دار الجنوب بنت القعقاع فرماهم أصحاب الكرماني من السطوح ونذروا بهم فقال عقيل بن معقل لمحمد بن المثنى علام نقتل أنفسنا لنصر والكرماني هلم نرجع إلى بلدنا بطخارستان فقال محمد إن نصرا لم يف لنا فلسنا ندع حربه وكان أصحاب الحارث والكرماني يرمون نصرا وأصحابه بعرادة فضرب سرادقه وهو فيه فلم يحوله فوجه إليهم سلم بن أحوز فقاتلهم فكان أول الظفر لنصر فلما رأى الكرماني ذلك أخذ لواءع من محمد بن محمد بن عميرة فقاتل به حتى كسره فقال محمد بن المثنى ئوالزاغ وحطان في كارابكل حتى خرجوا على الرزيق وتميم بن نصر على قنطرة النهر فقال محمد بن المثنى لتميم حين انتهى إليه تنح يا صبي وحمل محمد والزاغ معه راية صفراء فصرعوا أعين مولى نصر وقتلوه وكأن صاحب دواة نصر وقتلوا نفرا من شاكريته وحمل الخضر بن تميم على أسلم بن أحوز فطعنه فمال السنان فضربه بجرز على صدره وأخرى على منكبه وضربه على رأسه فسقط وحمى نصر أصحابه في ثمانية فمنعهم من دخول السوق

قال ولما هزمت اليمانية مضر أرسل الحارث إلى نصر إن اليمانية يعيرونني بانهزامكم وأنا كاف فاجعل حماة أصحابك بإزاء الكرماني فبعث إليه نصر يزيد النحوي أو خالدا يتوثق منه أن يفي له بما أعطاه من الكف ويقال إنما كف الحارث عن قتال نصر أن عمران بن الفضل الأزدي وأهل بيته وعبد الجبار العدوي وخالد بن عبيد الله بن حبيب العدوي وعامة أصحابه نقموا على الكرماني فعله بأهل التبوشكان وذلك أن أسدا وجهه إليهم فنزلوا على حكم أسد فبقر بطون خمسين رجلا وألقاهم في نهر بلخ وقطع أيدي ثلاثمائة منهم وأرجلهم وصلب ثلاثة وباع أثقالهم فيمن يزيد فنقموا على الحارث عونه الكرماني وقتاله نصرا فقال نصر لأصحابه حين تغير الأمر بينه وبين الحارث إن مضر لا تجتمع لي ما كان الحارث مع الكرماني لا يتفقان على أمر فالرأي تركهما فإنهما يختلفان وخرج إلى جلفر فيجد عبد الجبار الأحول العدوي وعمر بن أبي الهيثم السغدي فقال لهما أيسعكما المقام مع الكرماني فقال عبد الجبار وأنت فلا عدمت آسيا ما أحلك هذا المحل

فلما رجع نصر إلى مرو أمر به فضرب أربعمائة سوط ومضى نصر إلى خرق فأقام أربعة ايام بها ومعه مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم وسلم بن أحوز وسنان الأعرابي فقال نصر لنسائه إن الحارث سيخلفني فيكن ويحميكن فلما قرب من نيسابور أرسلوا إليه ما أقدمك وقد أظهرت من العصبية أمرا قد كان الله أطفأه وكان عامل نصر على نيسابور ضرار بن عيسى العامري فأرسل إليه نصر بن سيار سنانا الأعرابي ومسلم بن عبد الرحمن وسلم بن أحوز فكلموهم فخرجوا فتلقوا نصرا بالمواكب والجواري والهدايا فقال سلم جعلني الله فداك هذا الحي من قيس فإنما كانت عاتبة فقال نصر ... أنا ابن خندف تنميني قبائلها ... للصالحات وعمي قيس عيلانا ...

وأقام عند نصر حين خرج من مرو يونس بن عبد ربه ومحمد بن قطن وخالد بن عبد الرحمن في نظرائهم

قال وتقدم عباد بن عمر الأزدي وعبد الحكيم بن سعيد العوذي وأبو جعفر عيسى بن جرز على نصر من مكة بأبرشهر فقال نصر لعبد الحكيم أما ترى ما صنع سفهاء قومك فقال عبد الحكيم بل سفهاء قومك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت