فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 3305

طالت ولايتها في ولايتك وصيرت الولاية لقومك دون ربيعة واليمن فبطروا وفي ربيعة واليمن حكماء وسفهاء فغلب السفهاء الحكماء فقال عباد أتستقبل الأمير بهذا الكلام قال دعه فقد صدق فقال أبو جعفر عيسى بن جرز وهو من أهل قرية على نهر مرو أيها الأمير حسبك من هذه الأمور والولاية فإنه قد أطل أمر عظيم سيقوم رجل مجهول النسب يظهر السواد ويدعو إلى دولة تكون فيغلب على الأمر وأنتم تنظرون وتضطربون فقال نصر ما أشبه أن يكون لقلة الوفاء واستخراج الناس وسوء ذات البين وجهت إلى الحارث وهو بأرض الترك فعرضت عليه الولاية والأموال فأبى وشغب وظاهر علي فقال أبو جعفر عيسى إن الحارث مقتول مصلوب وما الكرماني من ذلك ببعيد فوصله نصر قال وكان سلم بن أحوز يقول ما رأيت قوما أكرم إجابة ولا أبذل لدمائهم من قيس

قال فلما خرج نصر من مرو غلب عليها الكرماني وقال للحارث إنما أريد كتاب الله فقال قحطبة لو كان صادقا لأمددته ألف عنان فقال مقاتل بن حيان أفي كتاب الله هدم الدور وانتهاب الأموال فحبسه الكرماني في خيمة في العسكر فكلمه معمر بن مقاتل بن حيان أو معمر بن حيان فخلاه فأتى الكرماني المسجد ووقف الحارث فخطب الكرماني الناس وآمنهم غير محمد بن الزبير ورجل آخر فاستأمن لابن الزبير داود بن أبي داود بن يعقوب ودخل الكاتب فآمنه ومضى الحارث إلى باب دوران وسرخس وعسكر الكرماني في مصلى أسد وبعث إلى الحارث فأتاه فأنكر الحارث هدم الدور وانتهاب الأموال فهم الكرماني به ثم كف عنه فأقام أياما وخرج بشر بن جرموز الضبي بخرقان فدعا إلى الكتاب والسنة وقال للحارث إنما قاتلت معك طلب العدل فأما إذ كنت مع الكرماني فقد علمت أنك إنما تقاتل ليقال غلب الحارث وهؤلاء يقاتلون عصبية فلست مقاتلا معك واعتزل في خمسة آلاف وخمسمائة ويقال في أربعة آلاف وقال نحن الفئة العادلة ندعو إلى الحق ولا نقاتل إلا من يقاتلنا وأتى الحارث مسجد عياض فأرسل إلى الكرماني يدعوه إلى أن يكون الأمر شورى فأبى الكرماني وبعث الحارث ابنه محمدا فحمل ثقله من دار تميم بن نصر فكتب نصر إلى عشيرته ومضر أن الزموا الحارث مناصحة فأتوه فقال الحارث إنكم أصل العرب وفرعها وأنتم قريب عهد بالهزيمة فاخرجوا إلي بالأثقال فقالوا لم نكن نرضى بشيء دون لقائه وكان من مدبري عسكر الكرماني مقاتل بن سليمان فأتاه رجل من البخاريين فقال أعطني أجر المنجنيق التي نصبتها فقال أقم البينة أنك نصبتها من منفعة المسلمين فشهد له شيبة بن شيخ الأزدي فأمر مقاتل فصك له إلى بيت المال قال فكتب أصحاب الحارث إلى الكرماني نوصيكم بتقوى الله وطاعته وإيثار أئمة الهدى وتحريم ما حرم الله من دمائك فإن الله جعل اجتماعنا كان إلى الحارث ابتغاء الوسيلة إلى الله ونصيحة في عباده فعرضنا أنفسنا للحرب ودماءنا للسفك وأموالنا للتلف فصغر ذلك كله عندنا في جنب ما نرجو من ثواب الله ونحن وأنتم إخوان في الدين وأنصار على العدو فاتقوا الله وراجعوا الحق فإنا لا نريد سفك الدماء بغير حلها

فأقاموا أياما فأتى الحارث بن سريج الحائط فثلم فيه ثلمة ناحية نوبان عند دار هشام بن أبي الهيثم فتفرق عن الحارث أهل البصائر وقالوا غدرت فأقام القاسم الشيباني وربيع التيمي في جماعة ودخل الكرماني من باب سرخس فحاذى الحارث ومر المنخل بن عمرو الأزدي فقتله السميدع أحد بني العدوية ونادى يالثارات لقيط واقتتلوا وجعل الكرماني على ميمنته داود بن شعيب وإخوته خالدا ومزيدا والمهلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت